الرأي والتحليل

شؤون وشجون.. الطيب قسم السيد يكتب: كامل ادريس.. بالنفق بعض البصيص

لاحظت تباينا لافتا في المحتوي والدوافع،، عند مطالعتي لمعظم مانشر حول قرار رئيس مجلس السيادة، الفريق عبد الفتاح البرهان،،بتكليف البروف كامل الطيب ادريس،رئيسا لوزراء حكومة السودان وقد جاء في مرحلة هي بلا جدال،،الأخطر والاشد تعقيدا في تاريخ وطننا السياسي..تلاحقت قبلها موجات من الفشل،والإخفاق.. وأحاطت بها تجارب عصيبة، كادت تعصف بالبلاد التي اجتمعت كلمة اهلها وقتها،، اوكادت على رفض نظام الإنقاذ في أيامه الاخيرة،، عبر إنتفاضة شعبية اتسعت دائرتها،،وأدى امتدادها حجما، وميقاتا ومكونات وتكوينات،،إلى تسلل فئات متسلقة بينها حزبيون ونقابيون، وفئويون، وعقائديون،وجهويون،، وبعض المنفين، الهاربين،ممن تقاطروا من العواصم البعيدة والقريبة من أدعياء النضال والكفاح..وكادت رؤيتهم جميعا،أن تتمحور في الشعار اامعطوب المعروف ذاك (تسقط بس)،،الذي حذر من خطورته، في أوج ذلك الحراك المناوئ لنظام الإنقاذ،، احد قادتها المرموقين..مؤكدا انه يعني القفز للهاوية.
وفي ما تلا ذلك المخاض، وما أعقبه، من تشاور وتحاور بين المجلس العسكري والقوى المدنية،المتبنية لانتفاضة شباب ديسمبر،،وفئات الشعب الاخري،،بمشاركة الوسيطين الاثيوبي، والموريتاني،وما تبنته بعض الدول الشقيقة عبر سفاراتها بالخرطوم،، وبعد شهور إمتدت من التداول والتحاور كانت الحصيلة،ان أتي القوم (بدكتور عبد الله حمدوك) الذي لم يعرف الناس عنه الكثير.. سوى بعض ماقاله عنه بعض الإسلامين حينما لوحوا مرة بان الرئيس السابق عمر البشير ينوي استقدامه وزيرا للمالية،في وقت عانى خلاله الإقتصاد الوطني من الوهن،، وتراجع قطار التنمية في البلاد،، وتفاقمت معاناة الناس لدرجة ان سعر (الرغيفة) بلغ الخمسة جنيهات بالتمام والكمال!! فثارت عطبرة،، واعقبتها مايرنو، و تبعتهما الأبيض، والخرطوم،، وودمدني،وبقية المدن والمناطق والبلدات.ليسجل القادم د. عبد الله حمدوك المصر على عبور تعسر،،ونصر تبخر بعد ذلك،،موجتين من الفشل. لان من اتوا به وهم جماعة الحرية والتغيير باسمها القديم قبل ان تتشظى ،، لم يسلموه حسب قوله، خطة او برنامجا واضحا..(فحدث ما حدث.). واستمرت حالة الاضمحلال، الذي انتج،،التغير في ٢٥/اكتوبر/٢٠٢١. وتلته ١٥/ابريل٢٠٢٣..واندلعت الحرب المدبرة المدمرة،وعدلت الوثيقة الدستورية،والقي إشراف قيادات مجلس السيادة على الوزارات، ليتم تعين البروف كامل إدريس رئيسا للوزراء،، ويوكل له تشكيل حكومة كفاءآت وخبرات مستقلة غير حزبية،، تدير شان البلاد وتهيئها لانتخابات عامة حرة ونزيهة يختار عبرها الشعب بمحض إرادته من يحكمه.
عليه وعبر ذلك التسلسل المتواتر للأحداث الذي لم تسمح المساحة هذه للاسترسال في سرده،، وما افرزه من تجارب وما أفضى إليه من تبعات،، يأتي البروف كامل إدريس الذي لم يكن اسمه وظهوره مفاجئا للناس كما اعتقد البعض بعد إعلان تكليفه. ..فالرجل كان قد طرح نفسه، من قبل مرشحا مستقلا، لرئاسة الجمهورية،في انتخابات الرئاسة في العام ٢٠١٠ م، واذكر ان أبرز ملامح،برنامجه الانتخابي،تمحور في السعي لإيقاف ماسماه،، وقتها الترف والترهل الحكومي،، ورفع المعاناة، وتحسين اداء الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وكهرباء ومياه وفك حصار الدولة خارجيا بالانفتاح وفق المصالح والسيادة نحو العالم..،وصولا لمجتمع يسوده العدل،وتتحقق فيه الكفاية والعدالة ..وهي أهداف منطقية تحتاج بجانب ما قد يضيفه أليها الان،من أجندة واهداف اخري،قد يكون عاكفا على تحديدها الآن واعلانها في أقرب وقت،، ما يستوجب ان يكون الرجل دقيقا في تنزيل الصلاحيات المطلقة التي خولها له مرسوم تكليفه،وأن يتخير له مجموعة (عقد وحل) غير العينات التي ألف السودانيون قبيلها في مثل هذه المنعطفات .
فالوزراء الأكفاء المستقلون،ليسوا من تأتي بهم الاحزاب والقبائل والتكوينات والمكونات، و النقابات الاتحادات،بل يأتي بهم من يعرفونهم من الحادبين الوطنين المتجردين، من ذوي التخصص والدراية والتجربة..فهولاء موجودون وفي كل مجالات التكليف.
فالمطلوب منك اخانا البروف كامل إدريس،، الدفع بأفضل واكفأ الناس،، لحقائب الوزارة المرتقبة،واحذر شورى المرائين المدعين لقرب منك وصداقتك،، والانتهازين،ومدعي الكياسة والزعامة ذوي الأصوات العالية،، والأفكار البالية،، والمضابين الخالية الذين تخنقهم (العبرة) المصطنعة حتى فيما يدعون ويزعمون.. فالشعب الذي يترقب سعيك،،وينتظر طرحك،، خذلته من قبل حكومات التحاصص،والتحالف والتوليفات، والإرضاءات وتدخلات النافذين،من القيادات الذين يبهرهم صراخ الناشطين،، فيدفعوا بهم قواما على أخطر الوزارات والمؤسسات.. فأعقل وتوكل، اقبل ولا تسستهين،،والله ناصرك وهو خير الناصرين.*

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى