الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: موقف مجلس الأمن والدفاع السوداني حول المقترح الأمريكي للهدنة.. الثبات في المحطة الرمادية لا أبيض ولا أسود

أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق اول عبدالفتاح البرهان عن رفضه للمقترح الأمريكي والخاص بتوقيع الهدنة ما بينه وبين مليشيا قوات الدعم السريع وفي ذات الوقت رحب بالجهود المبذولة من قبل واشنطن فيما يخص مجريات الأحداث في السودان.
للمرة الثانية يتخذ المجلس قرارات القرار الأول كان الأكثر وضوحا وشفافية والخاص بقطع العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة لدعمها الواضح لمليشيا قوات الدعم السريع.
موقف اليوم لم يكن أكثر وضوحا من القرار الأول فكيف نفهم رفضهم لمقترح (الهدنة) الأمريكي وفي ذات الوقت نرحب بمجهودات واشنطن هنالك (لبس وخلط واضح) أدي إلى تضليل الرأي العام بهذا (الموقف الضبابي).
هنالك (مواقف) لا تحتمل القسمة على (2) ولا تنفع ولا تجدي فيها (الردود الدبلوماسية الناعمة) دائما وأيضا (الوضوح) في مثل هذه القضايا من الأهمية بمكان.
واحدة من مشكلات القيادة العليا في البلاد (التردد في إتّخاذ القرار) هذا لا يعني بأي حال من الأحوال ((التعجل في إتخاذ القرار) والبون شاسع ما بين (التردد والتعجل) واقصد إتخاذ القرار (بحكمة وتروي ودراسة).
التخبط وعدم وضوح الرؤية في التعاطي مع ملف (السياسات الخارجية) واحدة من المعضلات الرئيسة المقعدة التي كبلتنا وقيدتنا وحالت دون تقدمنا للأمام.
وزارة الخارجية المناط بها إدارة الملف الخارجي لم تتاح لها (المساحة الكافية) للقيام بدورها على الوجه الأكمل لأنها تعاني أشد المعاناة من (التدخلات العليا) سواؤ كانت بمبرر أو غير مبرر وأكبر دليل على ذلك تعاقب العديد من وزاراء الخارجية منذ إندلاع الحرب.
أنا لا أدري من الذي (يفكر) لهذه الدولة وهل هنالك (مشتشارون) حقيقيون يتم استشارتهم في كيفية قيادة الدولة؟؟؟؟ أم أن الدولة تدار ب(رزق اليوم بااليوم).
(المزاج والعاطفه) لا يقودان دولة إلى (بر الأمان) ولا يبنيان (مجتمع معافى) وعقلية (الفرد الواحد في القيادة) وإنفراده بإتخاذ القرارات المصيرية من دون مشورة (أهل الحل والعقد) لا يخرجنا من (عنق الزجاجه).
مهارة التعاطي مع (الأزمة) علم (قائم) بذاته ويختلف تماما عن باقي المهارات التي تحتاج الى (روح طويلة) ونفس (هادئ وعميق) وحكمة بالغة (القائد يولد قائد) ويصمم ويتربى على ذلك.
من يفكر (تحت أقدامه) ويغرق في بحر (التفاصيل الدقيقة) سيظل (قابعا) في مكانه ويتقدم عليه الآخرين وسيصعب عليه اللحاق بهم والبون شاسع بين (رجل الدولة ورجل المرحلة).
السودان (عني وزاخر) بالكفاءت في مختلف المجالات ومسكونين باالإبداع والإبتكار وتتجلى هذه الإبداعات عندما يكونون خارج بلادهم (نموذج يحتذى بهم ومضرب الأمثال) ولا أدري ماذا يحدث لهم عندما يعودون إلى أوطانهم!!!!!.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى