
من أبرز العقبات التي تواجه عمل الصندوق القيمة المضافة والتي تصل نسبتها إلى 17% من التكلفة وهذا عبئا يتحمله المواطن و البنك لديه اشتراطات ربحية تتجاوز الــ 35%
تشييد المنازل عبر الهائكل الفولاذية تجربة جديدة في ولاية الجزيرة وتم عمل الدراسات لها
نعلن للمواطنين الذين تقدموا سابقا لتمليكهم شققا أن يتواجدوا في المكتب خلال الفترة المقبلة لتكملة إجراءات العقودات المبدئية
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:
الصندوق القومي للاسكان والتعمير في ولاية الجزيرة يعد من المؤسسات ذات الأهمية الكبيرة ويضطلع بأدوار متعاظمة في خدمة المواطنين.
قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز وحرصا منهما على تمليك القاريء والمشاهد المعلومات الدقيقة والصحيحة قامتا بإجراء حوار مع المدير العام للاسكان والتعمير في ولاية الجزيرة الأستاذ الطيب الأمين حسن الأمين للحديث عن دور الصندوق والعقبات التي تعترض سير العمل.
ويقول المدير العام للصندوق القومي للاسكان والتعمير الطيب الأمين استلمت مهامي لإدارة الصندوق قبل نشوب الحرب اللعينة، وقمنا بوضع خطة طموحة جدا ولكن نسبة لتآكل وضيق المساحات المتاحة في ولاية الجزيرة وفي حاضرتها تحديدا شرعنا في إنشاء الأبراج السكنية، وتم توقيع العقودات في إنشاء البرج وتم تخصيص مواقعا أخرى.
ويضيف الأستاذ الطيب صندوق الاسكان والتعمير تأسس في ولاية الجزيرة في العام 2008 بقرار من مجلس ولاية الجزيرة التشريعي في تلك الفترة وأمهر القرار تحت رعاية السيد والي ولاية الجزيرة الأسبق، وباشر الصندوق مهامه من تلك الفترة واستطاع أن ينجز المدينة الأولى التي تحتوي على 1100 وحدة سكنية بمربعات 56-57-60 شرق مدني.
وأشار إلى أن هناك عقبات تعترض عمل الصندوق في المباني وتتمثل في القيمة المضافة التي تصل نسبتها إلى 17% من التكلفة كما أن البنوك لديها اشتراطات ربحية تتجاوز الــ 35% وهذه أعباء يتحملها المواطن وحده.. فإلى مضابط الحوار:
مرحبا بك الأستاذ الطيب.. في البداية نود أن ترحب بالمستعمين والمشاهدين ونبذة تعريفية عن الصندوق؟
في البدء سعيد جدا أن أطل من خلال قناتكم وأتمنى أن أوفق في ايصال رسالة ودور صندوق الاسكان والتعمير في قيادة التنمية المستدامة في ولاية الجزيرة كرافد من روافد وزارة التخطيط العمراني في الوزارة ومرحبا بكم.
الأستاذ الطيب.. حدثنا عن صندوق الاسكان والتعمير في ولاية الجزيرة متى تأسس وما هي الأهداف الأساسية التي يسعى إلى تحقيقها في الولاية؟
صندوق الاسكان والتعمير تأسس في ولاية الجزيرة في العام 2008 بقرار من مجلس ولاية الجزيرة التشريعي في تلك الفترة وأمهر القرار تحت رعاية السيد والي ولاية الجزيرة الأسبق، وباشر الصندوق مهامه من تلك الفترة واستطاع أن ينجز المدينة الأولى التي تحتوي على 1100 وحدة سكنية بمربعات 56-57-60 شرق مدني.
وحقيقة التجربة صاحبتها بعض السلبيات في عدم توفر الخدمات الأساسية بالنسبة لهذه المدينة والتي تعتبر قلبا لجميع المخططات والخطط الاسكانية التي تم توزيعها في شرق مدني ولكن نحن عاقدون العزم على أن تظل اللبنة الأولى وإمتداداتها المستحدثة حديثا، والآن نحن بصدد تنفيذ 600 وحدة سكنية حديثة، والصندوق من أهدافه الأساسية هو توفير السكن الملائم الشعبي والاقتصادي والاستثماري.

الأستاذ الطيب.. منذ أن تم تعيينك وتكليفك لإدارة مهام الصندوق ما هي أبرز التحديات والاسهامات التي قام الصندوق بتحقيقها حتى يحدث عملية الاستقرار في جوانب التنمية العمرانية والاسكان؟
حقيقة استلمت مهامي لإدارة الصندوق قبل نشوب الحرب اللعينة وكان قمنا بوضع خطة طموحة جدا ونسبة لتآكل وضيق المساحات المتاحة في ولاية الجزيرة وفي حاضرتها تحديدا شرعنا في إنشاء الأبراج السكنية، وتم توقيع العقودات في إنشاء البرج وتم تخصيص مواقعا أخرى، والبرج تحديدا يقع في حي المنيرة، وبدأ فيه الإنشاء وتوقف بسبب الحرب، والآن تم تحديث الأسعار والعقد وننتهز هذه السانحة لنعلن للمواطنين الذين تقدموا سابقا لتمليكهم شققا أن يتواجدوا في المكتب خلال الفترة المقبلة لتكملة إجراءات العقودات المبدئية ومن ثم السير قدما في عملية تنفيذ البرج السكني.
