
المدير العام سيقف على عدد من المشروعات التي تم تنفيذها بجانب الوقوف على الأداء العام للقطاع
من أكبر التحديات التي تواجه القطاع قلة الآليات وانعدام المعسكرات.. لدينا علاقات واسعة مع المسؤولين
المرحلة المقبلة تعد مرحلة تحدٍ بالنسبة لتنفيذ برامج الهيئة وعملنا يستند على رؤية واضحة فلا بد من أن يتعاون الجميع معنا
(الحلقة الثانية)
حاوره: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر (هيما)
مقدمة الحلقة الثانية:ـ
في حوارنا مع الأخ المهندس عبدالله فتح الرحمن محجوب مدير الهيئة القومية للطرق والجسور- القطاع الشمالي- حيث تناولنا في الحلقة الأولى العديد من المحاور ذات الأهمية القصوى، وفي هذه الحلقة نواصل حول الدور المتعاظم الذي ظل يضطلع به القطاع خاصة في الولاية الشمالية، التي تعد من الولايات الرائدة في صناعة الطرق والجسور، بفضل تلكم المجهودات الكبيرة والأدوار المتعاظمة لحكومة الولاية، والهيئة وضعت العديد من الخطط والبرامج وكانت على وشك التنفيذ إلا أن قيام الحرب اللعينة والتمرد الذي قضى على الأخضر واليابس حال دون تنفيذها، والحرب كما هو معلوم ألقت بظلال سالبة على دور الهيئة -القطاع الشمالي – وبالرغم من ذلك نلاحظ أن للهيئة دورا كبيرا في الحراك التنموي والاقتصادي من أجل تنفيذ كل ما هو مخطط له .
ويقول المهندس عبد الله أثناء الحرب واندلاع النيران كنا نعمل في العديد من محاور القطاع بما فيه طريق شريان الشمال، وبالرغم من ذلك تم انجاز العديد من الطرق التي أبرمت اتفاقياتها و ما قامت به الهيئة – القطاع الشمالي- حتى الآن يعد وحدا من أهم وأكبر الانجازات، فعلى حكومتا الولاية الشمالية ونهر النيل أن تعضا بالنواجذ على إدارة هذا القطاع وعلى الأخ المدير لما ظلوا يبذلونه من جهد وعمل كلل بالنجاح، وأكبر التحديات التي تواجه القطاع استغلال أصحاب المركبات للطرق بطريقة نحسب أنها غير حضارية ولا تليق، بمعنى أن معظم مستخدمي الطرق هم أس المشكلات المتعلقة بالدمار الذي يحدث في الطريق، مما يجعل القطاع في حراك مستديم من أجل الصيانة والردميات.
عموما القطاع يعد من القطاعات الرائدة ولديه العديد من الانجازات التي تم تحقيقها كما ذكر.
ومن المتوقع أن يقف الأخ الوزير الاتحادي والمدير العام للهيئة على حجم الأداء العام وما ظل يقوم به، وفي هذه الزيارة المأمونة ستكون هناك بعض التوجيهات الفنية وخلافها من التوجيهات التي سوف تتنزل خيرا وبركة للقطاع، والأخ المهندس عبدالله أيضا تحدثنا معه في هذه الحلقة الثانية من حوارنا عن عديد القضايا التي ظلت تواجه الأداء العام.
فالى مضابط الحوار:ـ
مرحبا بكم أخي المهندس عبدالله ونود أن نواصل ما انقطع من حديث وحوار معكم في الحلقة الأولى وفي مستهل هذه الحلقة الثانية ماذا أنت قائلا؟
مرحبا بكم إخوتي في مركز أبو هيام للخدمات الصحفية، وأنا شاكر ومقدر لكم هذه السلسة الحوارية والتي نتشرف بها من داخل رئاسة القطاع الشمالي للهيئة القومية للطرق والجسور ومن داخل مدينة دنقلا، وتعد هذه أحد الشراكات الذكية مع قناة وصحيفة المسار والتي من خلالها نعكس الأداء العام والدور الذي ظلت تضطلع به الهيئة، وترحابي وتقديري يمتد للإخوة في التيم العامل معكم بالقناة والصحيفة معا وأنتم تقومون بهذا الدور المتعاظم لعكس أنشطة الولاية بما فيها الهيئة القومية للطرق والجسور القطاع الشمالي، وعبركم نحي كل الإخوة القراء والمشاهدين الأفاضل وأرجو أن يعم البلاد الأمن والسلام والاستقرار، ومرحبا بكم مجددا.

وماذا عن حركة انسياب تنفيذ الخطط والبرامج الموضوعة في ظل الوضع الراهن للقطاع والبلاد معا؟
كما ذكرت لكم في الحلقة السابقة أننا وضعنا العديد من الخطط والبرامج ولكننا تفاجئنا بهذا الاعتداء الغاشم والحرب، و ما زالت طموحاتنا كبير،ة ونحن بصدد عمل كبير، أضف إلى ذلك لدينا دراسات لإقامة كباري وطريق المثلث دنقلا والآمال التي كانت معقودة كبيرة، ومنذ فترة في القطاع التي بدأت ببضعة أشهر قبل اندلاع الحرب كانت الطموحات تعانق السماء كما ذكرت وبعد اندلاع الحرب اللعينة وصلت الحرب حتى الولاية الشمالية .
