
المدير يقول: نحن نستبشر خيرا بقدوم الوالي الجديد سعادة اللواء (م) عبد الرحمن عبد الحميد وسنواصل معه في دعم مشاريع التنمية والمياه
المرحلة المقبلة ستشهد فيها البلاد سلاما دائما وستعود الشركة لمواصلة عملها بقوة وصلابة
في الولاية الشمالية هناك العديد من الخطط والبرامج المعدة للتنفيذ ولكن الحرب اللعينة أثرت في أداء الشركة وأصولها
مشروع الطاقة الشمسية يستهدف عددا من القرى والمناطق وسيتم انجازه خلال شهر واحد بعد أن تتم المعاينات الفنية من المقاول
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير- إبراهيم مدثر ـ أحمد الطيب
مقدمة الجزء الأول:ـ
في حواره مع الأخ مدير الشركة الوطنية لتصنيع معدات المياه فرع دنقلا تناول الأستاذ/ أبو هيام وعبر برنامجه ضيوف وقطوف الذي استضاف فيه مدير الشركة المهندس عبد المنعم عبيد مصطفى.
وكما هو معلوم أن الشركة تعد أحد الشركات الحكومية الرائدة في مجال تصنيع معدات المياه، ولديها العديد من الانجازات التي تم تحقيقها في سبيل الارتقاء بالتصنيع وتوطين صناعة معدات المياه من خزانات وصهاريج وخلافها من الأعمال في جانب حفر الآبار وتركيب المحطات، وهذه الشركة كما أشرنا أنها من الشركات الرائدة ذات الأعمال الجليلة والمتعددة ولديها اسهامات كبيرة في توفير المياه خاصة للقرى والمناطق الريفية وعلى امتداد تاريخ هذه الشركة ومنذ أن تم تأسيسها ظلت من الشركات الرائدة في أداء مهامها .
وفي برنامج صالون الضيوف تحدث الأخ مدير الشركة فرع دنقلا عن العديد من الأعمال التي قامت بها الشركة باعتبارها انجازات اسهمت في استقرار المجتمعات، وباعتبار أن المياه هي عصب الحياة، وللشركة دور كبير جدا في هذا المجال .
وبالرغم من أن هناك بعض المشاكل والتحديات التي تواجه الشركة بسبب الحرب اللعينة التي تستهدف البلاد والتي بالتأكيد كان لها تأثيرها البالغ على الأداء العام للشركة سواء في الرئاسة أو الولايات بما فيها مدينة دنقلا، ويقول الأخ مدير الشركة المهندس عبد المنعم نحن من أوائل الشركات التي توسعت في أداء عملها ودورها في الولاية الشمالية وحققت العديد من الانجازات في جميع محليات الولاية بما فيها محلية مروي وحلفا ودلقو لكن الحرب اللعينة التي فرضت على المجتمع كما أشار كان لها التأثير البالغ في أصول الشركة.
ويواصل الأخ المدير حديثه ويشير إلى حجم الدمار الذي تعرضت إليه رئاسة الشركة في الخرطوم أضف إلى ذلك نهب كافة الممتلكات والأصول.
وكما هو معلوم في السابق كانت كل المسائل المتعلقة بالإمداد والمعينات كانت تأتي لفرع دنقلا من الخرطوم العاصمة لكن في ظل هذه الحرب اللعينة أصبحت تأتي إليها من مدينة بورتسودان عبر ولاية نهر النيل في ظل ارتفاع الأسعار وتغلب أسعار الدولار، وبالرغم من ذلك تظل الشركة والقائمين على أمرها قابضون على الزناد من أجل تقديم كافة الخدمات التي يتطلبها المجتمع.. فالى مضابط الحوار:ـ
مرحبا بكم الأخ المدير ونود أن تحدثنا عن وضعية الشركة فرع مدينة دنقلا حاضرة الولاية؟
الشكر للإخوة الكرام من صحيفة وقناة المسار، وأنا سعيد جدا بحضوركم لنا في قسم الشركة الوطنية لتصنيع معدات المياه بدنقلا.
أولا لا بد أن يتعرف القارئ والمشاهد الكريم عن ما هي الشركة، هذه الشركة أحد افرازات سياسات الخصخصة التي أقيمت في العام 1994م لخصخصة الشركات والهيئات الحكومية، وهذه الشركة كانت جزءا من الهيئة القومية للمياه، وبعد الخصخصة تم تكوين أربع شركات ومن ضمنها الشركة الوطنية لتصنيع معدات المياه، وقامت على أقسام الورش والهندسية وقسم التركيب بالهيئة القومية للمياه وكان ذلك في العام 1994م، وحتى الآن تعمل الشركة ولها عشر أفرع ورئاستها في الخرطوم قبل اندلاع الحرب، وقسم دنقلا واحدا من الأقسام، وهنالك أقسام في كل من الدامر، كسلا، القضارف، مدني، سنار، الضعين، الفاشر، نيالا والأبيض، وكما ذكرت لكم رئاسة الشركة في الخرطوم ولديها مدير عام ومجلس إدارة وهي شركة حكومية تم تأسيسها بمساهمة عامة تنضوي تحت إدارة وزارة الري والموارد المائية.
على صعيد فرع دنقلا منذ تأسيس هذه الشركة ما هي أهم وأكبر الأعمال التي قامت بها خاصة في بعض الولايات الأخرى؟
الشركة منذ تأسيسها في العام 1994م وفي مدينة دنقلا قامت بأعمال كبيرة وضخمة، وأدت دورها في كل ولايات السودان ومن ضمن تلك المشاريع التي قامت بها معظم مشاريع المياه المصاحبة لقيام السدود في السودان مثل سد مروي الذي قامت بتنفيذه الشركة، وجميع مشاريع المياه في كل من الملتقى وامرى والحمداب الجديدة بما فيها الخطوط ومحطات التنقية والصهاريج في مناطق المناصير وبالأخص في منطقة كحيلا، وأيضا في منطقة المكابراب في الدامر كل محطات المياه التي قامت هناك كانت من تنفيذ الشركة، أضف إلى ذلك تعلية خزان الروصيرص، بمعنى أن كل القرى قامت الشركة بتنفيذ شبكات المياه في تلك المناطق، أيضا عندما قام خزان ستيت والأدبراوي أيضا قامت الشركة بتنفيذ جميع الأعمال المتعلقة بالمياه في كل القرى التي تم تأسيسها قامت الشركة بصناعة الصهاريج وادخال شبكات المياه حتى خطوط المياه للمنازل، أيضا هناك العديد من المشاريع الكبيرة التي قامت بتنفيذها.

إذا الأخ عبد المنعم هذا العمل الكبير التي ظلت تقوم به الشركة إلى أي مدى في اعتقادك اسهم في توطين صناعة معدات المياه وعلى وجه الخصوص في الولاية الشمالية؟
الشركة كما ذكرت لديها أعمال كبيرة حتى في الولايات الأخرى، وكما ذكرت لكم هذه الشركة قامت على أكتاف قسم التصنيع والورش في كل الهيئة القومية للمياه، ولذلك هذه الشركة تمتلك امكانيات كبيرة وضخمة، وكما ذكرت بخلاف رئاسة الشركة لديها الامكانيات التي تمكنها من تنفيذ أكبر مشروع للمياه ويرجع لها الفضل في قيام كثير من المشاريع في السودان، لأنها تمتلك ورشا في جميع هذه المناطق، وأيضا هنالك ورشا كبيرة موجودة في الخرطوم، ولذلك الشركة ساهمت بصورة كبيرة جدا في توطين صناعة معدات المياه في كل ولايات السودان، والشركة أيضا لديها كوادر مؤهلة وذات خبرات كبيرة جدا في مجال المياه وقد تكون جميع الكوادر التي كانت موجودة وتعمل في الهيئة القومية للمياه والمياه الريفية سابقا والتي جاءت والتحقت بالشركة بعد تكوينها قد يكون لها خبرات كبيرة جدا جدا في مجال المياه ومن خلال هذه الكوادر وما تملكه من معدات شاركت في كل السودان لا سيما في الولاية الشمالية .
إذا ما قامت به الشركة في الولاية الشمالية هل يمكن أن تحدثنا عنه؟
كما ذكرت لكم الشركة في الولاية الشمالية قامت بتنفيذ العديد من مشاريع المياه في كل من امري والملتقى وكل المشاريع التي صاحبت قيام سد مروي، إضافة إلى مشاريع المياه في بعض القرى والأرياف وقامت الشركة بحفر الآبار الجوفية وتركيب الصهاريج والطلمبات وشبكات المياه والطاقة الشمسية وأيضا قمنا بتأهيل محطة مياه وادي حلفا .