إضافة إلى ذلك لدينا مشروعا امتدادا للمشروع السابق بعدد 600 وحدة سكنية الآن تم تجديد وتحديث الأسعار ونزف البشرى لمواطني الولاية أن الصندوق باشر أعماله في موقعه وإن شاء الله سنسير إلى الأمام ولن نقف، وكلما استطعت أن توفر سكنا ملائما يمكن أن تجد إنسانا صالحا، إضافة إلى ذلك أنجزنا الدراسات الأولية في مصلحة الأراضي وجهاز حماية الأراضي الحكومية، والذين يسكنون في السكن العشوائي الآن نحن بصدد خلق بيئة ملائمة بتكلفة أقل في استخدامات مواد البناء المستحدثة وتشييد المنازل عبر الهائكل الفولاذية وهي تجربة جديدة في ولاية الجزيرة وتم عمل الدراسات لها.
مقاطعا.. هذا في إطار السكن الاقتصادي الذي يلائم وضعية أهل السودان في ولاية الجزيرة على وجه الخصوص والظروف الاقنتصادية التي مرت على الناس وكثير من الناس لا يملكون الامكانية لسكن فاخر أبراج وخلافه.. ما هي التحديات التي تواجه الصندوق فيما يتعلق بمدخلات الإنتاج السكني والتصنيع السكني كيف يمكن للصندوق أن ينفذ ذلك في ظل تقلبات الاسعار؟
الصندوق واحدة من أهدافه أن يوجد سكن بمواصفات تلائم المدخول الاقتصادي بالنسبة للمواطن، ولكن نحن نقول إن تجربتنا في مدخلات الإنتاج لأنها تدخل عبر الشركات المنفذة للمساكن تجد القيمة المضافة تمثل 17% من التكلفة وهذا عبئا يتحمله المواطن، إضافة إلى غياب محفظة البنوك التي تعمل على هذا وسعينا في هذا الاتجاه ولكن البنك لديه اشتراطات ربحية تتجاوز الــ 35% وهذه واحدة من العقبات المباشرة والتعامل يجب أن يتم مباشرة ما بين الصنمدوق كضامن لحقوق المواطنين وكضامن لحقوق الشركات، والصندوق يدار عبر مجلس إدارة تتكامل فيه الأدوار بين وزارة التخطيط العمراني ووزارة المالية والإدارات المتخصصة هذه هي العقبات، والصندوق من حقه أن يمتلك الاستثمارات.
الأستاذ الطيب.. حدثنا عن كيفية تكامل جهود الصندوق مع السياسات القومية للاسكان؟
ما ذكرته من حديث صحيح جدا ودوركم في الإعلام كأسئلة صعبة بالنسبة لنا كإدارات تنفيذية نحاول أن نخترق هذا الجدار في عدم التنسيق ومن عدم تكامل الأداور وهي مسؤولية كبيرة جدا والصندوق لوحده لا يستطيع أن يوفر المباني الجاهزة بقيمة أقل دون تدخل سياسات الدولة في توفير متطلبات البناء وفتح مجالا للتنافس عبر الشركات الكبرى، ونحن في الصندوق نملك حق التعاقد مع الشركات في التنفيذ ولكن ليس لدينا أي اعتماد مالي كاف للايفاء بالأقساط بالنسبة للمواطن البسيط، وهذا تساؤل جيد، وهو عطل كثير من المشاريع ونحن لدينا تجربة سابقة الولاية كان يفترض أن توفر الخدمات الأساسية بالنسبة للمواطن ولكنها وفرت التعليم فقط، إضافة إلى غياب الشرطة باعتبار أنها حارس أدى إلى تلف الكثير من المنازل القائمة في مربعات 56-57 مما جعل المنطقة نافرة، والآن تسلمنا قرارا تخطيطيا بإنشاء المستشفى الخاص في موقع السكن.
هل شرعتم في بناء هذه المدينة أو الموقع؟
تم الشروع قبل الحرب والآن تم تحديث للأسعار، وكما هو معلوم حدث تضخم كبير للأسعار والآن تم إعادة تقييم للأسعار وتم تحديث للعقودات مع الشركات وإن شاء الله الشهر المقبل عازمون على أن ترى هذه المشاريع النور.
ومسألة الأبراج والسكن الفاخر دعت إليه الضرورة القصوى، وكما تعلم ولاية الجزيرة ولاية زراعية ولا نود التمدد الأفقي في الولاية أكثر من اللازم خصما على الأراضي الزراعية والتجربة ستأخذ نماذجا متعددة للقطاع المهني والجمهور، والآن لدينا دراسة أعدت وسائرون في ننفيذ جزئيات من المنازل حسب امكانيات المواطن وممكن المباني تقيف على الهيكل والمواطن يكمل الباقي وهذه صيغ مختلفة نحاول بها اختراق الركود الحاصل.

أستاذ الطيب.. حدثنا عن ما تم إنجازه إلى مدى أحدث استقرارا في مجال السكن وما هو مدى قبول المواطنين للسكن الاقتصادي؟
قبل الحرب التردد على الــ600 وحدة سكنية كان كبيرا، وكان نسبة تردد المواطين للمنازل قبل الحرب حوالى ستة الآف مواطن من مستحقي الخطط الاسكانية المجمدة منذ عشرات السنين ونحن نعمل في تناغم تام مع مصلحة الأراضي، ومثل ما حدث في تجربة الخرطوم ذهبت إلى أن لا تمنح قطعة أرض فضاء للمواطن وليس هناك قطعا سكنية تمنح للمواطن بل يمنح سكنا.
وكما ذكرت في بداية حديثي هذه هي المرة الأولى التي نطل فيها عبر وسائل الإعلام لتعريف المواطن والتجربة الأولى مسالبها أدت إلى التأخير، والآن نحن منفتحين وهناك ترددا و رغبة كبيرة من المواطنين تبشر أن هناك رغبة وهناك مقدرة مالية للمواطنين.
نواصل في العدد القادم،،،