كما ذكرت سابقا كانت مهمتنا الأساسية المحافظة على الطرق بحيث تكون سليمة وصالحة للاستخدام وأثناء الحرب كنا نقوم ببعض الأعمال في طريق شريان الشمال حتى مستخدمي الطريق من أصحاب العربات الصغيرة كانوا شهودا على ذلك، وكنا نعمل تحت النيران المشتعلة في مروي و باللودر كنا نزيل في بعض التشوهات في طريق شريان الشمال، أضف إلى ذلك تعاونا اللا محدود مع الولاية الشمالية متمثلة في وزارة التخطيط العمراني وعبركم نقدم لهم صوت شكرنا وذلك لتعاونهم معنا، وقمنا بفتح طريق ناوا في ذلك الزمن من خلال آليات الهيئة وفتح طريق السليم.
وماذا عن إزالة الرمال التي تكاد تمسح الطرق والمعالم من الوجود خاصة الطرق المسفلتة؟
لدينا خطط يجري تنفيذها، منها إزالة الرمال وتم فتح مسارات طريق كريمة ناوا بواسطة وزارة التخطيط العمراني متمثلة في إدارة الطرق من خلال التعاقد معنا، والآن نعمل في فتح مسار طريق كريمة السليم وسنقوم بازالة التروس والرمال من طريق شريان الشمال حتى منطقة القبولاب، و درجنا أن نتدخل في عملية إزالة الرمال بصورة واسعة، وأيضا درجنا على أن نعطيها الأولوية وذلك لما تسببه من أضرار مباشرة للمواطنين، أيضا الآن تجري عمليات الصيانة في أساسيات كوبري أبو دوم الحيوي والهام، وهناك أيضا العديد من الكباري سنقوم بتشييدها.

وماذا عن الآمال والطموحات المرجو أن تتحقق من قبل زيارة المدير العام للهيئة؟
حقيقة الأخ المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور في زيارته المرتقبة سوف يشهد العديد من العمليات المتعلقة بأداء الهيئة، وتجري الآن عمليات الصيانة لحجر حماية كباري دنقلا السليم ومروي كريمة، وكانت في وقتها المناسب، حتى نتمكن من المحافظة على هذه الصروح من التقلبات الجوية التي تحدث من وقت لآخر في الولاية.
هل هناك عمل مخطط تنفيذه داخل نقطة دنقلا؟
كما ذكرت لكم سابقا سنبدأ في عملية صيانة طريق دنقلا الدبة وسيتم ذلك قريبا وباذن الله تعالى كل مستخدمي الطريق سيشاهدوا ويحسوا بهذه الصيانة والتي ستبدأ يوم السبت المقبل بإذن الله تعالى .
نود أن تحدثنا الأخ المدير عن تأثيرات الحرب على صناعة الطرق وحركة الأداء العام للقطاع وإلى أي مدى كان للقطاع تأثيرا بما يجري من حرب؟
لا شك أن الأثر واضح وجميع المواطنين تلمسوا آثار هذه الحرب اللعينة التي استهدف العاصمة القومية ولاية الخرطوم من خلال الدمار الذي أصاب المؤسسات الرئيسة والجامعات والمستشفيات وغيرها، ونحن تأثرنا في الآليات والكسارات التي كانت في الخرطوم، كذلك الشركات التي كنا نتعاون معها في عملية توريد واستيراد المدخلات والاسبيرات أحدثت شللا واضحا، وكان من المتوقع أن نوقف جميع أعمالنا في جانب الطرق ولكن الارادة والتوكل على الله وخبرة بعض الزملاء في قطاع الطرق جعلتنا نحافظ على ما تبقى من آليات والهيئة لم تتأثر بمجريات الحرب إلا في بضعة أيام فقط، وواصلنا أعمالنا من خلال امكانياتنا المتاحة وتحدينا كل الظروف حتى واجهنا الخريف، وكان شعارنا هو أن نبذل كل ما في وسعنا حتى يكون الطريق ولو بحده الأدنى سالكا للمرور، وبالرغم من الجهد الكبير والمعوقات الشيء الحاصل لا يرضينا وطموحاتنا كما ذكرت كانت تعانق السماء، وأن يكون الطريق خالٍ من الحفر وبالتالي نعمل على تشييد كباري تستوعب التغييرات البيئية وأن يكون الطريق بكامل علاماته المرورية والفنية، وأن يستخدم كافة الناس هذه الطرق وبالتالي ترجع لمنازلها وسكنها آمنة مطمئنة.

