
للصندوق علاقات واسعة مع حكومة الولاية ومؤسسات المجتمع.. استقبلنا قافلة الدعم للتعمير من الأمانة العاملة
في ولاية الجزيرة أمانة صندوق رعاية الطلاب تعرضت للنهب والسلب من قبل المليشيا الغادرة ولكن هناك جهودا مبذولة للتعمير
المجتمع وقف معنا في مناشط متعددة والشيخ أبو ضريرة أسهم معنا بصورة كبيرة
الصندوق يخطط للمناشط والاسكان والكفالة برؤية علمية والأمانة تشيد بتفهم الطلاب للأوضاع التي تمر بها البلاد
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
تعرض الصندوق القومي لرعاية الطلاب أمانة ولاية الجزيرة لإعتداء سافر من قبل الأوباش الذين غذوا الولاية واحتلوها ونهبوا جميع ممتلكاتها، والصندوق يعد أحد المؤسسات التي لم تنجو من النهب والسلب الممنهج من قبل أولئك الذين دمروا مكتسبات أهل الجزيرة وحتى المدن الجامعية والإدارة لم يتركوا فيها شيئا يذكر اما نهب أو حرق ودمرت تماما.
لكن بعد التحرير وطرد أولئك الغذاة المجرمين المعروفين بآل دقلوا و معاونيهم من ضعفاء الأنفس الذين عاونوهم على ذلك تم دحرهم وطردهم بفضل الله تعالى ثم المجهودات الكبيرة التي بذلتها قواتنا المسلحة والمستنفرين والقوات الأمنية والمساندة، والآن بفضل هذه المجهودات، عادت الحياة لطبيعتها بعد أن تم تحرير ود مدني، ظل الصندوق في حراك دائم من أجل الإعمار والتعمير، و يشهد حركة دؤوبة في مجالات متعددة ومنها عملية الإعمار التي انتظمت أروقة الصندوق ومؤسساته على مستوى المدن الجامعية.
وفي ولاية الجزيرة على سبيل المثال يعد الصندوق من المؤسسات الخدمية الاجتماعية التي أسهمت بصورة كبيرة في سند ثورة التعليم العالي، ولعب الصندوق أدوارا متعاظمة في تقديم الدعم والرعاية الاجتماعية والصحية والطبيعية وكان وما زال يؤدي دوره المنوط به باعتباره قبلة لجميع طلاب التعليم العالي في ولاية الجزيرة يقوم بأداء دوره المتعاظم وفق سياساته الاجتماعية والخدمية يعاونه في ذلك أهل الخير وكافة المؤسسات الداعمة والراعية لنشاط الصندوق في الولاية.
صحيفة المسار نيوز وقناة المسار الرقمية وعبر برنامج “ضيوف وقطوف” أستضاف السيد/ الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب أمانة ولاية الجزيرة الأستاذ/ ميرغني علي عبد الرحمن والذي تناولنا فيه العديد من المحاور التي يسعى الصندوق لتحقيقها خاصة بعد أن شهدت الولاية حركة دؤوبة في جانب التعمير لما دمرته الحرب، وفي هذا الجزء الأول من حوارنا والذي ذكرنا فيه ضيفنا أمين الصندوق والذي تناولنا فيه العديد من المحاور بجانب آثار اعتداء المليشيا الغادرة على مكتسبات الصندوق.. فالى مضابط الحوار:ـ

مرحبا بكم السيد/ الأمين وأنت ضيفا عزيزا علينا للحديث حول دور الصندوق في الولاية؟
نرحب بالإخوة في صحيفة المسار نيوز وقناة المسار التي جابت كل البلاد بغرض عكس الأنشطة الايجابية في المؤسسات، وعبركم التحية للمشاهدين والقراء في ربوع البلاد الحبيبة، وعبركم أيضا التحية للقوات المسلحة والمجاهدين والقوات المشتركة ودرع السودان والمستنفرين وكل الذين يحملون البندقية من أجل أمن واستقرار ووحدة السودان وهم يسطرون أروع الملاحم في الفداء والتضحية من أجل امن الوطن والمواطن.
نحن سعداء بهذا اللقاء والحوار الطيب المبارك في مقرنا برئاسة الصندوق في ولاية الجزيرة وحاضرتها مدينة ود مدني.
حدثنا الأخ الأمين عن دور الصندوق بالولاية وما هي اسهاماته التي ظل يقدمها لطلاب التعليم العالي في الولاية ونحن نعلم أن ولاية الجزيرة تعرضت لاعتداء غاشم من قبل الأوباش وتم نهب كافة مؤسسات الولاية بما فيها الصندوق، فكيف تنظر أمانة الولاية لحجم الاعتداء على مؤسسات الصندوق؟
نعم الصندوق القومي لرعاية الطلاب تم تأسيسه في العام 1991م بعد إعلان ثورة التعليم العالي والتوسع الذي صاحبه في الجامعات تم اصدار قرارا جمهوريا بشأن الصندوق، والهدف هو اسناد ثورة التعليم العالي حتى تتمكن الجامعات من أداء دورها الأكاديمي والصندوق يقوم بجوانب اجتماعية خدمية لإعانة الطلاب على التحصيل الأكاديمي وفي ذلك التاريخ بدأ الصندوق مسيرته في حشد طاقات المجتمع وتكاتف كل المؤسسات حتى أصبح مؤسسة حقيقية ساندت التعليم العالي في تلك المرحلة، وعقب الهجوم الممنهج والتدمير الذي وصل للمؤسسات لا سيما و الصندوق لم يكن بمعزل عن هذا الاستهداف الممنهج والمرتب مسبقا حيث تم الاعتداء في الولاية على كل منشآت الصندوق السكنية وتمت سرقت العديد منها وتم أيضا تدمير العديد من المرافق الحيوية داخل المؤسسات السكنية أيضا تم تدمير ونهب المكاتب الإدارية وتم العبث بها وتحطيم كثير من الأثاثات وتم تدمير كامل ونهب كل الأسطول الخاص بالخدمات مثل عربات الشفط للصرف الصحي وعربات الاسعافات و كذلك عربات نقل المياه في حالة الطوارئ.

وكيف تصفون حجم الدمار الذي تعرض له الصندوق في فترة الحرب؟
حقيقة حجم الدمار كان كبيرا والغرض منه إعاقة مسيرة التعليم العالي باعتبار أن هذه الجامعات تعد رأس الرمح في نهضة كل المجتمعات وأي مجتمع أراد أن ينهض وأن يسلك طريق العلم والتعليم فهؤلاء للأوباش أرادوا أن يعطلوا مسيرة المجتمع حتى لا يصبح مجتمعا فاعلا ومتقدم ومتطور ومتحضر لكن بفضل الله سبحانه وتعالى وعزيمة الرجال، وعبركم نقدم تحايانا للقوات المسلحة والمجاهدين وكل القوات المساندة، وكل الذين يحملون البندقية من أجل إعادة هذه الولاية وتحريرها من دنس الفاسدين.
دعنا نتعرف على الخطوات الأولية والفعلية لعملية التعمير بعد أن تم التحرير؟
منذ أن تم تحرير ولاية الجزيرة أصدر السيد الأمين العام للصندوق الأستاذ/ أحمد حمزة الماحي قرارا أن نتحرك على الفور لأمانة ولاية الجزيرة ومن ثم نبدأ ونشرع في رصد ما خرب ودمر ونهب، ومنذ ذلك الوقت تم حصر كل ما دمرته المليشيا على مستوى المؤسسات السكنية والإدارية، وتم وضع خطة بالتعاون مع المركز على أساس اننا نبدأ في عملية الإعمار على مراحل.

هل وضعت خطة لإعادة التعمير وتمت جدولتها والعمل الجاد في تنفيذها؟
نحن بدأنا في مرحلة أولى وهي حصر كل المنهوبات والأشياء الموجودة ومن ثم الشروع الفوري في الأشياء الأساسية، وقام الأخ الأمين العام مشكورا بتسيير قافلة الإعمار الأولى التي وصلت إلى الولاية بعد تحريرها بأيام معدودة فكانت تحمل هذه القافلة كل الأساسيات والضروريات التي تحتاج إليها، ومن هنا لا بد أن نجزي الشكر والتحية للإخوة في حكومة الولاية من قوات الشرطة أو الدفاع المدني و القوات المسلحة على مستوى الولاية ولجنة أمن الولاية وقفوا معنا من أجل إعادة المسروقات و المنهوبات.
هل تمكنتم من إعادة بعض الأشياء التي تم نهبها وسرقتها وكيف تم ذلك؟
بفضل الله عز وجل تم ارجاع ما تم سرقته ونهبه من ممتلكات مثل الأسرة وبعض الأشياء التي كانت تعين المجتمعات السكنية، أيضا القافلة كانت تحمل موادا لإعادة التعمير مثل أجهزة الحاسوب للعمل الإداري وبعض مواد الإعمار مثل السباكة والكهرباء بصورة عامة، إضافة إلى معينات النظافة.

