الرأي والتحليل

أجراس فجاج الأرض.. عاصم البلال الطيب يكتب: قيدومة المناطق و الأسواق الحرة.. بارك الله فى من نفع واستنفع

الصورة الشاذة
الأسواق الحرة ، البيع بالغالى ، هرشة ، صورة خيالية ذهنية سودانية منفرة الأجنحة ، ومنفرة عن الإقبال وكأنها للفرجة عن بعد عبر زجاجيتها الشفيفة ، والسبب ثراء المعروض وسماحة الطلة ، وقلة حيلة وضعف مقدرة ذوى الدخول المحدودة ، صالاتها الأنيقة بالمطارات تبدو قبلة للأغنياء مع إحجام المتصورين ، والهدية منها بهذا الفهم مميزة ، مغتربنا يتبضع هداياه من مدن بعيدة ، ويدخر لشراء بعضها من سوق مطارنا الحر إعزازاً وإتماماً للناقصة ، والصورة أو أخرى سبب فى سيادة ذهنية أخرى تجارية خوفا وهلعا ، جمال صالات عرض الأسواق الحرة ، يزيده ألقا مزايا نفضيلية يعلمها أصحاب كبار رروس الأموال ، ويضنون بالبوح بها طمعا ، الصورة الثالثة ، إعتقاد بئيس بأن تجميل محال ومقار المال والأعمال جذاب لأعين موظفى الضرائب ومتحصلى الرسوم بما يشبه المعارك ، وليس من ميزان مدفوعات يتزن بلا تحصيل جراء مختلف الأنشطة والأعمال ، مفاهيم ذهنية بالية عمل على ترسيخها من عمل والتخلص منها فرض عين ، وأولى خطوات الخروج من أنفاقها ، العمل على رفع معدلات الوعى وإشاعة ثقافة مراكز العلم والتنوير والتثقيف لتسود ، ومركز الشريف للإعلام والبحوث والتدريب الوليد النصيح الفصيح ، يدلنا هذه المرة على الأسواق الحرة وزيارة صرحها قبالة الساحل الأحمر بالعاصمة الإدارية بورتسودان ، الدكتورة شذى الشريف والعزيز المدنى يجددان انتخابى لرفقة أخرى ، قوامها الزملاء عبدالعظيم صالح ، عبدالماجد عبدالحميد ، طلال إسماعيل ، وهيدون بنت السودان ، هويدا حمزة ، رفقة كما بهاء إسم الأسواق الحرة الرنان ، والقاسم المشترك الصحفى بعد تحاور وتعاصف ، أن الأسواق الحرة ، فكرة ومؤسسة ، مظلومة ظلم السودان والسودانيين ، والسبب الأخذ والتناول للقشور حد الإكتفاء ، وترك اللب حتى تعجف وتسقط الثمرة وورقة التوت*.

الدولة الحرة

*وشغف السودانيين بالحرية مخبوء فى فرص ومزايا الأسواق الحرة ، وحرية الأنسان وكرامته رهينة بمعيشته ، والركض وراؤها لإحساس بالظلم الإقتصادى وندرة الفرص وحصريتها ، يمكننا التوافر عليها بمؤسسة الأسواق الحرة ، و فرصها مبذولة من سبعين القرن الماضى تنادى فينا أن هيت لكم ولا مجيب ، وإغراءات المناداة لاتحرك فينا و تستثير ساكنا ، الأسواق الحرة يا سادة هى الدولة الوحيدة ذات السيادة المستقلة عن منظمة الأمم المتحدة وليد نهاية الحرب العالمية الثانية ، المناطق الحرة فى العالم ، دول إقتصادية وتجارية مستقلة ، والمنطقة الحرة توفر فى رقعة جغرافية محددة فى السودان ، واى دولة ، لأصحاب المال والاعمال وإنتاج الافكار ، حزمة خدمات وفوائد ومزايا لا تتوافر عليها فى الأرض بقعة ، وذلك بالأستفادة من التشريعات والقوانين الدولية الحاكمة والضابطة لإنشاء المنظمات ذات الطبيعة الأقتصادية والتجارية فى شتى أنحاء المعمورة ، والإنضواء تحت لوائها يستدعى مرونة وسلاسة فى تأسيس وتشغيل المناطق الحرة لتحقيق الفوائد القصوى والإستفادة من جملة الإعفاءات الجمركية والرسمية ، ومحاربة الظواهر السالبة من قبل بعض أصحاب رؤوس الأموال ، ضعاف النفوس باتخاذها مهربا من دفع إستحقاقات ممارسة الأنشطة المدرة للأموال لصالح الخزينة العامة ، وهذا يستدعى توعية تبلغ بها فوائد الأسواق والمناطق الحرة الجميع حتى لاتكون إقطاعيات لبضعة أسماء تنفرد بها لجهالة الآخرين بماهية خدماتها ومزاياها للمتاجرين والمصنعين وسائر المنتجين ، ولا تحتاج لتبيان الفروقات بين من يعمل فى دولته محكوما بقوانينها وإجراءاتها الداخلية والخارجية ، وبين صنوه من يستغل الوجود الدولى الإقتصادى والتجارى والإنتاجى ، بكل مزاياه التفضيلية فى المنطقة الحرة المشتركة متمتعا بإعفاءتها وفوائدها وعوائدها التى لا تحصى ولا تعد*