نود أن نتعرف الأخ المدير على بيئة الشركة من حيث الآليات والمعدات التي تعمل بها سواء في جانب التصنيع والتركيب والحفر؟
كما ذكرت لكم للشركة أحد عشر فرعا في السودان، وكل فرع من هذه الفروع لديه ورشة وكرينات وعربات، ولدينا أيضا ورشة كبيرة جدا في الخرطوم وهي ورشة تشكيل المعادن، بمعنى أن كل الخزانات نقوم بتصنيعها إضافة إلى خزانات الوقود وخزانات مياه الشرب التي تم تصنيعها في ورشة الشركة بالخرطوم، والشركة في حقيقة الأمر تمتلك امكانيات ومتى ما كان هنالك عمل في أي فرع من الفروع أو في ولاية من الولايات ومهما كان حجم العمل كبيرا يتم استدعاء كل الفروع والأقسام في الولاية وكل يأتي بما لديه من معدات بجانب امكانيات الحفر، وفي فرع دنقلا إذا جاء إليه حجم عمل كبير يتطلب استدعاء فرع من الأفرع الأخرى نحن نقوم باستدعاء عدد كبير من المهندسين الفنيين والعربات والآليات، وكما ذكرت لكم نحن لدينا الامكانيات ولكن في الحقيقة في ظل الوضع الراهن لا شك في أن الشركة تأثرت بالحرب.
إذا إلى أي مدى تأثرت الشركة بالحرب؟
لا شك في أن التأثير كبير ونسأل الله العلي القدير التعويض، نحن فقدنا رئاسة الشركة في الخرطوم وتم احتلالها من قبل المليشيا واستغلتها ورشا لصيانة عرباتهم ونهبوا كل أصول الشركة وما كانت تملكه، كما قام هؤلاء المتمردين بسرقة عدد كبير جدا من أسطول العربات ونهبوا المكاتب وأيضا نهبوا المخازن والصهاريج والطاقة الشمسية وقد يكون هناك أكثر من ثلاثة آلاف وحدة من طاقة شمسية قام هؤلاء المتمردين بنهبها، كما قاموا بسرقة معدات الورش من كمر وصاج، بمعنى أن الشركة فقدت أصولها في الخرطوم ومدني والضعين، أما بقية أقسام الشركة في الولايات الآمنة مثل الدامر ودنقلا والقضارف أصولها موجودة ولم تتأثر، فقط التأثير بسبب توقفها عن العمل وكل ميزانية الشركة توجهت لميزانية حرب.

على ضوء هذه الاعتداءات هل كان للشركة خطط أو برامج داخل الولاية الشمالية تقومون بتنفيذها وتوقفت بسبب التمرد الغاشم؟
نحن في عملنا نعتمد على ميزانية التنمية والعقودات من الخارج، بجانب دعم المنظمات لمشروعات التنمية في الولاية، وبالطبع توقفت ميزانية المياه وبالتالي الشركة تأثرت، والآن نقوم بتنفيذ بعض الأعمال الخفيفة مثل الصيانات، وكان لدينا عمل تم تنفيذه للصندوق القومي لرعاية الطلاب، كما قمنا بإنشاء وتأسيس محطة مياه كاملة، بجانب عملنا مع الإخوة في ديوان الزكاة في محلية الدبة، أيضا قمنا بحفر محطات المياه بجانب عملنا في بعض الصيانات في محلية دلقو وقمنا بتركيب شبكات مياه ومطار دنقلا نفذنا فيه محطة مياه، أيضا قمنا بالدخول في عطاءات البعض منها لم يحالفنا الحظ ولم نكسبه، ولكن أود أن أوضح بصورة أشمل عملنا ليس بالصورة المطلوبة في ظل هذه المرحلة والوضع الذي يعيشه السودان ويمر به ليس كما كان في السابق، لكن بحمد الله تعالى هناك بعض البشريات وفي هذا العام نحن متوقعين أن نقوم بتنفيذ خمسون محطة بالطاقة الشمسية خلال الفترة المقبلة بإذن الله تعالى، وتم اخطارنا بالفوز بالعطاء وسنعمل على تنفيذه، لكن عموما على مستوى السودان هنالك تأثير كبير جدا ونحن في مدينة دنقلا بحمد الله تعالى أخف قدرا وذلك من خلال الأمن والأمان الموجود في الولاية ومن خلال ذلك تمكنا من مباشرة أعمالنا وبالرغم من أنها ليست بالحجم المطلوب.
نواصل في العدد القادم،،،