وماذا عن المرحلة الأولى بعد حضوركم مباشرة بعد التحرير؟
حقيقة في المرحلة الأولى تمت عملية إعادة التوازن لأكثر من 40% من المجتمعات السكنية في قضون أربعة أشهر وذلك من خلال المجهودات الكبيرة التي يبذلها الإخوة المهندسين الذين جاءوا مع القافلة من الأمانة العامة وعبر طاقات جميع العاملين في أمانة الصندوق بالولاية، نحن الآن لدينا 50% من المجتمعات السكنية التي تمت عملية تأهيلها وهي الآن جاهزة للسكن وتقديم الخدمة للطلاب بإذن الله تعالى حتى يتمكنوا من تعويض ما فاتهم من فترة زمنية أثر وجود المليشيا الغادرة.
السيد/ الأمين الآن كيف تسير حركة الأداء العام للصندوق في الولاية بعد أن شهدت الولاية التحرير والإعمار، ومن هنا لا بد أن نحي القوات المسلحة والمستنفرين الذين قبضوا على الزناد من أجل الدفاع عن مكتسبات أهل الولاية؟
الصندوق يقوم بأدوار كبيرة جدا وسط قطاع الطلاب ومن هنا لا بد أن نشكر حكومة الولاية ومؤسسات الولاية والطلاب على تفهمهم الأمر في الولاية وما تعرضت له مؤسساتهم الخدمية والتحية لهم لوقفتهم معنا في عملية الإعمار وكان لهم مساهمة واضحة معنا في عملية الإعمار في المجتمعات السكنية في الهلالية ورفاعة والمناقل وأبوقوتة وداخل مدينة ود مدني كان لهم مساهمات واضحة في كل المجتمعات السكنية وكان هؤلاء الطلاب حضورا معنا يعملون ويقدمون النصح وينتظرون الصندوق في إعادة الإعمار داخل مؤسساتهم الخدمية، أيضا التحية لكافة المؤسسات الأخرى التي وقفت مع الصندوق والآن في الولاية يقوم الصندوق بتقديم رعاية الطلاب باعتبارها الخدمة الأساسية وما صاحبها من خدمات أخرى، مثل إصحاح البيئة وإزالة الحشائش وإزالة مخلفات الحرب ومن هنا لا بد أن نحي الإخوة في القوات المسلحة وشرطة الدفاع المدني وتم تقييم لكل المؤسسات السكنية من خلال شرطة الدفاع المدني، أيضا تمت إزالة كل مخلفات الحرب من خلال أتيام عملية مقتدرة جابت كل مواقع الصندوق، أيضا تمت إزالة كل الحشائش بواسطة العاملين في الصندوق بجانب التعقيم الكامل الذي تم لجميع المرافق حتى يستقر الطلاب في المجتمعات السكنية بصورة صحية.

وماذا عن الخطة التي تم وضعها لإعادة مناشط صندوق رعاية الطلاب قي المجمعات السكنية؟
هناك خطة تم الترتيب لها فيما يتعلق بالمناشط وعلى رأسها الرياضة في الميادين وتمت تهيئتها بصورة تليق بالطلاب، بجانب النشاط المصاحب لعملية السكن أيضا تم تأهيل عددا من المراكز الصحية داخل المواقع السكنية بغرض تقديم الخدمة الصحية للطلاب، أيضا تم تأهيل وتعقيم الكافتريات حتى تتمكن من تقديم الوجبات باعتبارها خدمات مصاحبة للسكن والاشادة كانت من قبل الطلاب من خلال تفهمهم نسبة لأن شكل الخدمات التي تقدم الآن لم تكن مثل ما كان يقدم في السابق نسبة لأن معظم المؤسسات تضررت ضررا كبيرا جدا والآن نحن نسير بخطوات حتى نوصل لخدمة متميزة للطلاب ونسهم كذلك في التحصيل الأكاديمي بإذن الله تعالى.
دعنا الأخ الأمين أن نختم هذا الجزء الأول من حوارنا معكم عن فلسفة الصندوق فيما يتعلق بدفع عملية التكافل ما بين الطلاب والخيرين من أهل ومؤسسات الولاية وكيف تنظرون لحجم العلاقات مع إدارة الصندوق وهذه المؤسسات؟
نعم هناك علاقات تفاعلية جيدة ما بين الطلاب والمجتمع المحلي الذي يعيشون فيه والتحية لكافة أهالي الجزيرة على وقفتهم مع قضايا الطلاب والصندوق الذي يعد بمثابة حشد لطاقات المجتمع هذه الطاقات الكبيرة من المجتمع والقادرين منهم هم لديهم إيادٍ بيضاء في دعم أنشطة الصندوق ورعايته وفي المناقل لدينا رجل الاحسان الشيخ أبو ضريرة ربنا يمد في عمره ويبارك في ماله، وكذلك أهل خير كثر يقومون بدعم كل مناشط الصندوق في الولاية، أضف إلى ذلك لجنة خاصة بأربعة وعشرين القرشي والحوش وفي كل مواقعنا نجد هناك تفاعلا كبيرا جدا من المجتمع، ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان الحسنات.
نواصل في العدد القادم،،،



