الرأي والتحليل

عبدالسلام العقاب يكتب: مشكلة الري ثالثا و رابعا و عاشرا

مللت الكتابة عن مشروع الجزيرة خاصة وأن ما أكتبه و يكتبه آخرون إنما لنحدد به أوجه القصور و نطالب المسؤولين بتلافيه، كما نحاول أن نجد لبعضهم الأعذار التي يراها آخرون أنها أعذارا واهية لا تذهب عنهم تهمة التباطوء بل و استمراء الوضع الذي يعيشه المشروع ولا أحد يحجر على أحد في إبداء رأيه و لكني أجزم أن الخبراء قد حددوا مكامن الخلل في عملية الري بخاصة و كذلك وضعوا تصورهم الكامل المجيد من أجل أداء أفضل لرسالة سامية .
ولقد وصلتني رسالة من البروفيسور بابكر حمد أحمد عوض الله خبير الارشاد ونقل التقانة و منسق برنامج رفع الإنتاجية و هو يحدد فيها بجلاء المشكلة الأساسية لعمليات الري بالمشروع و التي ظهرت بحدة بعد تطبيق قانون 2005م و الذي تبعه غياب الدورة الزراعية التي تحدد مساحات كل عروة، و لقد حدد فيها العروة الصيفية بثلاثة قصادات كحد أقصى بمساحة كلية تعادل مليون ومائتي ألف فدان والعروة الشتوية بنصف مليون فدان و التي تتداخل معها بعض محصولات العروة الصيفية التي تحتاج لمدة زمنية اطول لريها و تكون باقي المساحة بورا.
ابان الدورة الزراعية الرباعية كانت المساحة بها ثلاثة قصادات في العروتين الصيفية و الشتوية و تمثل 75℅ من مساحة المشروع أما الآن في الدورة الزراعية الخماسية أصبحت المساحة المزروعة تمثل 80 ℅ من المساحة الكلية و أنه في بعض التفاتيش صارت كل المساحة أو أربعة أخماسها تزرع في عروة واحدة لتبلغ المساحة أحيانا 100%.
كما أكد بروف بابكر حمد في رسالته كذلك أن انهيار بنيات الري التحتية والحفر الجائر للقنوات وانعدام المناسيب و كذا التخزين الليلي للمياه نتيجة زراعة كل القصادات وعدم التحكم في الري الحقلي بالغيط لغياب الإدارة الزراعية بعد فصل كل العاملين عام 2009 م فتعثر إعادة ضبط عمليات الري بالمشروع خاصة مع قيام سد النهضه وتعلية الروصيرص.
و مشاكل الري بالمشروع ظلت تتأزم كل موسم خلال الأربعة عشر عاما الماضية مما يتطلب وضع خطة لإعادة كفاءة الري الانسيابي بالمشروع باعادة البنى التحتية التي إنهارت في مرافق الري من الخزان حتى أبو عشرين
و كذا إعادة كفاءة وضبط الري الحقلي الذي يقوم به المهندسون الزراعيين بتوفير مستلزماته من الكوادر الفنية وإعادة ضبط أعماق القنوات من ترع فرعية وجانبية وأبو عشرينات و الاستمرار في عمليات تسوية الحقول والتسطيح بالليزر حتي يتم الري باسلوب سلس وفي المواعيد و المواقيت المحددة لكل محصول في العروتين.
على أن تأخذ كل المحاصيل المزروعة بالمشروع احتياجاتها المائية المحددة بواسطة البحوث الزراعية والمائية لنصل للإنتاج العالي ويعود المشروع قاطرة الاقتصاد بما ينتجه القطاع الزراعي المروي بالسودان عامة.
هكذا حدد البروفيسور بابكر حمد مكامن الخلل و منها 5 ℅ زيادة عن المساحات في الدورة الرباعية حتي في حالة الإلتزام التام بالعروة الزراعية.
والسيد البروف بابكر حمد طالب بتوفير الكوادر الفنية و فات عليه ذكر إحتياجات الري من الآليات المعينة على الحفر و تأهيل المواجر و الترع الرئيسة و الفرعية و هذا لا يتم إلا بتضافر الجهود و قبام وزير الزراعة و الري بمسؤولياته التي أدى عليها بالأمس القسم وزيرا و من أكبر مسؤولياته الاهتمام بالمشاريع الزراعية و أهمها مشروع الجزيرة وأنه لقسم أو تعلمون عظيم.
و الله من وراء القصد و هو الهادي لسواء السبيل
wadalaqab@gmail.com
0914210983

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى