
دَلقو: إسلام بكري محمود
في لوحة وطنية خالصة، ارتسمت ملامح الوفاء والانتماء، حين تقدّمت شياخة شرق فاد بقافلتها النوعية دعماً وإسناداً للقوات المسلحة السودانية، لتُجسد بذلك أسمى معاني التكاتف والتضامن الوطني، ولتُثبت أن “الزود عن الحمى واجب لا يسقط بالتقادم، ولا ينتهي إلا بتحقيق النصر”.*
*في أجواء يعلو فيها الهتاف للوطن، ويزدهر فيها الشعور بالمسؤولية الجماعية، استلم المدير التنفيذي لمحلية دلقو، الأستاذ مدثر شرف الدين، قافلة شياخة شرق فاد، بمقر وحدة فريق الإدارية، والتي أصبحت نقطة تجمع مباركة لانطلاق قوافل الشياخات نحو مناطق العمليات.*
*شهد الحدث حضوراً نوعياً ضمّ قيادات المقاومة الشعبية، ومدير وحدة فريق، ورؤساء لجانها،والعاملين بوحدة البركة الادارية إلى جانب وفد شياخة شرق فاد الذي جاء يحمل في طياته دعماً سخياً ومعبّراً يتكوّن من:*
*7 جوالات بلح*
*17 جوال سكر*
*62 كرتونة من المواد الغذائية*
*وقد سبق هذه القافلة، قافلة من شياخة مشكيلة، في مشهد يفيض بالوحدة والوفاء، إذ كلا الشياختين تتبعان لوحدة فريق الإدارية.*
حيث قالا مدير وحدة فريق الإدارية ورئيس لجنة الإحصاء والمعلومات بالمقاومه الشعبيه:*
*”نحن في الوحدة الإدارية، كل الشياخات الآن في طور تجهيز القوافل، وكان من سعينا أن تكون القافلة المرسلة موحّدة من كل الشياخات التابعة لوحدة فريق، ولكن شياخة شرق فاد كان لها رأي مختلف، حيث كان إصرارهم كبيراً وابت نفوسهم إلا أن يقدموا قافلتهم النوعية وحدهم.*
*وهذا يدل على روح المبادرة والحرص على التميز في الدعم.*
*نتمنى النصر المؤزر لقواتنا المسلحة.*
*ونؤكد أن هناك غرفة طوارئ تعمل باستمرار، وهناك شياخات كثيرة جداً جاهزة، لكن شياخة شرق فاد أصرت أن تكون مميزة بقافلتها، وستتوالى القوافل من ذات الوحدة بمشيئة الله.”*
اما ممثل شياخة شرق فاد – الأستاذ خالد نصر علي:*
*”أتحدث باسمي وباسم الوفد وشياخة شرق فاد، وأقول: هذا العمل الذي ترونه الآن هو نتاج جهد خالص من داخل الشياخة.*
*وعندما تواصلنا مع الأهل في دول المهجر، أثنوا كثيراً على هذا العمل، وهم بدورهم الآن يُعدّون قافلتهم الخاصة التي ستكون قائمة بذاتها.*
*أما هذه القافلة فهي مقدّمة من أهل المنطقة، من الداخل، ونؤكد أنها ليست الأخيرة بإذن الله.*
*نُثمّن عالياً جهود المدير التنفيذي لمحلية دلقو على دعمه الدائم لشياختنا والشياخات الأخرى.*
*ونقول لكم: الشباب في شرق فاد مستعدون للزود عن الوطن والدفاع عنه بكل ما يملكون.”*
المدير التنفيذي لمحلية دلقو – الأستاذ مدثر شرف الدين معبراً:*
*”نُحيي ونشكر أهلنا في شياخة شرق فاد على قافلتهم التي جاءت دعماً وإسناداً للقوات المسلحة.*
*هم لم يأتوا بجديد، فهم أصلاً أصحاب سبق، فقد قدموا المستنفرين من قبل وتدربوا، وها هم اليوم يقدمون الزاد للقوات المسلحة في محاور القتال.*
*التحية موصولة لوحدة فريق الإدارية، بمقاومتها الشعبية، ولجنة إسنادها المدني، ولجان التسيير والمواطنين، ففي غضون أسبوع واحد فقط استقبلنا قافلتين نوعيتين من ذات الوحدة.*
*وبالأمس القريب شاركت كل الشياخات في قافلة كبرى تحركت لدعم القوات المسلحة.*
*هذا يدل على وقفة المواطنين الصلبة خلف الجيش، وأن وحدة فريق لها الريادة والجهد الكبير في جمع وتسيير القوافل.*
*وأؤكد أن أي مشاركة من أي شياخة، مهما كان حجمها، فهي تعبير صادق عن الإسناد الوطني.*
*وعبركم نُحيي القوات المسلحة على رأسهم رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ومن خلاله نحيي كافة قادة القوات النظامية والمستنفرين وكل من يشارك في المعركة.*
*نقول لكم: من دلقو نحن مستعدون، وعدينا العدة، مثلما قدمنا القوافل لولاية الخرطوم والجزيرة، اليوم نقدمها لمحاور الصحراء، وسنقدم القافلة الثانية قريباً، حسب توجيهات القطاع الشمالي.*
*رسالتنا إلى والي الولاية الشمالية، ولجنة أمن الولاية، وقيادة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية: نحن جاهزون بالزاد والرجال، وما عليكم إلا أن تشيروا علينا.”*
وفي ذات السياق تحدث رئيس المقاومة الشعبية بمحلية دلقو – العميد معاش عزمي حسن:*
*”نواصل استعداداتنا وتجهيزاتنا لإسناد القوات المسلحة في مختلف القطاعات، وخاصة القطاع الشمالي.*
*نتقدم بجزيل الشكر لأهلنا في شرق فاد على هذه القافلة النوعية، والتي تدل على وعيهم وحسهم الوطني العالي.*
*وما زالت بقية الشياخات تقدم الدعم بشكل متواصل.*
*ومن هذا المقام نحيي كل من يقف في الخطوط الأمامية، ونؤكد أن هذه المعركة هي معركة إثبات وجود لهذا السودان العظيم، وستستمر جهودنا وتعاوننا ودعمنا مع القوات المسلحة حتى يتم تطهير آخر شبر من أرض السودان من هذه المليشيات اللعينة.”*
إنّ ما قدمته شياخة شرق فاد لم يكن مجرد قافلة محمّلة بالمؤن، بل كان حملاً من الوفاء، وموقفاً من الشجاعة، ورسالة مفادها:*
*”إذا نادى الوطن، فلا مكان للتأخر ولا حُجّة للغياب.”*



