
الجيش السوداني يتبختر كـالطاووس في لحظة تاريخية من الفرح والغبطة، بدخوله مدينة الدلنج بقوة السلاح وشجاعة الفرسان، بعد فك الحصار عنها الذي استمر لأكثر من عامين، فرضته مليشيا دقلو الإرهابية.
كم كان رائعًا وعظيمًا ذلك التجاوب الجماهيري الفخيم من أهل الدلنج، وهم يرقصون مع رجال القوات المسلحة في الشوارع، لا تفارق حالة السرور والبهجة محياهم جميعًا. وكيف لا يفعلون ذلك بعد أن ذاقوا طعم الحرية والانعتاق من براثن الجنجويد القتلة والمجرمين؟
التلاقي بين جحافل الصياد الأسود وفرسان الهجانة سجّل ملحمة بطولية أسطورية لا تُنسى في دفتر التاريخ، تحكي النصر المؤزر لقواتنا الباسلة وهي تكسر أنف الأوباش الذين عاثوا فسادًا وإجرامًا في المدينة الصامدة. وبإذن الله، فإن النصر في الطريق، وكادقلي حاضرة في المخيلة.
ها هو الفريق أول شمس الدين الكباشي يلتحم مع جماهير الدلنج، ينثر الفرح والتفاؤل، ويعزز الإصرار على دك حصون المجرمين والمرتزقة.
ولم تكتفِ القوات المسلحة بدخول الدلنج فقط، بل هي الآن تحشد رجالها الميامين صوب مدينة كادقلي، التي ما تزال تحاصرها قوات البغي والإجرام. ولا شك أن كادقلي على موعد مع النصر وحلاوته، التي ترفع الهمم وتحقق أمنيات جماهير جنوب كردفان، بل والسودانيين على امتداد الوطن.
إن عزيمة السودانيين لن تلين، وإرادتهم ماضية نحو اجتثاث جذور التمرد، انطلاقًا من الشعارات التي نادى بها قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، عقب انتصار أبطالنا في محور جنوب كردفان ودخول الدلنج وفك الحصار الجائر عنها. وبالقدرة المهنية العالية لجيشنا، والإيمان بالله، والوقفة الصلبة للشعب السوداني في حرب الكرامة ضد الأوباش القتلة، سيتحقق النصر الكاسح في أبهى صوره ومعانيه.
ملحمة الدلنج ليست سوى قطرة في محيط الانتصارات الموعودة لجيشنا، حتى يتم القضاء على التمرد بشكل نهائي.



