الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: والي ولاية البحر الأحمر.. سلم الأولويات المقلوب

تفاجأت صباح اليوم السبت بإغلاق الطريق الداخلي الذي يمر من أمام منزل نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار إير وعدد مقدر من آليات صيانة الطرق تعمل على إعادة سفلتة الطريق الفرعي داخل سوق مدينة بورتسودان الذي يبلغ طوله حوالى الــ2 كيلو متر.
في البدايه كنت أظن أن هذه الآليات تتجمع في موقع معين داخل السوق ليتم تحريكها لصيانة الطرق المتهالكة في أحياء مدينة بورتسودان طريق القادسية نموذجا الذي تم فيه فقط وضع أكوام التراب بغرض الردميات وما زال الحال في حاله.
لا بد أن يعلم والي ولاية البحر الأحمر أن رئيس مجلس السيادة وأعضائه وأعضاء مجلس الوزراء عاكفين على حزم حقائبهم لمغادرة مدينة بورتسودان متوجهين إلى العاصمه القومية الخرطوم وقد اعدوا العدة لذلك.
قطعا بعد مغادرتهم سيكون الوالي أمام مواجهة (ساخنة) مع المواطنين ولسان حالهم يقول ماذا استفادت مدينة بورتسودان من إطلاق لقب (العاصمة الإدارية المؤقتة)؟؟؟.
عجز الوالي في إقناع الحكومة الاتحادية التي ظلت متواجده منذ إندلاع الحرب في مدينة بورتسودان في إنتزاع تمويلا للمشروعات القوميه ذات (الأثر الباقي في الحاضر والمستقبل).
انا لا أدري ما هي المهام الذي يمارسها والي ولاية البحر الأحمر تجاه تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين أم أن مهامه تقتصر فقط في إصدار أوامر الطوارئ في الدراجات النارية ومنع استخدام الذخيرة في مناسبات الأعراس.
أعجبني النشاط الكبير لوالي ولاية القضارف الجنرال (ود الشوك) الذي سخر كل إمكانيات الولاية المالية في إجراء الردميات للطرق التي تربط الريف بالمدينة ورصد ميزانية مقدرة لرصف 300 كيلو.
لم يتلقى والي ولاية القضارف (مليما) واحدا من حكومة (المركز) ولكنه إستطاع أن يوظف (موارده الذاتيه) خير توظيف وذلك من خلال نجاج وزير ماليته (إمرأة) حديدية تعرف جيدا (لغة الأرقام).
والي ولاية البحر الأحمر الفريق الركن مصطفى محمد نور محمود يعمل لوحده من دون الرجوع لمستشارين متخصصين وما أكثرهم وعلى استعداد للعمل (تطوعا) شريطة أن يستعين بهم.
الولاة الذين لا يهتمون بهموم وقضايا المواطنين لا داعي لوجودهم في السلطة ومن الأفضل التنحي وإتاحة الفرصة للقادرين على مواصلة المشوار.
ضيع والي ولاية البحر الأحمر فرصا عديدة ومتنوعة كان بالإمكان أن يقدم أفضل وأحسن أداء من خلال اغتنامها وتوظيفها التوظيف الأمثل.
كنت أتوقع أن تتحول كل المصانع التي تم تدميرها في الخرطوم إلى بورتسودان وتكون العاصمة الثانية (بحق وحقيقة) فقط إذا كانت هنالك (رؤية واضحة) ومقنعة قدمها الجنرال مصطفى للمستثمرين ورجال الأعمال.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى