
حسن محمد علي
يفخر أهل القضارف بإمتلاك الولاية لمسارات حاذقة من الأداء المالي، وسلاسل من الإجراءات يقف عليها موظفين أكفاء، ذوي معارف.. وأخلاق .. وظرفاء بروح عمل إنسانية، يتمكن الكبار قبل الصغار من تلقي مساعدتهم بكل حب..! إذ أن مكاتبهم عامرة بالوفاء لبعضهم البعض، ومجتمعهم ملئ بالتآزر وخدمة الناس أيضا.

أفردوا للميزانية الجديدة وللتداعي اليومي مساحات من وقتهم ووقت أسرهم لإنجاز ضخم، اذ ارتفعت تقديراتها بنسبة (100%) مقارنة بالعام المالي السابق، هذه تحديثات لا تتوافر إلا لمن يكون منكبا على مراجعة الأرقام وتدقيقها، ومعرفة معالم الأسواق والإقتصاد وحركة التجارة، والتنبؤات.. كل ذلك.. بينما هم في مكاتبهم المتواضعة، وبأجور تكاد تسد رمق المعيشة الملتهب.
إن مواطني القضارف مدينون لهذه الفرق والمجموعة المتميزة من نجوم المال والمحاسبة والأرقام، وعلى رأسهم الأستاذة نوادر بشرى، أحد هامات القضارف وقاماتها النسوية، اللائي قدمن مسيرة باذخة من البذل والعطاء، من نسيج الحزم، وضفائر الاحترام والتبجيل، مسؤولة حكومية لها من إسمها الكثير، بل هي إسم على مسمى.. نادرة في مسك القلم وتوجيه الموارد نحو مقاصدها الصحيحة.

الأبواب المفتوحة أمام نوادر تمنح الهياكل نشاطها، تبدأ بالدكتور عماد حب الله مهندس عمليات الصرف، بالقلم والمسطرة، هو فعلا عماد منظومة المصروفات ذات الحساسية العالية في علم المال، ومن غيره يستطيع أداء هذه المهمة، حفظ وصرامة لأعمال القوانين، وإنفتاح دقيق بإطار مرن لتمرير وتنفيذ وجهة المال، “حِب الله” عندما يوقع بقلمه.. في الحقيقة يرسم لوحة.
تستمد الميزانية صيرورتها طوال عام مالي من الأستاذ بابكر محمد عبد القادر مدير الرصد والمتابعة.. الذي يمنح لغة الأرقام الافتراضية وعلم التوقعات الحقيقة الكبرى، بل يمنحها روح الواقع، ويرصف أمامها الطريق للتنفيذ، لا يمكن أن نحمل ميزانية دقيقة دون أن يكون بابكر قد أمضى فيها سيفه .. ودلق فيها خبرة سنوات طويلة من تجارب صياغة الميزانيات، لا يمكن إستكمال هذا الميدان دون حارس بوابته الشهير “عادل ضوينا” المحاسب العتيق، والقيادي صاحب السمت والاحترام، انه من ملامح القضارف وطعمها، ومن خليط الذرة والسمسم والدخن.

من وسط تلك المعارك المالية والمحاسبية تلوح صيغ الشراء والتعاقد مثل رمانة ميزان، لا يمكن أن ترجح الكفة بدونها، تنفذ الأستاذة “مها الجاك” وتيمها العامل أمثال الأستاذ المرضي كلمة سر المخازن والكابتن الفنان عصام الحاج.. الذي يضع تصورات وخطط العقود.. مثلما ينفذ لاعب كرة قدم ضربة حرة مباشرة بكل حرفية داخل الشباك، ينفذون أكبر الصفقات، وبتريليونات الجنيهات، يديرون تلك العمليات بنسبة (زيرو) خطأ.. دون عجلة، تدير الجاك إدارتها دون ضوضاء، أو محاولات للتقرب زلفى من السلطان، بل بسمت عالِ ونجاحات كان أخرها إبرام صفقة البوتومين بأكثر من ألفين وخمسمائة طن.. بإحترافية عالية، والتزام مالي بالدفع الفوري.
ولا تكتمل تلك القصيدة العصماء من متون المال والاقتصاد، وحواشي الإدارة والحساب إلا عند الدكتور. خالد عبدون وريث عرش الهياكل القضىروفية بالذكاء، والأداء. الحاذق والمعارف، أن عبدون يمثل في كل إدارة رأي، ويمنح كل عملية تتم في مال الولاية رونقها وزخرفها الأخير، يوقع بينما يضع لمسة مثل فنان لوحات سريالية بلا نهايات من الأداء والدقة والجمال.
تلك المقاطع والمعزوفات اليومية، والجهود الخارقة، تستمد فكرها، ويشع نورها وبهائها، وتكتمل معادلتها بالتساوي (س تساوي صاد) عند الأستاذة نجاة، الاسم الذي يتردد في يوميات الناس وحياتهم، أحد أفضل من انجبتهن حواء القضارف.. من طينتها، وعناق قناديلها للمطر.. تلهم الأجيال جيل بعد جيل، التحية لأبناء “القصاريف” في إدارات دينمو الحكومة وزارة المالية، فردا فردا، الذي يشعلون القنديل.. ولا يطفئونه أبدا.. أبدا.



