
المدير العام لمركز ود مدني لأمراض القلب بذل مجهودات مقدرة في إعمار المركز.. ودكتور صلاح يقول حجم الضرر كبيرا وممنهجا
الأستاذ/ الحسن: كل ما تحصلنا عليه من دعم يشكر عليه الدكتور صلاح الدين المدير العام للمركز الذي سخر امكانياته وعلاقاته
الأستاذ/ عباس عبد الله المدير الإداري: في القريب العاجل سيتم إفتتاح المركز وشكرنا للسيد وزير الصحة الاتحادي دكتور هيثم على ما قدمه
تمت سرقت القسطرة والأجهزة من قبل القوات المتمردة ولكن الآن تمت عملية الصيانة والإعمار التي فاقت نسبة 70%
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
في ظل التحديات الجسيمة التي فرضتها الأوضاع الراهنة في السودان، برزت الحاجة إلى تسليط الضوء على المؤسسات الصحية التي كانت وما تزال صمام أمان للمواطنين، رغم ما طالها من دمار واستهداف ممنهج، يأتي مركز ود مدني لأمراض وجراحة القلب في مقدمة هذه المؤسسات، لما له من دور محوري في تقديم خدمات طبية تخصصية عالية الدقة، لمرضى القلب من مختلف ولايات البلاد.
لكن، لم يكن بمنأى عن آثار الحرب، فقد ناله نصيب وافر من الأضرار المادية والتقنية، حيث تعرضت أقسام حيوية للدمار، وتوقفت بعض الأجهزة عن العمل، في وقت يحتاج فيه المرضى إلى رعاية مكثفة لا تقبل التأجيل.
وعلى الرغم من قسوة الظروف، برزت جهود مخلصة من الكوادر الطبية والإدارية، التي بادرت فورا إلى حصر الأضرار، والمشروع في خطة لإعادة التأهيل، بدعم من المجتمع المحلي وجهات حكومية ومنظمات.

في هذا الحوار، نفتح نافذة مباشرة مع قيادات مركز ود مدني، للوقوف على حجم الدمار، واستعراض تفاصيل المجهودات المبذولة في سبيل النهوض به مجددا، وتقديم الخدمات النبيلة التي ما فتى المركز يلتزم بها.. فالى مضابط الحوار:ـ

مرحبا بكم السيد/ المدير العام للمركز وبدء نود أن ترحب بالإخوة المشاهدين والمستمعين والقراء الكرام وأنت ضيفا عزيزا علينا في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز؟
مرحبا بكم الإخوة في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز والتيم العامل لزيارتكم لنا في مركز ود مدني لجراحة وأمراض القلب للوقوف على حجم الدمار الذي لحق بهذا المركز أثر الاعتداء الغاشم التي تعرضت له مدينة ود مدني من قبل الأوباش الذين عملوا على نهب وممتلكات هذا المركز والولاية وأهلها، وعبركم اسمحوا لي أن أحي السيد/ وزير الصحة الاتحادي وجميع أهل الولاية والخيرين الذين اسهموا معنا في إعادة تأهيل هذا المركز والذي سيباشر أعماله بإذن الله تعالى في القريب العاجل، وأكرر شكري وتقديري لكل الزملاء ولأهالي ولاية الجزيرة ولوزارة الصحة بولاية الجزيرة، وأسأل الله العلي القدير أن يوفقنا في عكس كل هذه المجهودات عبر صحيفة المسار نيوز وقناة المسار الرقمية.

ندلف دكتور صلاح لمحاور هذا اللقاءء والذي نخصصه بأكمله للحديث حول المركز والمجهودات الكبيرة التي بذلت لإعادة تعميره وعودته للخدمة بعد أن تعرض للنهب والسلب والدمار من قبل مليشيات آل دقلوا؟
أكرر شكري لكم على هذه الاستضافة، وأسأل الله العلي أن يوفقكم.

حقيقة حجم الضرر الذي أصاب المركز كبير جدا، وظاهر في خارج المبنى، وهناك بعض الإصابات في المبنى (القزاز)، إضافة إلى نهب وسرقة كل أجهزة القسطرة هؤلاء الأوباش قاموا بسرقة الوحدات المركزية للحاسوب باعتبارها عقل القسطرة وأنا في حقيقة الأمر مستغرب في من دل الأوباش على هذه الأشياء المهمة والأساسية حتى يقوموا بسرقتها وهذا يدل أن هؤلاء الأوباش جاءوا بتخطيط وخطة محكمة ومدروسة لتعطيل هذا المركز وهم جاءوا واعتدوا من خلال منهج ومهندسين بدرجة عالية جدا من الإجرام والنهب.
وما هي الأشياء التي تعرضت للخراب والتلف والسرقة؟
هناك قسطرة جديدة في صناديقها تم نهبها وأخذوا بعض الأشياء المهمة، حتى أن مهندس الشركة التي جاءت بهذه القسطرة أصيب بذهول إذا جاء خبير من المانيا قد لا يكون بهذه المعرفة البالغة من أخذ بعض الأشياء المهمة كما ذكرت، هذا لا يحسب بالنسبة لنا ضررا بل هو تعويق لمسيرة المركز حتى يخرج من الخدمة ويتدمر تماما بأي حاله من الأحوال.
وهل البنى التحتية للمركز تعرضت أيضا للخراب والتلف؟
بحمد الله رب العالمين ورحمة ربنا واسعة البنى التحتية كان ضررها كثيرا نسبة لأن المركز في السابق كان يعاني من نقص في بعض الأشياء الفنية المحدودة سواء كانت في الصرف الصحي أو الكهرباء أو خلافها لذلك توقف قرابة العامين وبهذا كما يقال “تمت الناقصة”.