حدثنا الأخ المدير عن حجم الدعم الفني الذي ظل يقدم للهيئة هل مكنها من أداء دورها ورسالتها وانجاز الخطط والبرامج وهل ولايتي الشمالية ونهر النيل لهم اهتماما بهذا القطاع؟
أولا نشكر المسؤولين في الولاية الشمالية وتعاوننا معهم ليس له حدود، وبدأنا مع الوالي السابق ثم الوالي الحالي وهو خير خلف لخير سلف، وكذلك وزارة التخطيط العمراني وهؤلاء مكاتبهم مفتوحة لنا بل حتى أي شيء يحدث في أي منطقة ظلوا يبلغونا أولا بأول ونحن على الفور نقوم بعمليات الصيانة والمعالجة والتعاون في الحقيقة ليس لديه حدود فلذلك حافظنا على هذه الانجازات وهم شركاء معنا فيه و نطمح في مزيد من التعاون معهم حتى نصل إلى بر الأمان .
هل من مؤسسات أو شركات أخرى لديكم معها تعاونا أو تعاقدا لتنفيذ بعض الأعمال المتعلقة بالطرق؟
لا بد أن نذكر اننا كانت لدينا خطط وبرامج معدة وموضوعة لكن خريف العام الماضي والذي استعنا فيه بعدد كبير جدا من المقاولين بغرض صيانة الطرق نسبة لأن شعارنا كان الطريق لا يظل مقطوعا أكثر من اثنين وسبعون ساعة، هذا مما قاد إلى ميزانية وتكاليف عالية على الهيئة ولكن تم تأخيره، هذه الميزانية بعد ما تم الاتفاق على انجاز الكباري والصيانة لكن باذن الله تعالى من لا يترك جله لا يترك كله ونحن بإذن الله تعالى سوف نواصل الصيانة وسنسعى لتشييد بعض الكباري في طريق السليم ووادي حلفا، كذلك صيانة كل الحفر الموجودة في طريق الدبة، وأيضا نسعى إلى صيانة طريق الملتقى مروي هذه هي البشريات التي نتمنى أن ترى النور خلال هذا العام.
إذن الأخ المدير ما هي أهم الأعمال والانجازات التي تمت في ظل قيادتكم الرشيدة للقطاع الشمالي وما هي نوعيتها وأيضا حدثنا عن الطرق المتعلقة بمناطق التعدين؟
بالاشارة للتعدين كانت الهيئة جزء من لجنة مكافحة الممارسات السالبة وكان معظم أصحاب القرابيل يدخلونها في حرم الطريق كذلك ساهموا في حفر العديد من مجاري الخيران مما تسب في تكدس المياه وقاد إلى قطع الطرق، وهنالك بعض الممارسات السالبة من قلة من المدنيين ساهمت في التدهور الذي حدث، و نتمنى من الإخوة في التعدين والقائمين على الأمر بما فيهم إدارة شرطة التعدين أن يقوموا بدورهم، أما فيما يتعلق بمعاونتنا لهم نحن على سبيل المثال لدينا عمل كبير في طريق دنقلا وادي حلفا، وهذا الطريق للعلم ليس للصادرات فقط بل لكل المواطنين باعتبارة كذلك من الطرق الرئيسة للإخوة المعدنين خاصة الذين يذهبون بطريق أبو حمد إلى الساحل، فكان أثناء الخريف حدث انقطاعا للمعدنين فوجدنا منهم تعاونا كبيرا وقاموا بمدنا ببعض الآليات حتى نتمكن من اسعاف الطريق والشارع المقطوع، خاصة في منطقة أبو صارة خلال اثنين وسبعون ساعة .
وماذا عن سلامة الطرق؟
سلامة الطريق وصيانة الحفر وتشييد الكباري تعتبر تنمية للسودان عامة، وقطاع التعدين يعد أيضا أحد القطاعات التي ستستفيد من هذا الطريق بصورة كبيرة جدا جدا ونتمنى أن نجد منهم المزيد من التعاون .

إذا ما هي رسالتكم للولايات التي تقع في دائرة هذا القطاع؟
نحن في الأصل متواصلين مع ولايتي نهر النيل والشمالية بصفة دائمة، وهم كذلك يعرفون ويعون ما هو مطلوب منا ونحن صوتنا واصل لهم وتعاونا معهم ليس له حدود، وكما ذكرت لكم كنا نعاني من عدم الأصول والمعسكرات وكل الذين قاموا بتشييد الطرق في القطاع الشمالي لم يتركوا لنا أي أصول بغرض الاستفادة منها، دائرة القطاع والصيانة و نتمنى أن يكون لدينا معسكرات في كل الطرق وقطعة أرض مريحة حتى وأن القائمين بأمر الصيانة تسهل لهم عملية الصيانة، أما فيما يتعلق بمواطن الولاية ولكي نحافظ على الطرق لا بد من المحافظة على الطريق وعدم التعدي على حرمة الطريق، وإذا عملوا على ذلك بالتأكيد سيكون ذلك جزء من مهامنا الصعبة، ولكن عندما يكون هناك تعدٍ واستعمال سيء سيجعلنا نبذل جهدا في الصيانة ولا بد من المحافظة منا جميعا على الطريق، كذلك على حرمة الطريق، ولا بد أن تتوقف التعديات من قبل الاخوة المزارعين وخلافهم حتى إذا أردنا أن نصين الطريق نتمكن من صناعة وإنشاء طريق يخدم المستخدم بصورة سليمة وبارتياح دون أي معوقات بالبيئة في عمل صناعة الطرق بالقطاع.



