
الخرطوم – المسار نيوز
دشنت عضو مجلس السيادة دكتورة نوارة أبو محمد، اليوم، افتتاح مشتل المجلس الأعلى للبيئة بولاية الخرطوم، في خطوة تمثل انطلاقة مرحلة جديدة من العمل الميداني الهادف إلى استعادة المساحات الخضراء وتعزيز مسار التعافي البيئي، في أعقاب الآثار السالبة التي خلفتها الحرب.
وأكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة غادة حسين العوض، أن الانطلاقة الفعلية للعمل الميداني بدأت من المشاتل باعتبارها الأساس لإعادة تأهيل الغطاء النباتي، مشيرة إلى أن ولاية الخرطوم تواجه تحديات كبيرة بسبب تراجع المساحات الخضراء وقطع الأشجار، الأمر الذي استدعى تحركًا عاجلًا ومنظمًا.
وأشادت غادة بجهود الشركاء كافة، مثمنة دور شركة الكنز والمنظمات والمبادرات الوطنية، مؤكدة أن مبادرة المجلس الأعلى للبيئة مفتوحة أمام جميع الجهات الراغبة في الإسهام، سواء من مؤسسات الدولة أو المنظمات أو الأفراد.
وأعلنت أن الأسبوع المقبل سيشهد توجيهات جديدة تشمل توسعة وتعديل المساحات الخضراء، إلى جانب إشراك العلماء ومؤسسات الدولة، بهدف تحفيز الجهود الإيجابية، وبسط الاستقرار المجتمعي، وتقليل الآثار السالبة التي أفرزتها الحرب.
وأكدت أن ملف البيئة يمثل إحدى أولويات الولاية الأساسية، مشددة على أهمية توحيد الجهود والعمل المشترك مع المجلس الأعلى للبيئة وكافة الشركاء من أجل إعادة الخرطوم آمنة وخضراء ومستقرة، بما يسهم في توفير بيئة صحية ونظيفة تضمن حياة كريمة للمواطنين.
وأشارت إلى أن البداية الحقيقية تكمن في زراعة البذرة، غير أن التحدي الأكبر يتمثل في المحافظة عليها وضمان استدامتها، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا جماعيًا ومسؤولية مشتركة للحفاظ على ما تحقق وتطويره.
من جانبها، قالت مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) بالسودان دكتورة منى زين العابدين، إن تأهيل المشتل يمثل ضربة البداية وأحد أهم الأولويات في مسار التعافي البيئي، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا منسقًا بين الشركاء لإعادة الخرطوم آمنة ومستقرة وخضراء، بما يتيح للمواطن العيش في بيئة نظيفة وصحية.
وأضافت أن عملية البناء قد تكون سهلة نسبيًا، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في المحافظة على ما يتم إنجازه وضمان استدامته، مؤكدة أن ذلك يتطلب التزامًا جماعيًا ووعيًا مجتمعيًا وشراكات فاعلة تحمي المكتسبات البيئية على المدى الطويل.
وفي السياق ذاته، أعرب مدير إدارة الموارد الطبيعية بالمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم الباشمهندس محمد الأمين المدني، عن سعادته بتدشين المشتل، مؤكدًا أن أعمال التأهيل انطلقت من الصفر بجهود متكاملة أسهمت في إعادة تشغيله ووضعه في مساره الصحيح.
وأعلن عن بدء الزراعة الميدانية بشوارع العاصمة الخرطوم، موضحًا أن الخطة تشمل زراعة (50) شجرة زينة بشارع المطار، و(100) شجرة زينة بشارع النيل بالخرطوم، إلى جانب زراعة (125) شجرة ظل بشارع أوماك، ضمن برنامج يستهدف إعادة الوجه الحضاري للعاصمة وتعزيز الغطاء النباتي.