علمنا السيد/ صلاح أن هناك بعض الخلل داخل المركز وأنتم الآن بصدد معالجته؟
حقيقة المركز كما هو معلوم مبني والإخوة الذين قاموا بتأسيسه من غير فرز وتحديد عندما تم تأسيسه، تأسس على أعلى المستويات وفيه العديد من الخدمات مثل الصرف الصحي والتكييف المركزي ومحطة معالجة بمعنى أنه تأسس ببعض الأشياء التي تبعد عن النمطية والتقليدية في داخل المستشفيات الموجودة والمحطة بنطاق مدينة ود مدني حتى في العاصمة كل هذه الأشياء كانت تحتاج لعمليات تسيير عالي وتكلفة مالية عالية على أساس المحافظة عليه وهذه المسألة في الأعوام السابقة ما قبل الحرب بما يسمى بالايلولة وما أدراك الايلولة فهي المركز يؤول للخرطوم أو وزارة الصحة الاتحادية أو وزارة المالية وهذه المراكز في مرحلة الانهيار نحن جئنا بغرض إعادة التأهيل و إعادة التأهيل ليس من حيث توقفنا بل رجعنا إلى الوراء بحيث أن المركز يرجع لأفضل بكثر مما كان عليه.

وماذا عن مجهوداتكم في إعمار البنى التحتية للمركز؟
في الفترة القادمة من الإدارة أو من غيرها إذا كنا موجودين أو خارج الولاية الشخص الذي يأتي من بعدنا أو نحن لا نعاني بنسبة لأن كل البنى التحتية بحمد الله تعالى تمكت إعادتها من الأول فلذلك نلاحظ أن التكلفة المالية لعملية التعمير عالية جدا ونحن بحمد الله تعالى وفضله قمنا بإعادة كل الأشياء المتعلقة بالبني التحتية إلى الأول والآن أصبحت أفضل مما كانت عليه بحمد الله.

مرحبا بكم الأخ عباس المدير الإداري ولعلك استمعت لحديث السيد/ المدير العام فيما يتعلق بالدمار الممنهج الذي تعرض له المركز، نود أن تحدثنا عن تأثيرات الاعتداء الذي تعرض له المركز؟
نرحب بالإخوة في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز لاستضافتهم لنا في هذه الحلقة الحوارية لعكس حجم الدمار والمجهود المبذولة في عملية التعمير بالنسبة للمركز.
حقيقة الدمار كان ممنهجا كما ذكر لكم الدكتور صلاح وبعد ذلك هناك بعض الأشياء في الطابق العلوي مثل أجهزة التكييف المركزي تعرض لدمار ونهب وهذا التكييف تم تركيبه قبل اندلاع الحرب اللعينة بخمسة أشهر وضمانه عشرون عاما وتم شراءه عبر وزارة المالية بما يقارب مليون دولار ومنذ أن تم تركيبه واشتغل لم يكمل العام ونصف، وفي السطح العلوي نلاحظ بأن كل الأجهزة تم ضربها بالذخيرة وتعرضت للدمار الشامل، فكانت بالنسبة لنا خسائر فادحة.

هل وضعت خطة لتأمين المركز بعد الصيانة؟
بحمد الله تعالى سنقوم بعملية الصيانة، أما بالنسبة للصرف الصحي، وكما تعلمون أن المركز في الواجهة ولو لاحظتم للمبنى في الخارج كل المواسير تعرضت للتلف نتاج الذخيرة التي ضربت داخل مدينة ود مدني في الفترة الأولى من اندلاع الحرب، والمركز تعرض لتلف كامل وشامل في القزاز وصيانة القزاز على سبيل المثال تمت الآن ولكنها أخذت منا وقتا كبيرا و لدينا المعمل 75% من أجهزته تم نهبها وسرقتها، لكن بفضل الله والمجهودات التي بذلها السيد/ المدير العام دكتور صلاح والذي ظل يعمل في صمت من أجل ادخال قرابة المليون ومئتان ألف دولار لعملية الصيانة والتعمير كل ذلك من خلال علاقاته الشخصية ومجهوداته التي ظل يبذلها وإذا ذهبتم الآن على الأقسام ستشاهدون معظم المعدات والأجهزة وبعض الأشياء تم توفيرها بعلاقات هذا الشخص الذي بذل مجهودات واجتهادات كبيرة من أجل إعادة الإعمار.
نواصل في العدد القادم،،،



