الرأي والتحليل

ابراهيم مدثر يكتب.. الزميل أبو هيام يجب اكرامه نسبة لظرفه الصحي.. رسالتنا لسيد الرئيس التنفيذي لبنك فيصل الإسلامي

الإعلامي هشام أحمد المصطفى (أبو هيّام): صوت المجتمع في نشر ثقافة بنك فيصل الإسلامي

مقدمة
في زمن تتعاظم فيه أهمية الإعلام في تشكيل الوعي وتوجيه المجتمعات نحو السلوك الإيجابي، تبرز شخصيات إعلامية تحمل رسالة تنموية وتوعوية، لا تسعى وراء الأضواء بقدر ما تسعى لبناء جسر من الثقة بين المواطن والمؤسسات. ومن بين هذه الشخصيات، يبرز اسم الإعلامي هشام أحمد المصطفى الشهير بـ”أبوهيّام”، الذي أخذ على عاتقه مهمة نبيلة تمثلت في نشر ثقافة بنك فيصل الإسلامي السوداني وتعزيز الوعي المجتمعي بدوره المصرفي والاقتصادي والاجتماعي.

IMG 20250615 WA0166
بنك فيصل الإسلامي.. أكثر من مؤسسة مالية
لطالما مثّل بنك فيصل الإسلامي السوداني أحد أبرز الصروح المصرفية في السودان، بما له من تأثير كبير في سوق المال، واستنادٍ إلى مرجعية إسلامية واضحة في أنشطته. لكنه، وكغيره من المؤسسات، بحاجة إلى من يوصل صوته إلى المجتمع، ويشرح رؤيته، ويوضح خدماته، ويبرز ما يتميز به من أدوات مالية إسلامية كالصكوك، والمضاربة، والمرابحة، وغيرها.
هنا كان لا بد من وجود إعلامٍ مسؤول، يُجسّد هذه القيم ويوصلها لعامة الناس بلغة مبسطة ومهنية، تُراعي التنوع الثقافي والاقتصادي داخل المجتمع السوداني. وقد كان للإعلامي هشام أحمد المصطفى الريادة في هذا الجانب.
قناة المسار الرقمية.. منصة للتنوير المصرفي
من خلال قناة المسار الرقمية، استطاع أبوهيّام أن يجعل من الثقافة المصرفية محورًا أساسيًا في تغطيته الإعلامية، وذلك عبر إعداد تقارير مرئية توعوية، ومداخلات تلفزيونية، وتغطيات لأنشطة بنك فيصل الإسلامي في مختلف فروعه وولايات السودان. كانت رؤيته واضحة: أن يتم تحويل الإعلام من مجرد ناقل للحدث إلى صانع للوعي ومسهم في التنمية.
تناول أبوهيّام في تغطيته ملفات متعدّدة أبرزها:
تعريف الجمهور بخدمات البنك من فتح الحسابات الجارية والتوفير.
شرح مبدأ الصيرفة الإسلامية بطريقة مبسطة للمواطن العادي.
تسليط الضوء على دور البنك في دعم القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة.
إبراز المبادرات الاجتماعية للبنك مثل تمويل العلاج والتعليم والسكن.
كل ذلك بأسلوب إعلامي يخاطب جميع فئات المجتمع، ويكسر الحاجز بين المواطن العادي والمصطلحات الاقتصادية.
صحيفة المسار.. صفحات تصنع المعرفة
أما على المستوى الصحفي، فقد دأب أبوهيّام على كتابة مقالات وتقارير تحليلية في صحيفة المسار، تناول فيها الجوانب المختلفة من أداء بنك فيصل الإسلامي، متعمقًا في تحليل دور البنك في دعم الاقتصاد الكلي، وتبيان كيفية تفعيل الشمول المالي عبر خدمات البنك المنتشرة في الأقاليم والولايات.

