الرأي والتحليل

في الحقيقة.. ياسر زين العابدين المحامي يكتب: قلادة شرف

تداعيات المشهد الراهن تشير بأن أوروبا
تدفع ثمن غيبوبتها وتبعيتها لأمريكا،
القارة العجوز قاربها بات معطوبًا مخروقًا،
فقواعد رسوم ترامب المنقلب عليها قاتلة
(مزالق في الموازنة / الدين العام / الفوائد)،
(بوهَداتها تمارس صلفها القديم الزائف)،
فتجعل الموازين مختلة وتطفف المكيال،
وتقدح في الحق وتتعامى عن الحقيقة،
ما زالت تمارس استعلاءً مجافيًا للعدالة،
ففرض عقوبات على قائد كتيبة البراء بن
مالك (المصباح) مجافٍ للعدالة،
وعلى ناظر النيفيدية اتهام ممعن بالظلم،
اتهامهما بجرائم ذبح وتمثيل بالجثث،
ونشر خطاب الكراهية وتجاوز القيم، ثم
تحويل الصراع إلى مواجهة ذات طابع
ديني تبرر دائرة العنف والقتل،
واستهداف المدنيين العزل ما فاقم الأزمة،
إنه تجنٍّ يفتقر للبينات والأدلة الدامغة،
كل هذه الجرائم ارتكبتها المليشيا جهرًا،
يلزم توجيه الاتهام لقياداتها بلا استثناء،
وقائع موثقة شهودها أحياء، والجرائم لن
تمحى من ذاكرة الشعب الحاضرة،
لكن أوروبا دائمًا تتعامى عن الحق وتذر
الرماد في العيون فتتبع أجنداتها،
تتغافل عن الحقيقة وتقفز على الأحداث،
وتزيف الوقائع وتزدري الحق،
وأما خونة صمود شريك أصيل في ذلك،
قد حرّضوا على الحرب ونفخوا كيرها، ثم
ولّوا مدبرين خارج البلاد،
المصباح وناظر النيفيدية دافعا عن شرف
وعِرض وطن استُبيح غيلةً وغدرًا،
دافعا ضد مليشيا معتدية آثمة ومارقة،
فهما صاحبا قضية نبيلة فلا جرم،
إذن أوروبا تغمض عينيها عن الحقيقة، ثم
تطلق الأحكام جزافًا بلا حجج ولا منطق،
فهي أُسُّ بلاء مشاكل أفريقيا بمؤامراتها،
لقد سرقت ثروات أفريقيا، وغيّبتها للنخاع،
فرضت واقع الجهل المطبق على شعوبها،
عقوبات الاتحاد الأوروبي لا تأثير لها البتة،
معركة الكرامة ماضية لغاياتها النبيلة أبدًا،
ألم يأن الأوان لتفهم أوروبا أن المليشيا قد
تمردت على الشرعية وأنها حقًا إرهابية،
بينما القارة العجوز ترزح تحت نير استعمار
أمريكا وتعاني الأمرّين في اقتصادها،
ثم تُهان دائمًا من قبل ترامب فتطأطئ
رأسها وتجلس بذل أمامه،
لكنها تغيّب الحقائق وترسم بسوء طوية
المخازي والتوافه والمؤامرات المقيتة،
عليها الانكفاء على أزماتها العصيبة بدلًا
عن استصدار عقوبات لا قيمة لها البتة.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى