
بشائر النصر المؤزر وأفراح المجد التليد تهب الآن على المسرح السياسي السوداني كالرياح الكاسحة، المطعمة بالفأل الحسن، حيث اقترب انفضاض سامر الكابوس المليشي اللعين، وتقطعت أوصال مجرمي العصر الذين لا يشبهون البشر، بل هم أشد قسوة وجرمًا من التتار والمغول والأوباش.
لقد كانت الحرب الضروس بين جيشنا البطل وهؤلاء القتلة والسفاحين مليئة بالدروس والعبر، التي أكدت في ثناياها أن الشر مصيره الهوان، وأن الغدر لن يسود، وأن الحق يعلو على الباطل ولو بعد حين.
ها هم مرتزقة دقلو يتساقطون كالبنيان المتهالك، ويذوقون طعم الهزيمة المرة، وصار حلمهم في الحكم والصولجان وسيادة بلادنا ضربًا من الخيال وقراءة خاطئة، ومشروعًا خاسرًا في عقلية مهترئة.
لقد أفرزت معركة الكرامة ضد مرتزقة ومليشيات دقلو تلاحمًا تاريخيًا بين الشعب والجيش لم يسبق له مثيل، وأربكت حسابات المجرمين والقتلة ومن شايعهم في برنامجهم الأسود الحاقد.
سوف يبقى يوم الخامس عشر من أبريل عام 2023م معلمًا بارزًا لبطولة الجيش السوداني، وتفرد رجاله في محراب العزة والكرامة، بوفاء شعبٍ أبٍ مقدام، دحر الغزاة والمجرمين حتى أطل الصبح بنوره الزاهي.
لن يحكم السودان القتلة والمغتصبون واللصوص والخونة، ولن يجد المجد ويذوق طعم السؤود من يحرض المرتزقة ويدفعهم للحرب طمعًا في سلطة زائفة ومناصب فوق جثث الشهداء والأبطال.
ها هي ثكنات الجيش محروسة بأبنائها، وكلما حاولوا اكتساحها خرجوا خائبين، يلبسون ثوب العار ويقبضون الريح القهقرية.
الزحف المقدس يعلو في الأفق، والأنفاس العطرة تهتف للأبطال في مهابة ورجولة. لن يخزل شعبنا جيشه، ولن يتوانَ جيش بلادنا في التقاط الأوزة الذهبية.
دفتر التاريخ يسجل قدسية الحكاوي للأطفال عن ملحمة ألهمت القلوب والأبصار، دكت حصون الغزاة والمرتزقة والمليشيات.



