
عملنا على معالجة جميع المشكلات الأمنية والآن يمكن أن يعود أهلها الذين نزحوا في فترة الحرب
نمتاز بعلاقات جيدة مع إدارة ديوان الحكم المحلي بالولاية وملتزمون بتنفيذ كافة الموجهات
نناشد مفوضية العون الإنساني وحكومة الولاية بأن توجه المنظمات للتدخل في احداث مشروعات التنمية
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
نواصل حوارنا مع السيد/ أنور مبارك حميدة المدير التنفيذي لمحلية جنوب الجزيرة، وفي الحلقة الأولى وقفنا على حجم المجهودات التي بذلت لتعمير المحلية بعد الدمار الشامل الذي تعرضت له من قبل الأوباش الذين اعتدوا على ولاية الخير والجمال ود مدني ودنسوا كل ما في داخلها واعتدوا على أموال المواطنين وقتل الأبرياء العزل، وأيضا سطو على جميع مؤسسات الولاية الخدمية ولم يجعلوا مؤسسة أو مصلحة إلا وكانت أقدامهم النجسة وطأتها ونهبت وسلبت وتركت الدمار الشامل الممنهج.
وفي ولاية الجزيرة خاصة محلية جنوب الجزيرة عاس هؤلاء الأوباش فسادا ودمارا لحق بجميع مؤسسات ومكاتب المحلية كما ذكر لنا السيد/ المدير التنفيذي في حوارنا معه، واليوم نواصل في الجزء الثاني هذا الحوار، والمحلية بفضل الله تعالى والجهود الجبارة التي بذلتها قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية والقوات المساندة تعافت تماما وأصبحت الآن آمنة ومستقرة والحياة فيها تمارس على طبيعتها، والمحلية قدمة النموذج وضربت أروع الأمثال في تعمير كل ما دمر ونهب وبالرغم من هذه المجهودات التي بذلت وحدثنا عنها السيد/ المدير التنفيذي إلا أن وقفة أهل الخير مع هذه المحلية وقياداتها ودعمهم بالتأكيد سيسهم في عملية الاستقرار الإداري والخدمي المنشود.
وبالرغم من أن محلية جنوب الجزيرة بدأت في عملية الإعمار إلا أنها يقع على عاتقها دور كبير جدا من المفترض أن تلعبه وسط السكان والمجتمع، وهو تقديم الخدمات الأساسية والضرورية التي يحتاجها المواطنين، وفي الجزء الثاني من حوارنا مع السيد/ المدير أطلق نداء عاجلا لجميع المنظمات الوطنية بغرض التدخل من خلال مشروعات خدمية تلامس قضايا المواطنين مثل الصحة والتعليم والمياه بدلا من توزيع المعينات الاغاثية، تناولنا معه كذلك العديد من القضايا والهموم التي تهم المحلية.. فالى مضابط الحوار:ـ

مرحبا بكم السيد/ المدير في الجزء الثاني من حوارنا معكم حول الدور الرسالي للمحلية والمشروعات التي بدأت في التنفيذ بعد أن تم تحرير الولاية والمحلية معا من دنس التمرد؟
مرحبا بكم الإخوة في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز على هذه المبادرة والفرصة الطيبة التي منحت لنا عبر القناة والصحيفة كي نوضح حجم الضرر الذي لحق بمؤسسات المحلية، ومن ثم نوضح دورنا للرأي العام خاصة والمحلية شهدت حركة دؤوبة من أجل الإعمار، وأنا في حقيقة الأمر شاكر ومقدر لكم هذا الدور الإعلامي المشرف وأنتم تجوبون أرجاء الولاية ومحلية جنوب الجزيرة كي تعكسوا تلكم المجهودات، وعبركم أكرر شكري وتقديري لحكومة الولاية ولقواتنا المسلحة.
بالنسبة لأبناء وسكان المحلية الذين هجروا المحلية بسبب الاعتداء الغاشم من أولئك الأوباش والذين عادوا مرة أخرى بعد التحرير ماذا أعددتم لهم خاصة المواطنين المنتجين؟
نحن كمحلية في حقيقة الأمر كنا واقفين على عودة جميع المواطنين، والآن محلية جنوب الجزيرة شهدت عودة أكثر من 90% من جميع السكان وكل نزل في موقعه وكل باشر أعماله والمزارعين ذهبوا للزراعة والتجار فتحوا دكاكينهم والأسواق كلها الآن تباشر أعمالها سواء في المدينة عرب أو الحوش أو الحاج عبدالله وذلك بتضافر جهود جميع المواطنين والجهات الأمنية والإدارية التي قامت بتوفير بيئة صالحة للمواطنين، ومن خلال هذا اللقاء نناشد الذين لم يصلوا إلى المحلية بعد وهم قلة ونقول لهم هلموا للعودة الآن الولاية والمحلية آمنة بإذن الله وهي على استعداد لاستقبال كل من يأتي إليها.

معلوم السيد/ المدير أن هذه المحلية معظم سكانها هم خليط جاءوا من ولايات ومناطق متعددة وطاب بهم المقام أثر وجود مشروع الجزيرة باعتباره قبلة اقتصادية ومصدر رزق بالنسبة لهم كيف تقيمون الأمن وسط مجتمعات أهل المحلية؟
بحمد الله تعالى كافة سكان ومواطني هذه المحلية يعيشون في تعايش سلمي كامل، والآن ليس لدينا أية مشكلات أمنية أو قبلية داخل هذه الرقعة الجغرافية، جميع المواطنين يتناغمون مع بعضهم والمحلية من خلال تباين أهلها وسكانها تعتبر سودان مصغر، إذا كل قبائل السودان موجودة داخل هذه المحلية، و نحن لا نريد أن نعدد الأسماء خوفا على بعضها لكن نؤكد لكم بأن هناك تعايشا سلميا على مستوى الوحدات الإدارية والقرى، والدليل على ذلك نحن في لجنة أمن المحلية لم نعاني من أية مشكلات قبلية أو أية تفرقة عنصرية داخل المحلية، كل الناس هنا يتعايشون في ظل ونسق واحد والكل يمارس مهمته حسب ما يتطلب ذلك.
إذا السيد المدير كيف تنظرون لدعم المنظمات والخيرين لهذه المحلية بعد أن تم التحرير وشهدت عودة واستقرارا وهي الآن شهدت صيانة جميع المؤسسات التي دمرت؟
نحن في حقيقة الأمر شاكرين للسيد والي ولاية الجزيرة والأخ أمين عام الحكومة والأخ مفوض العون الإنساني الذين يولون اهتماما بولاية الجزيرة على وجه العموم والمحلية على وجه الخصوص، وفي إطار المنظمات منذ أن قدمنا إلى هذه المحلية نحن متعاونين مع الإخوة في مفوضية العون الإنساني بقيادة الأستاذ/ أسعد السر وكثير من المنظمات كانت معنا في المحلية وقدمت العون الإغاثي للمواطنين، ولدينا كما ذكرت لكم سبع وحدات إدارية تعاملت مع هذه المنظمات في توزيع كل المؤن والإغاثات التي تأتي إلينا، وهناك العديد من المنظمات دخلت معنا في نظام الأمن الغذائي منها منظمة العون الغذائي التي قامت بتدخلاتها في ثلاث محليات وهي المدينة عرب وود الحداد والحاج عبدالله، جميع هذه المنظمات ظلت تقوم بتقديم العون بمختلف أشكاله داخل هذه المحلية.

إذا هل أنتم راضون عن دور وتدخلات المنظمات؟
نحن لدينا مناشدة للإخوة في المفوضية والمنظمات، ونحن نعتقد لا بد أن نتعلم كيف نصير أفضل من أن نعطي سمكة، وأنا في اعتقادي إذا قامت المنظمات بتغيير الإستراتيجية تجاه هذه المحلية، وعملت على تقديم خدمات تنموية أفضل من أن توزع موادا غذائية، ونناشد المنظمات الاهتمام ببناء ودعم المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات أيضا أن تسهم معنا في مجال توفير الطاقة الكهربائية والمياه.
وأنا في اعتقادي كما ذكرت إذا قدمت هذه الخدمات التي تدعم وتلامس البنية التحتية سيستفيد المواطن الاستفادة القصوى، لكن المواد الاغاثية قد لا تفي بالحاجة للعدد المطلوب داخل القرية المعنية، لكن إذا عملت طاقة شمسية لبيارة في قرية ستشمل الخدمة جميع المواطنين، وكذلك إذا عملت صيانة لمركز صحي وهكذا، نحن إذا عملنا على تغيير منهجية المنظمات لتقديم خدمات تنموية هذا سيكون أفضل بإذن الله تعالى.

السيد/ المدير كيف تنساب حركة أداء ودور الوحدات الإدارية خاصة في ظل الوضع الراهن؟
كما ذكرت لكم هذه المحلية تضم سبع وحدات إدارية موزعة شمالا وشرقا وغربا وجنوبا، وفي الاتجاه الغربي وحدة المدينة عرب وود رعية وتتوسطها وحدة بركات الإدارية وغربا وحدة ود النعيم الإدارية وفي الاتجاه الجنوبي لدينا وحدات إدارية وهي الحوش ـ الحاج عبدالله ـ و ود الحداد التي تضم ديم المشايخة في حدودنا مع ولاية سنار ولدينا اجتماعات راتبة مع هذه الوحدات الإدارية السبع في رئاسة المحلية، ولدينا أيضا زيارات وطواف على الوحدات الإدارية حتى يمكننا الوقوف على المشكلات على الطبيعة ونساعد في حلولها مباشرة، ونحن لدينا قروبات للوحدات الإدارية يضم قروب المرتبات ومستخدمين وسائل التواصل الاجتماعي لتوصيل معلوماتنا أولا بأول، ولدينا أيضا تواصلا مع ديوان الحكم المحلي.

كيف تنظرون لعلاقة المحلية مع إدارة ديوان الحكم المحلي بالولاية؟
نحن نقوم بتنفيذ كافة السياسات والموجهات التي تتنزل إلينا من ديوان الحكم المحلي بالولاية في إطار اشرافه على المحليات، وبالأمس الغريب كان لنا لقاءا مع إدارة الديوان ضمت الإخوة في لجنة أمن المحلية ومدراء الإدارات ومدراء الوحدات الإدارية وتم التشاور والتفاكر في كيفية تنسيق العمل مع هذه المنظمات.
نواصل في العدد القادم،،،



