
في أيام جبروت نظام الطاغية البشير وذمرته، كنت أكتب ضد نظامهم دون خوف من قول الحق، ولم ألتفت إلى لوم اللائمين.
كنت أكتب على جميع الصفحات الإلكترونية، ومقتنعة بما أكتب، لكن للأسف، بعض الناس من أهلي لم يكونوا يريحونني، حيث كانوا يتّصلون بأمي ويحرضونها ضدي، قائلين “نسرين كتبت كذا، ونسرين فعلت كذا.”
كانوا يعتقدون أن المرأة التي تتحدث في السياسة أو تكتب هي امرأة غير سوية، كنت مستغربة من تصرفاتهم، والآن زاد استغرابي عندما أرى بناتهم ونساءهم يعملن كخبراء إستراتيجيين في السياسة، ويتحدثن بثقة واطلاع.
السؤال الذي يطرح نفسه: هل الزمن تغير؟ أم أنهم تغيروا؟ يبدو أن المعايير أصبحت مختلفة، وأصبحت السياسة مجالًا مفتوحًا للجميع دون خوف أو تردد، أتساءل أحيانًا إن كانت تلك المواقف السلبية تجاه المرأة في السياسة قد تغيرت حقًا، أم أنها كانت مجرد أقنعة تتساقط مع تغير المصالح.



