الرأي والتحليل

في الحقيقة.. ياسر زين العابدين المحامي يكتب: في بحر أبيض أحلام دون كيشوت

صديقٌ كساه حزنٌ عميق، بدا من نظراته.
ثَمّة دهشةٌ تعتريه، تدلف من بابٍ عريض،
الحيرةُ التزمته، وبعضٌ من ندوبِ كلامٍ
آسفٍ وكسيفٍ و(درّاب) قضّ مضجعه،
قالها وقد تجهمه الأسى، حدّثني محدثي،
قال له: كتبتُ إليه، أمهلته زمنًا قصيرًا،
فإمّا يغرب أحدهم، ثم تغرب شمسه، وإلّا
سيري ثُبورًا كثيرًا، والسلام ختام.
ابعثوا برسالتي هذه إليه، فبعدها سيذهب،
وسيمسّه زمهريرُ قلمي الناجع،
فالوزارةُ الاتحاديةُ ملكُ يميني، أو كما قال،
وطوعُ بنانه يستطيع الإيماء لها فتطيع.
أستاذ، إنه يتبجح كأنه الناهي والذي يأمر،
استقر في فهمنا أنه ذو يدٍ طولى فينفّذ،
موحيًا أن قلمه عندما يرعد ثم يزبد قادر.
أستاذ، هل وصل بنا الحال أن يغضب هذا
غضبةً مضريةً ليتوعد الآخرين؟
يظن أن الولاية (قاعدة أم فكو) بلا تقييم،
ولا قيمة، ولا قامة، ولا (أحم ولا دستور)،
وهل ما سمعناه الحقيقة أم هو الخيال،
أم حلمٌ من أحلام اليقظة المشؤوم؟
وهل هذا من يُملي إرادته على المسؤولين؟
قلت: من المقصود من كل ذلك؟
قال لي: إنه (د. الزين سعد) وزير الصحة المكلّف.
ضحكتُ ملءَ الشدق حتى بانت نواجذي،
قلت: ومن يشتري الكلام (الهواء) والتنطّع؟
هل نشتريه من بلهاء زماننا، وذلكم السُّذّج؟
ويا سيدي، حتى البلهاء في زماننا هذا لا
تمرّ فيهم هكذا أراجيف وموبقات.
((لن يمرّ الكلام الذي لا يودي ولا يجيب))
فثقة الوزارة الاتحادية في الوزير راسخة،
اعتبرته الأعلى كعبًا وعلوًّا في المدلهمّات،
قالها الوزير الاتحادي في مناسبات شتّى،
وإلى بحر أبيض دائمًا يُبدي إعجابه بقوة،
ويُثمّن جهوده، ويتابع أداءه، ويشيد به.
إذن لن تغيّر القناعاتِ هذه نقدٌ (موبوء)،
إن التركة مثقلة يا هؤلاء، الوضع الصحي
يمرّ بكافة الولايات بمنعطفٍ خطير.
من يتدثرون بثوب الفضيلة ثم يجلسون
على دكّة الوهم، قمّة في التوهّم.
من يدبجون مقالات للإطاحة به، بهم مسّ
أو مسّهم طائفٌ من جنٍّ جراء ما خفي.
الذين يدّعون أنهم ينشدون الصالح العام
هم أبعد ما يكون بسنواتٍ ضوئية.
إدارتهم للحملة الخبيثة والمريبة معلومة
المقاصد والمرامي والأهداف.
هم (كَرزايات) الزمان الماضي، بُعثوا من
مراقد سوء الطوية وعسف التوجّه.
إن الجهر بالسوء بجهالة ديدن الطواغيت،
منهج (خفافيش) الظلام الذين يخرجون
في ليلٍ بهيم، والذي لن تُعاد سيناريوهاته.
قلتُ مختصرَ الكلام: حدّثوا د. الزين سعد،
وزير الصحة المكلّف بالولاية.
أبشر بطول سلامة، فقسم (مربّع) ستذروه
الرياح، لقد (شالوا الهواء).
(دون كيشوت) أحلامه مقارعة طواحين
الهواء بطولات ما قتلت ذبابة.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى