الرأي والتحليل

في الحقيقة.. ياسر زين العابدين – المحامي يكتب: في الرمق الأخير

الشعوب التي تزدريها المصاعب تذوي،
أما صلابتها عنوانٌ تبرز رسائله إلى العدو،
والهشاشة هي غياب الإرادة، وتفتت القدرة،
فإذا ما أطلت برأسها استهانت بها الأمم.
تستمر حياة الشعوب كلما حُقنت أوردتها
بقيم النضال واستلهام تاريخ الأجداد،
وبالماضي المعبر عن الجسارة والنضال.
عندما نبصر في تاريخنا، يحتشد بطولات،
فنقّبناه فلم يرتد البصر خاسئاً وهو حسير.
ما زال الشعب يقدم العبر ثابتةً ثم راسخة.
من رحمه وُلد الجيش، مستلهماً كل القيم،
فقاد حرب الكرامة ضد تمردٍ سريعٍ خؤون،
راسماً الوجهة المثالية للمواقف المشرفة،
رافضاً المساومة، فقاوم البغاة والأوباش،
قاد خط العزة ضد من باء بالإثم والضلال.
إنه من يحمي الشعب، ثم الأرض والعِرض،
ضد الطغاة والمرجفين الحالمين بسقوطنا،
فالحق مع الجيش بازغ السطوع والركوز.
بداية الحرب والغدر لم يُسلس القياد أبداً،
العدو متفوقٌ لم يقدم فروض الطاعة أبداً،
بلحظة الخيانة الفجأة لم ينكسر ولم يَهُن.
لقد تعدلت المعادلات، لم يدلف إليه خور،
الانتصارات تترا بمرأى ومسمع، لم ينهزم.
الصمود بالدلنج وكادوقلي بأروع تجلياته،
قد عبر الجيش والقوات المساندة إلى الدلنج،
والقادم فك حصار كادوقلي يتراءى بياناً.
الحرب هذه، رغم أضرارها البائنة، بها خير،
فالمجامر جمّرت الناس، بان خونةٌ تخفوا،
قد بيّنت الحد الفاصل والخطوط الحمراء،
وشكّلت مرحلة جديدة يُرسم عليها القادم.
أما سياسة (باركوها) والإفلات، فماضٍ تولّى،
التمرد إلى زوال لأنه عرض كريه ثم زائل،
فكرة بائسة مقيتة، حلم مفزع، وهم بغيض.
الأمل معقود على قواتنا في دحره وردعه،
وبتحقيق ثأرات الشعب الذي عانى الويل،
فالنصر تلوح بوادره مهما تفيق متفيقوه.
لسان حال التمرد، فواقع الحال يكذبهم،
التمرد بأنفاسه الأخيرة إلى الجحيم مقاماً،
سيتبعه عبد العزيز الحلو متجرعاً الهزيمة،
ستسقط ألويةُه، وأوهامه، وجهالاته، وسفالاته،
ستذوي أحلامهما ليعود الأمان إلى الوطن.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى