الرأي والتحليل

الصفر البارد.. جلال الدين محمد إبراهيم يكتب:حُكُومَةُ الأَمَلِ وَالإِنْجَازِ الصِّفْرِيِّ تَنْظِيرٌ فَقَطْ بِدُونِ إِنْجَازٍ فِي الْوَاقِعِ

أَوَّلًا: نَحْنُ لَسْنَا ضِدَّ حُكُومَةِ الأَمَلِ، وَلَكِنْ مِنْ حَقِّنَا أَنْ نُقَدِّمَ النَّقْدَ الإعلامي البناء لِتَظْهَرَ الحَقِيقَةُ. بِصَرَاحَةٍ، مَا كَانَ يَجِبُ أَنْ نَطْرَحَ هَذَا السُّؤَالَ أَعْلَاهُ فِي العُنْوَانِ الآنَ، وَلَكِنْ بَعْدَمَا شَاهَدْنَا كَثْرَةَ سَفَرِيَّاتِ وُزَرَاءِ حُكُومَةِ الأَمَلِ،( وهم – وزيرة الصناعة + وزير الاعلام + وزير الثروة الحيوانية + رئيس الوزراء – قُلْنَا: بِالتَّأْكِيدِ أَنَّ هُنَاكَ إِنْجَازَاتٍ قَدْ تَمَّتْ وَقَامَتْ بِهَا حُكُومَةُ الأَمَلِ فِي الدَّاخِلِ لصالح الشعب المغلوب على امرة ! !، ولِدَرَجَةِ أَنَّهُمْ أَصْبَحُوا يَبْحَثُونَ عَنِ الإِنْجَازَاتِ الخَارِجِيَّةِ!! فَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ!!
بِالطَّبْعِ لَيْسَ صَحِيحًا، فَإِنَّ سَفَرِيَّاتِ وُزَرَاءِ حُكُومَةِ الأَمَلِ حَتَّى الآنَ لَمْ يُنْشِرُوا لَنَا مَا هِيَ مَخْرَجَاتُ تِلْكَ السَّفَرِيَّاتِ الَّتِي صَاحَبَهَا مِنَ الوُفُودِ العَدَدُ الكَبِيرُ، وَالَّذِي يُكَلِّفُ خَزِينَةَ الشَّعْبِ الأَمْوَالَ الطَّائِلَةَ مِنَ السَّفَرِيَّاتِ وَالنَّفَقَاتِ وَتَكَالِيفِ الطَّيْرَانِ والنثريات والمخصصات وَغَيْرِهَا. وَلَكِنْ بِكُلِّ أَسَفٍ، مَا وَجَدْنَا مِنْ أَحَدِ الوُزَرَاءِ أَنْ قَدَّمَ لَنَا مَا هِيَ حَصِيلَةُ إِنْجَازَاتِهِ فِي الرُّبْعِ الأَوَّلِ لِلسَّنَةِ مِنْ حُكُومَةِ الأَمَلِ.
هُنَاكَ حَدِيثٌ سَابِقٌ مَنْسُوبٌ لِلسَّيِّدِ رَئِيسِ الوُزَرَاءِ الدُّكْتُورِ كَامِلِ إدْرِيسَ يَقُولُ فِيمَا مَعْنَاهُ: (إِنَّ هُنَاكَ جَرْدَ حِسَابٍ لِكُلِّ وِزَارَةٍ وَمَا تَمَّ إِنْجَازُهُ خِلَالَ كُلِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَإِنْ لَمْ نَجِدْ إِنْجَازَاتٍ فَإِنَّ عَلَى الوَزِيرِ المَعْنِيِّ الَّذِي لَمْ يُحَقِّقْ أَيَّ إِنْجَازٍ أَنْ يُغَادِرَ الوِزَارَةَ وَيَأْتِيَ غَيْرُهُ). مُمْتَازٌ جِدًّا جِدًّا، وَذَاكَ هُوَ المَطْلُوبُ!
وَعُمُومًا نَقُولُ:-
إِنَّ أَخْطَرَ مُصِيبَةٍ وَقَعَتْ فِيهَا البِلَادُ مُنْذُ الاسْتِقْلَالِ وَحَتَّى اليَوْمِ هِيَ فِي نَوْعِيَّةِ الشَّخْصِيَّاتِ الَّتِي تَحْمِلُ الأَلْقَابَ العِلْمِيَّةَ الرَّفِيعَةَ وَتُحْسِنُ (التَّنْظِيرَ) وَلَا تُحْسِنُ ( التَّنْفِيذ ( Theories without implementation ،، وَهُنَا – صَدِّقُونِي – مُصِيبَتُنَا الكُبْرَى؛ عِنْدَمَا نَنْظُرُ إِلَى السِّيرَةِ الذَّاتِيَّةِ لِأَيِّ شَخْصٍ وَنَجِدُ لَهُ شَهَادَاتٍ يحْمِلُهَا بالطْنَانُ،، وَلَكِنْ فِي أَرْضِ الوَاقِعِ نَجِدُ أَنَّ مَا يَحْمِلُهُ مِنْ خِبَرَاتٍ تَنْفِيذِيَّةٍ = صِفْر Execution value is = zero) ) وَهَذَا مَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ المَقَالَاتِ بِأَنَّ الفَرْقَ كَبِيرٌ بَيْنَ (النَّظَرِيَّةِ وَالتَّطْبِيقِ Theory and practice). فما أَكْثَرَ المُنَظِّرِينَ فِي بِلَادِنَا،، وَمَا أَقَلَّ مَنْ لَهُ إِنْجَازَاتٌ فِي أَرْضِ الوَاقِع تحكي عن سيرته الذاتية الفعلية .
سَافَرَ السَّيِّدُ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ إِلَى القَاهِرَةِ، وَوَضَعْنَا لَهُ مُشْكِلَةَ التَّأْشِيرَةِ إِلَى مِصْرَ وَأُسْلُوبَ المُطَالَبَةِ بِشُرُوطِ السَّفَارَاتِ المِصْرِيَّةِ لِمَنْحِ السُّودَانِيِّ التَّأْشِيرَةَ، وَهِيَ تَطْلُبُ مِنَّا (مُوَافَقَةً أَمْنِيَّةً) تُكَلِّفُ مَبْلَغَ (٣٥٠٠ دُولَارٍ). وَعَادَ السَّيِّدُ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ وَلَمْ يُقَدِّمْ لَنَا شَرْحًا إِعْلَامِيًّا حَتَّى، أَوْ تَصْرِيحًا إِعْلَامِيًّا، عَمَّا فَعَلَ فِي هَذَا الأَمْرِ. وَبِكُلِّ تَأْكِيدٍ فَإِنَّهُ (فَشَلَ)؛ لِأَنَّ السَّفَارَاتِ المِصْرِيَّةَ مَا زَالَتْ – حَتَّى كِتَابَةِ سُطُورِي هَذِهِ – تَطْلُبُ مِنَ المُوَاطِنِ السُّودَانِيِّ المُوَافَقَةَ الأَمْنِيَّةَ الَّتِي تُكَلِّفُ ٣٥٠٠ دُولَارٍ!!
ثُمَّ سَافَرَ السَّيِّدُ رَئِيسُ الوُزَرَاءِ إِلَى السُّعُودِيَّةِ فِي تَوْقِيتٍ غَرِيبٍ وَعَجِيبٍ، وَهُوَ يَعْلَمُ بِأَنَّ السَّيِّدَ رَئِيسَ مَجْلِسِ السِّيَادَةِ الفَرِيقَ بُرْهَانَ ذَهَبَ إِلَى دَوْلَةِ قَطَرَ لِمُقَابَلَةِ كَافَّةِ قِيَادَاتِ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ. بِالتَّالِي هُوَ يَعْلَمُ بِأَنَّ قِيَادَةَ دَوْلَةِ السُّعُودِيَّةِ غَيْرُ مُوجُودَةٍ فِي السُّعُودِيَّةِ!! وَمَعَ ذَلِكَ سَافَرَ فِي تَوْقِيتٍ غَرِيبٍ. وَبِمُجَرَّدِ مَا عَلِمْتُ بِزِيَارَةِ السَّيِّدِ رَئِيسِ الوُزَرَاءِ فِي هَذَا التَّوْقِيتِ، تَأَكَّدْتُ أَنَّ هُنَاكَ عَدَمَ تَخْطِيطٍ لِلزِّيَارَةِ بِشَكْلٍ سَلِيمٍ، وَهَذَا يَرْجِعُ لِمَنْ هُمْ حَوْلَ رَئِيسِ الوُزَرَاءِ مِنْ مُسَاعِدِينَ وَمُسْتَشَارِينَ؛ أَكِيدُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمُ التَّخْطِيطُ الجَيِّدُ لِلزِّيَارَةِ!!
حُكُومَةُ الأَمَلِ حَالِيًّا تَقْتَرِبُ مِنَ الدُّخُولِ فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ، بِمَعْنًى أَنَّنَا اقْتَرَبْنَا مِنْ نِهَايَةِ الرُّبْعِ الثَّانِي السَّنَوِيِّ لِلحُكُومَةِ، وَلَا تَلُوحُ فِي الأُفُقِ إِنْجَازَاتٌ لِصَالِحِ الشَّعْبِ. فَإِنَّ البَعُوضَ مُنْتَشِرٌ، وَعَدَمَ وُصُولِ المِيَاهِ الشَّرْبِ لِمُعْظَمِ أَحْيَاءِ الخُرْطُومِ مَا زَالَتْ تُعَانِي مِنَ العَطَشِ. وَكذَلِكَ مُعْظَمُ العَاصِمَةِ لَيْسَ بِهَا كَهْرَبَاءُ، وَ٩٠٪ مِنَ المُسْتَشْفَيَاتِ خَارِجُ الخِدْمَةِ. وَمَا زَالَتْ حُكُومَةُ الأَمَلِ تُسَافِرُ لِلخَارِجِ وَتَنْسَى عَمَلَهَا فِي الدَّاخِلِ. وَرُبَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: إِنَّ سَفَرِيَّاتِهِمْ لِلخَارِجِ لِصَالِحِ إصْلَاحِ مَا هُوَ فِي الدَّاخِلِ. وَلَكِنْ مَا زَالَتْ نَتَائِجُكُمْ صِفْرٌ كَبِيرٌ (Zero).
فَمَا هي إِنْجَازُتكُمْ – ! – What is your achievement?!
نَحْنُ فِي انْتِظَارِ بَيَانٍ إِعْلَامِيٍّ مِنْكُمْ يُوَضِّحُ الإِنْجَازَاتِ إحصاء في جدول بالرسم ومع سهم يشير بالانحراف المعياري للانجازات الَّتِي تَمَّتْ لِصَالِحِ الشَّعْبِ وَالَّتِي تَحَقَّقَتْ – إِذَا وُجِدَتْ ,واني حسب الواقع – اشك!!!.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى