
الآن بدأت ظهور حالات ادمان وسط الشباب في ولاية الجزيرة لكن ليس منها خطورة
لدينا نقصا في معينات العمل.. المعمل بدأنا بصورة طيبة وقمنا بتوفير بعض الأجهزة حسب الامكانيات والاستطاعة.. لدينا حاجة عاجلة إلى بعض الأجهزة
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:
نواصل في الجزء الثاني من حوارنا مع مدير مستشفى حسن علوب للطب النفسي وعلاج الادمان مع قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز ما انقطع من حديث عن دور المستشفى والخدمات التي يقدمها، وكذلك للحديث عن العقبات التي تعترض تحقيق الآمال والطموحات للإدارة والتيم العامل بها.
ويقول مدير المستشفى إنهم يواجهون نقصا كبيرا في بعض الأدوية مما يضطرهم للجوء إلى أسرة المرضى من أجل توفيرها، وأشار إلى أن في فترة النزوح كثير من المرضى لم يتمكنوا من مواصلة علاجهم وهذا بدوره قاد إلى حدوث انتكاسات لهم، وأكد ظهور حالات ادمان وسط الشباب في ولاية الجزيرة لكن ليس منها خطورة الآن على حد وصفه.
ولفت سعادة المقدم طبيب معتز بشرى حسن الطاهر إلى أن تغذية المريض في المستشفى تتبع لوزارة المالية الاتحادية، حتى ولو أن المريض لديه غذاء خاصا تقوم وزارة المالية بتوفيره حسب المتعهد الذي يحضر الغذاءات بصورة يومية.
كما ناشد مدير مستشفى علوب دهب للطب النفسي وعلاج الادمان المنظمات وأهل الخير وكل من لديه علاقة وصلة بالصحة النفسية أن يدعم هذا المستشفى لأنه يقوم بخدمة كبيرة ولأكثر من ست ولايات ويحتاج إلى الالتفاف حوله ومساعدته.. فإلى مضابط الحوار:

السيد المدير ما هي المجهودات التي تبذلها المستشفى في مجال تقديم الخدمات العلاجية والتغذوية للمترددين عليها؟
نحن هنا في المستشفى بصورة عامة أو في جميع مستشفيات الشرطة للطب النفسي التغذية تتبع إلى وزارة المالية الاتحادية وهي المسؤولة عن تغذية المرضى النفسيين وحتى لو المريض لديه غذاء خاصا تتكفل به وزارة المالية، ولدينا متعهدا لدينا معه راجعة غذائية يقوم بتوفيرها لنا ونقوم بعمل راجعة شهرية له حتى يستطيع أخذ حقوقه من وزارة المالية.
نحن في المستشفى نواجه بعض الاشكاليات في العلاجات والأدوية النفسية وهي ليست متوفرة بصورة كبيرة وغير متاحة وفي السوق أسعارها عالية جدا.
والإخوة في وزارة الصحة يقومون باعطاءنا جزءا من العلاجات لكنها غير كافية ونحن في المستشفى لا نستطيع توفير علاج مجاني حتى ولو لفترة تنويم المريض في المستشفى، ومن هنا نناشد الإخوة في المنظمات أن يقوموا بمساعدتنا في توفير العلاجات والأدوية.

الآن المستسفى سعتها السريرية 100 سرير وحاليا نعمل بــ 40 سريرا وذلك لتأثير فترة الحرب كما أننا نحاول دائما زياردة عدد التنويم، وكما ذكرت لك سابقا المستشفى تعمل الآن بنسبة 70% وإن شاء الله بتضافر الجهود نصل إلى نسبة 100%
ما هي طرق توفير الدواء وايصاله للمستشفى؟
الدواء يأتينا من وزارة الصحة بصورة منتظمة ونأخذ حصة شهرية لكنها لا تحتوي على العلاج النفسي حسب الحاجة وأغلب العلاجات التي تأتينا من وزارة الصحة هي علاجات عضوية ونحن نحتاج لعلاجات نفسية، وإذا توفرت هذه العلاجات داخل المستشفى تساعدنا كثيرا وأحيانا نلجأ إلى السوق كما ذكرت لك سابقا لتوفير هذه الأدوية.
مقاطعا.. وهل امكانياتكم ومواردكم تلبي حاجة الأدوية؟
مواردنا وامكانياتنا لا تلبي حاجة المرضى مما يجعلنا نضطر للجوء لأسرة المرضى من أجل توفير الأدوية، وإذا توفرت بعض الأدوية وفي استطاعتنا تقديمها نقدمها للمريض ولكن هناك أدوية ليست في استطاعتنا.
ونشير إلى دور ديوان الزكاة ولديهم معنا مساهمات كبيرة جدا في المستشفى من سراير ومراتب وأدوات نظافة وهذه الأشياء نستهلكها بصورة دورية، ونتمنى زيادة دعمهم واستمراريته، كما أننا نقوم بتحويل بعض الحالات إلى ديوان الزكاة والديوان مشكورا يقوم بمساعدتهم.
هل الأدوية المتعلقة بالمرض النفسي والادمان متوفرة في السوق؟
نعم متوفرة لكن أسعارها عالية جدا.

سعادتك.. عدد المترددين على المستشفى بعد عملية التحرير و الاعمار؟
المستشفى قبل الحرب كانت تستقبل أعدادا كبيرة جدا من المرضى، والمستشفى عليها ضغط أصلا لأنها كما ذكرت لكم سابقا تستقبل مرضى أكثر من ست ولايات.
وبعد الحرب بدأنا في العمل وكل يوم هناك زيادة في عدد المرضى النفسيين، إضافة إلى أن في فترة الحرب والنزوح هناك الكثير من المرضى لم يتمكنوا من المواصلة في علاجاتهم وهذا بدوره قاد إلى حدوث انتكاسات، وحاليا بدأت ظهور حالات من الادمان وسط الشباب لكن ليس منها خطورة الآن.
الضغط على المستشفى كبير لأنها تستقبل مرضى أكثر من خمس أو ست ولايات وحجم الضغط هذا يتطلب توفير معينات أكثر في الأسرة والمستهلكات ونسأل الله الاعانة، وكما ذكرت لكم من هنا نوصل رسالتنا لجميع المسؤولين وأهل الخير ورجال الأعمال وكل من لديه علاقة بالطب النفسي بمساعدة المستشفى لأنها تقوم بدور كبير في خدمة المرضى وتحتاج الالتفاف حولها.

السيد المدير.. المستشفى يستقبل حالات من خارج الولاية.. ما هي الطرق التي يتم بها استقبال المرضى؟
إجراءتنا في الدخول إلى المستشفى عبر أسرة المريض وأسرة المريض تقوم بالذهاب إلى النيابة ويتم لهم فتح عريضة تحت المادة 118 إجراءات لحفظ المريض النفسي في المستشفى، وكما ذكرت لك سابقا المستشفى تستقبل المريض دون مرافق ومن هنا أتت تبعية المستشفى للشرطة، رغم وجود قسما للمرضى النفسيين داخل مستشفى ود مدني التعليمي، ولأن المريض يشكل خطرا على نفسه وعلى الناس من حوله وفي السابق كان المستشفى العام يستعين برجال الشرطة من أجل حراسة المريض ويقومون “بكلبشة” المريض على السرير حتى لا يقوم بإيذاء نفسه وإيذاء من هم حوله ومن هنا جاءت فكرة تبيعة المستشفى للشرطة لأننا نقوم بحماية المريض من نفسه وحتى لا يؤذي الناس في المجتمع.
وكما ذكرت لك الإجراءات تتم عبر النيابة لأننا هنا في المستشفى لا يمكن أخذ مرافق.. وكذلك نقوم بنفس الإجراءات عند خروج المريض من المستشفى بواسطة النيابة.
السيد المدير مسألة الادمان في ولاية الجزيرة.. هل لديكم تنسيقا مع الأئمة والدعاة لتوعية الناس بالابتعاد عن المخدرات لتأثيرها على العقل و الصحة؟
في الوقت الحالي لا يمكن القول أننا تطرقنا إلى هذه النقطة بصورة واسعة، المستشفى قبل الحرب في مدني والقضارف أو في جميع مستشفياتنا الموجودة في السودان لدينا عملا كاملا وبتنسيق تام مع الإخوة في مكافحة المخدرات وخصوصا في الاحتفالات نقوم ببعض البرامج التوعوية بصورة عامة، وقبل فترة كنا في مكافحة المخدرات للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات لأننا أعضاء في اللجنة العليا لمكافحة المخدرات وهي برئاسة السيد الوالي، كما هناك تنسيقا تاما في مجال الورش والندوات والارشادات عن المخدرات وآثارها إضافة إلى أننا في المستشفى الآن قمنا بعمل دورة تدريبية للتيم العامل معنا عن كيفة علاج الادمان.

سعادتك.. في الختام ما هي رؤيتكم لتحسين الخدمات النفسية والعلاجية للمستشفى؟
أولا نتمنى اكتمال مركز علاج الادمان حتى نستطيع أن نفصله ويكون قسم الادمان قسم خاصا، وقسم الأمراض النفسية يكون قسم خاصة هذا مطلبنا في هذه الفترة.
إضافة إلى لدينا نقصا في معينات العمل، المعمل بدأنا بصورة طيبة وقمنا بتوفير بعض الأجهزة حسب الامكانيات والاستطاعة، ولدينا حاجة عاجلة إلى بعض الأجهزة وإذا توفرت تعطينا امكانية أفضل، وبالتالي تزيد السعة السريرية للمستشفى، وحاليا المستشفى في متوسط استقبال الحالات ما بين ثلاث إلى خمس حالات في اليوم، وبدأنا الآن في تأهيل قاعة التدريب على أساس أغلب الجامعات في الولاية بدأت تباشر الدراسة وجميع الجامعات ستحضر إلينا وهذا يتطلب تهيئة البيئة الدراسية.

ومن هنا نناشد المنظمات وأهل الخير لدعم المستشفى لأنه محتاج الناس تقدم له، والمريض النفسي ربنا رفع عنه القلم، نحن محتاجين من المجتمع الاسهام بصورة كبيرة للمستشفى حتى نستطيع تحقيق أحلامنا وطموحاتنا.
والشكر للإخوة في قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز وشاكرين لكم هذه الزيارة الطيبة ونتمنى لكم دائما التوفيق والسداد، والشكر لجميع حكومة ولاية الجزيرة من السيد الوالي ومدير شرطة الولاية وتحية خاصة لمدير مستشفيات الطب النفسي والتحية لكل الاسطاف العامل بمستشفى حسن علوب للطبي النفسي.