IMG 20250615 WA0165
كما لم يغفل في تغطيته عن:
نقل تجارب العملاء الناجحة مع البنك.
تقديم نماذج من التمويل الأصغر والأكبر الذي وفره البنك.
متابعة تطور فروع البنك في الولايات ودوره في تحقيق التنمية المحلية.
وقد كانت هذه الصفحات بمثابة “دليل مصرفي مصوّر” يضع في يد القارئ خلاصة التجربة المصرفية الإسلامية في السودان، ويُسهم في خلق وعي مؤسسي ومجتمعي على حد سواء.
شراكة إعلامية مسؤولة
ما ميّز عمل الإعلامي هشام أنه لم يكن “مُطبّلًا” بقدر ما كان “شريكًا واعيًا”، ينتقد حين يستوجب الأمر، ويقترح حين يرى فجوة، ويحتفي حين يكون هناك إنجاز. هذه الروح المهنية جعلت العديد من الجهات داخل وخارج القطاع المصرفي تنظر لتغطيته على أنها امتداد طبيعي لرسالة البنك المجتمعية.
كان هشام حريصًا في لقاءاته على جمع آراء المختصين، وسماع صوت العملاء، ومرافقة تطوّرات البنك لحظة بلحظة، من خلال حوارات مع المديرين التنفيذيين، والتواجد في الفعاليات الكبرى، ورصد ما يتم إنجازه على أرض الواقع.
أثر إعلام البنك على المجتمع
ساهمت جهود أبوهيّام الإعلامية في تعزيز الثقة بين المواطن والبنك، وأحدثت تأثيرًا ملحوظًا على عدة مستويات، منها:
زيادة الوعي المصرفي لدى قطاعات واسعة من المجتمع، خاصة في المناطق الطرفية.
تشجيع المواطنين على الانضمام للمنظومة المصرفية الإسلامية.
الترويج لمبادرات البنك الاجتماعية والإنسانية، مما عزّز صورته كمؤسسة ليست ربحية فقط، بل تحمل همّ المجتمع.
تحفيز بنوك أخرى لتبني نموذج التوعية المجتمعية عبر الإعلام.
التحديات الصحية.. والإصرار على أداء الرسالة
رغم التحديات الصحية الصعبة التي يمر بها الإعلامي هشام، والمتمثلة في مكافحته لمرض السرطان، إلا أن عزيمته لم تفتر، وإصراره لم يتراجع. ظل يؤدي دوره المهني والوطني بروح إيجابية، ويستمد قوته من إيمانه بأن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة.
وقد جعل من قضيته الصحية امتدادًا لرسالته الإعلامية، داعيًا عبر المنابر إلى أهمية وقوف المؤسسات المصرفية إلى جانب الإعلاميين المرضى، وموضحًا أن الشراكة لا تكتمل إلا بوجود بعد إنساني يتجاوز الحسابات المادية.
مناشدة إنسانية إلى المدير التنفيذي لبنك فيصل الإسلامي
وفي هذا السياق، يتقدّم الإعلامي هشام أحمد المصطفى (أبوهيّام) بنداء إنساني ومهني إلى سعادة المدير التنفيذي لبنك فيصل الإسلامي السوداني، بأن ينظر بعين الوفاء إلى هذه الجهود الإعلامية الصادقة، ويضع في الحسبان الوضع الصحي الذي يمر به.
لقد كان هشام على مدى سنوات صوتًا داعمًا للبنك في الميدان الإعلامي، عمل بإخلاص دون مقابل مادي، ورفع اسم المؤسسة في أوساط المجتمع عبر برامج، وتقارير، ومقالات رسّخت صورة البنك ككيان وطني رائد.
واليوم، إذ يتقدم بندائه هذا، فإنه لا يطلب إحسانًا، بل يدًا حانية من مؤسسة يعلم يقينًا أنها تضع الجانب الإنساني في قلب رسالتها، وذلك عبر مساهمة علاجية، أو دعم تكريمي، أو لفتة إنسانية تليق بما قدّمه من تفانٍ وجهد.
إن مثل هذا الدعم سيكون له وقع بالغ، ليس فقط في نفس هشام، بل في قلوب كل الإعلاميين الذين لا يزالون يؤمنون بأن الشراكة مع المؤسسات هي شراكة وفاء واعتراف بالجميل.
كلمة أخيرة
في ظل التحديات الاقتصادية والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، تبقى الشراكة بين الإعلام والمؤسسات المصرفية ضرورة وليست ترفًا. والإعلامي هشام أحمد المصطفى (أبوهيّام) هو تجسيد لهذه الشراكة الحقيقية، حيث ربط بين القيم الإسلامية والمهنية الإعلامية، وبين الصوت الشعبي والخطاب المصرفي.
لقد فتح نافذة من الوعي المصرفي في جدار الصمت، ووضع حجرًا في بناء مجتمع اقتصادي يعرف حقوقه ويفهم أدواته. وإن رسالته الإعلامية لا تزال مستمرة، حتى وإن أنهك الجسد، فالفكرة حيّة، والرسالة أمانة.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى