
الخرطوم: المسار نيوز
قدّمت النائب العام السودانية، انتصار عبد العال، بيانًا رسميًا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كشفت فيه عن حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي خلّفتها الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، محمّلة مليشيا الدعم السريع مسؤولية ارتكاب انتهاكات جسيمة في معظم الولايات.
بحسب عبد العال، فإن الحرب تسببت في أضرار هائلة للبنية التحتية الحيوية، قُدّرت خسائرها الأولية بنحو 771 مليار دولار، نتيجة الاستهداف الممنهج للمرافق العامة، وشبكات الكهرباء والمياه، والمستشفيات والمدارس.
أوضحت النائب العام أن اللجنة الوطنية وثّقت 30,267 حالة قتل و43,575 إصابة، إلى جانب آلاف حالات التهجير القسري، الاغتصاب، ونهب الممتلكات، خاصة في ولايات الجزيرة، سنار، كردفان، الخرطوم، وغرب دارفور.
كشفت عبد العال عن 1,866 حالة عنف جنسي ضد النساء والفتيات، إضافة إلى تجنيد الأطفال وحرمانهم من التعليم والرعاية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل خروقات صارخة للقانون الدولي الإنساني.
اتهمت النائب العام مليشيا الدعم السريع باستخدام حصار المدن كسلاح حرب، مشيرة إلى منع دخول المساعدات الإنسانية إلى مدن مثل الفاشر، كادقلي، والدلنج، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الوفيات وتفاقم الأزمة الإنسانية.
أشارت إلى أن السودان سجّل 131,706 دعوى قانونية تتعلق بانتهاكات الحرب، منها 366 بلاغًا ضد عناصر القوات النظامية، مؤكدة أن القضاء الوطني قادر على تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، وأنه لا حاجة لبعثة تقصي الحقائق التي اتهمتها بـ”تسييس عملها”.