قيدومة الحرة

*مرحلة ما بعد الحرب ، فلنتفاءل ونبقى على الآمال ، هى مرحلة الأسواق والمناطق الحرة بمفهومها المراد لتحقيق فوائدها الجمة ، لإعادة الإعمار على أسس مختلفة وتحسين البنيات التحتية أس نهضة الأمم ، وفتح فرص حرة للعمل والتوظيف ، مدينة قرى الحرة خير مثال وستعود أقوى بقرار انتقال قيادة الأسواق الحرة أليها عقب عيد الأضحية ، تغيير جلد القوانين والتشريعات بما يكسب سوقها الأقتصادية والتجارية المرونة المطلقة وإزالة التقاطعات لتتماشى مع النهضة العالمية ، هذا غير تحسين الصورة الذهنية البالية ، ألقينا باتفاق مسؤولية التحسين على مركز الشريف للإعلام والدراسات والبحوث والتدريب ، بالتعاون مع قيادة الأسواق والمناطق الحرة ، المنفتحة بروح وطنية ورغبة كبيرة على تغييرات جذرية ، مستفيدة من تدرجها المهنى فى وظائفها معتلية دفة القيادة فى مرحلة فارقة ، ولأشد ما أثار إعجابى فى جلستنا إليهم ، حماسهم لنفرة إقتصادية وسوقية حرة تسبقها ثورة وعى بمطلوبات وفوائد الأسواق والمناطق الحرة لجميع السودانيين ، و لما حمى واشتد وطيس العصف الذهنى فى جلستنا ، استبقنى القيادى تاج الدين باقتراح لعقد ورشة للشركاء وأصحاب المصلحة ، عززتها وزدت عليها بورشة أخرى إعلامية متقدمة يتولاها مركز الشريف لتدريب الصحفيين والأعلاميين الشباب منهم خاصة ، للتزويد والتسليج بثقافة وادبيات وتشريعات وقوانين الأسواق والمناطق الحرة ، تكون بمثابة القيدومة ويتولى خريجوها التغطية الصحفية والأعلامية للورشة الكبرى المناط بها تغيير المفاهيم والصور الذهنية لإقتصاد وتجارة الأسواق والمناطق الحرة تحت عنوان مثلا : نفع واستنفع*

ولد تلس

*ابن تلس دارفور عبدالعزيز أبوبكر عبدالرحمن المدير العام للشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة ، منذ تخرج فى منتصفى سنى تسعين القرن الماضى ، التحق بهذه المؤسسة وما بارحها إلا لشهرين مصرفيا بأحد البنوك ، متقلدا فيها غير منصب لكن إدارته لمدينة منطقة قرى الحرة محطة يعتز بها ، فى جلستنا تلك حدثنا حديث الملم العارف بتفاصيل اسرته الأولى ، الشركة الحرة ، ولايفوت حمل منصتها للشريف ، الأستاذ عثمان عمر الشريف ، دون إشارة للمساته وزيرا للتجارة مشرفا وواقفا على كل كبيرة وصغيرة فى الشركة بصفة الوظيفة ، ابن تلس يحفظ لوح الشركة مذ الدمج وما قبله فى عام ثلاثة وتسعين وتسعمائة وألف بين مؤسسة الأسواق الحرة وهيئة المعارض بغرض تأسيس الشركة السودانية للمناطق للأسواق الحرة ، وبنية تأسيس سلسلة من المناطق الحرة ، وبقيت حكومية حتى العام ألفين واثنين ، تم خصحصت مفتوحة لكل المساهمين مع احتفاظ الحكومة بنسبة ، والأدوار المناطة بها بالشركة المدمجة ، تشغيل الأسواق الحرة وإقامة صالات العرض والعمل التجارى ، والمعارض بمسرحها التاريخى ومقرها المتكامل ببرى ، والعنوان الرئيس ، معرض الخرطوم الدولى ، والمعارض المتخصصة ، وإقامة أجنحة السودان فى المعارض الخارجية ، ويقول ابن تلس ان مزية المناطق الحرة التمتع بالإعفاءات الجمركية بهدف تحريك عجلة الإنتاج والمنافسة فى الأسواق الخارجية ، والتصدير هدف رئيس . ويجئ فخرا على ذكر منطقة قرى الحرة المنكوبة ويختصر حكايتها بوصفها بالمدينة التى ترامت منذ العام خمسة والفين ، إثر نشاط نافع يعد المدير العام بعودته انفع واشمل ، وقبلها يتحدث عن منطقة البحر الاحمر وقيامها سنة ألفين . ويتحدث عن دراسات لسلسلة مناطق حرة بالجنينة والقلابات وكوستى ونيالا ولكن ويا ويحنا من لكن . وعن مقترحات لمناطق حرة حدودية بين السودان ومصر غير اللاتى بارقين واشكيت . والتفاؤل الآن سيد الموقف لامتصاص خسائر الحرب وتأثيرها على الأنشطة وتخريبها للبنية التحتية لمعرض الخرطوم الدولى ، ويعبر المدير العام عن عزم كبير لإعادة كل شئ أفضل مما كان مدعومين من المجتمعات المحلية الشركاء الأصيلين ، ويباهى قسم المسؤولية المجتمعة بمنطقة شاياب كأحد شامته بمنطقة البحر الأحمر المحدثة للقارق فى حياة الناس ، قيادة شركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة تعمل على خطة لنهضة كبرى تشهد تأسيس المناطق المتكاملة بالموانئ والبنوك الحرة*.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى