
معظم المشاريع التي دعمت أحدثت استقرارا ودفعت باقتصاد المجتمع
دكتورة ميمونة: الذين تم دعمهم خضعوا للتدريب وقمنا بالمتابعة
الأستاذ/ ساتي ود عيسى مدير المصارف: وضعت خطة علمية ترتكز على قاعدة المعلومات الحقيقية لمعرفة حجم الفقر وحاجة الناس وبالتالي سيتم العمل بها
مدير المصارف: قدمت الدكتورة.بحث لنقل تجربة ولاية الخرطوم في الشمالية وتم تنفيذ العديد من المشاريع التي أحدثت استقراراً كبيراً
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثرـ أحمد الطيب
مقدمة الحوار:ـ
الدكتورة ميمونة خليل عبدالله نائب الأمين. مدير إدارة الموارد البشرية والمالية بالديوان قامت بإعداد دراسة حول أثر تدريب اصحاب المشروعات أو المشاريع المنتجة علي اداء مشروعاتهم وذلك من واقع تجربة ولاية الخرطوم، بجانب تدريب المستفيدين من هذه المشاريع، ومن خلال هذه الدراسة والبحث العلمي نالت درجة الدكتوراه والتي تعد مصدر فخر لجميع العاملين في الديوان حتى على مستوى الأمانة العامة للديوان، وأن هناك العديد من العلماء والباحثين في الديوان يقومون بإدارة تصريف مهام العمل الزكوي في الولايات وخاصة في الولاية الشمالية، والأخت ميمونة من خلال هذه الدراسة تمكنت أن تواصل في العديد من المسائل المتعلقة باستقرار المجتمعات بالطرق العلمية والسليمة لإدارة هذه المشاريع التي منحت لهم وبالتالي استفادوا منها، وتقول الدكتورة درجنا ومن خلال بيوت الخبرة على تدريب وتأهيل جميع المستفيدين من دعم المشروعات التي وجدت اهتماما كبيرا حيث اسهمت في إخراج عدد كبير جدا من دائرة الفقر والحاجة بل أصبحوا منتجين ودافعين للزكاة، وهذه المشروعات أوصلت الفقراء إلى حد الكفاية وادخلت البعض منهم في دائرة الغنى .
لكن في حقيقة الأمر معظم المسائل المتعلقة بالدعم من هذه المشاريع توقفت نسبة للظروف الاقتصادية وظروف الحرب التي تمر بها البلاد، وتقول الدكتورة بدورنا نقوم بعملية الاسناد من خلال عمليات المتابعة والتقييم والتقويم لهذه المشاريع بجانب اسنادها اذا تعثرت.
وأمانة الزكاة في الولاية الشمالية كما ذكرت في الجزء السابق من حوارنا مع قياداته ظلت من الأمانات المدركة لمهامها ولديها انجازات كبيرة وأدوارا متعاظمة خاصة في ظل هذه المرحلة التي شهدت فيها الولاية تدفقات كبيرة من الوافدين والنازحين الذين فروا من نيران الحرب و جاءوا من أقليم دارفور أو من الولايات التي شهدت مجتمعاتها هذه الحرب، في هذا اللقاء والجزء الأخير من حوارنا مع قيادات الديوان ركزنا على بعض المحاور المهمة مع الأخت د ٠ ميمونة خليل عبد الله باعتبارها نائب الأمين وحائزة على درجة الدكتوراه في المشروعات المنتجة، فالى مضابط الحوار:ـ
نختم هذه السلة الحوارية مع قيادات أمانة الزكاة في الولاية الشمالية وفي هذا الجزء الأخير دكتورة ميمونة والأخ ساتي نود أن تتحدث الدكتورة ميمونة عن التأثير الايجابي للمشروعات المنتجة وإلى أي مدى كان للديوان اسهاما في دعم المشرعات المنتجة للأسر؟
مرحبا بكم الإخوة في مركز أبو هيام وصحيفة وقناة المسار واكرر شكري وترحابي وتقديري لكم.
بالنسبة لمشروعات الأسر المنتجة والمشروعات الإنتاجية بصفة عامة ظل الديوان يوليها اهتماما خاصا باعتبارها من الوسائل الفاعلة لإخراج الأسر من دائرة الفقر إلى دائرة الكفاية، وفي بعض الأحيان إلى دائرة الغنى، وفي الميزانية العامة للديوان سنويا درج الديوان على تخصيص نسبة 20% من اجمالي الجباية لتنفيذ المشروعات و 3% لتدريب المستفيدين من المشروعات باعتبار أن الدورات التدريبية ضرورية للمستفيد من المشروع قبل وأثناء وبعد تمليكه المشروع و تعد واحدة من العوامل المهمة جدا لانجاح المشروع وتحقيق أهدافه.

علمنا الدكتورة ميمونة بأنكم قمتم بإعداد بحث لنيل درجة الكتوراه في هذا الجانب نود أن نتحدث عنه؟
أنا من خلال رسالتي المتعلقة بالدكتوراه في هذا الجانب قمت بإعداد بحث عن أثر تدريب أصحاب المشروعات المنتجة وبحمد الله تعالى قمت بهذه الدراسة في العام 2019م ونوقشت في ولاية الخرطوم جامعة ام درمان الإسلامية وقد كانت بالتطبيق على ولاية الخرطوم نسبة لأن الدورات التدريبية في الولاية في ذلك الوقت لم تكن بالصورة المطلوبة، و ولاية الخرطوم كان بها عدد كبير جدا من الأسر المستفيدة والمدربة وبحمد الله تعالى اثبتت الدراسة أن التدريب فعلا يعد واحدا من العوامل المهمة جدا في نجاح المشروعات، ونحن في الولاية الشمالية أيضا أصبحنا نهتم بالمشروعات ودعمها بجانب تدريب المستفيدين من خلال بيوت الخبرة والخبراء في هذا المجال، وأقمنا العديد من الدورات التدريبة للمستفيدين في مختلف المجالات، أيضا درجنا على زيارتهم في مواقعهم بعد أن ينالوا هذه الدورات التدريبية وتمليكهم المشاريع، وهنالك زيارات ميدانية بجانب عمليات التقييم والتقويم والاسناد إذا تعسر المشروع أيضا نحن بدورنا نبحث عن أسباب تعثره وبالتالي نقوم بمعالجة هذا التعثر، وأيضا لدينا الحزم المؤازرة.لاصحاب المشروعات ونحن بدورنا أصبحنا نقف مع أصحاب المشاريع حتى يقف المشروع علي رجليه وينتج ويعتمد عليه صاحب المشروع اعتمادا كليا ويصبح من المشاريع المدرة للدخل ويعتمد علي ارباحه قي العلاج. و المعيشة.

وهل ما زالت المشروعات قائمة ويتم دعمها وتنفيذها من قبل أمانة الولاية؟
نسبة لهذه الظروف التي تمر بها البلاد والتي هي معلومة للجميع ومنذ أن اندلعت الحرب اللعينة في البلاد ادمج مصرف الفقراء والمساكين نسبة لهذه الظروف.
هل الديوان وحده لديه المقدرة على مجابهة الفقر وحاجة الناس، وهذا السؤال تقدمت به في الحلقة السابقة للأخ ود عيسى لكن نود أن نتعرف على وجهة نظر الدكتورة ميمونة من خلال الدراسات والبحوث التي نالت من خلالها درجة الدكتوراه؟

كما ذكر الأخ ساتي ود عيسى مدير إدارة المصارف الزكاة وحدها من الصعب أن تفي بحاجة المجتمع ومتطلبات الفقراء والمساكين في الولاية أو في أي ولاية خلاف الولاية الشمالية.
خاصة مع زيادة نسبة الفقر وسط الناس في ظل هذه الحرب والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والولاية، وفي الأعوام السابقة كنا نغطي حاجة الفقراء من خلال مشروعات الكفالة الجماعية والفردية والتوزيع.العيني والدعم النقدي المباشر من خلال لجان الزكاة القاعدية أو حتى من خلال طرق تمليك وسائل الإعاشة والبرامج. الراتب. للمصارف وخلافها وكنا نصل الفقير ونقدم له الدعم وكان في حقيقة الأمر هنالك أثر واضح لعطاء الزكاة، لكن الآن ومنذ اندلاع الحرب نلاحظ أن هناك ازدياد الحاجة وأصبح من الصعب أن تفي الزكاة وحدها بحاجة المجتمع كما ذكر الأخ ساتي، ولا بد من أن تتضافر المؤسسات والخيرين والواجهات الأخرى وجميع صناديق الضمان الاجتماعي، ولا بد من تضافر الجهود وابراز دورها في هذه المرحلة.

إذا الأخ ساتي ما هي أكبر المشاكل التي تواجه إدارة المصارف وكيف يمكن أن تجابه جميع التحديات التي تواجهها في ظل تردد عدد كبير جدا من أصحاب الحاجات في الولاية؟
مرحبا بكم إخوتي (أبوهيام) والتيم العامل في صحيفة وقناة المسار للمرة الثالثة في هذه السلسلة الحوارية ونحن نطل عبرها على القراء الكرام.

في الحقيقة نحن في إدارة المصارف نعمل من خلال خطة علمية متكاملة، ونحن الآن في إطار وضع قواعد وأسس لكل ضوابط الصرف سواء لحالات العلاج أو الحالات الأخرى حتى إدارة المشروعات بصورة عامة لدينا لها قواعد وضوابط، والهدف من ذلك خلق قاعدة معلومات لجميع الأسر المحتاجة داخل الولاية الشمالية لأن العمل العلمي و الحقيقي لا بد أن يرتكز على المعلومات الحقيقية والاحصاء وقاعدة المعلومات والبيانات وهذا ما قمنا به داخل أمانة زكاة الولاية بحمد الله تعالى، ولا شك في أن قاعدة المعلومة المتكاملة والمتوفرة ستسهل عمل الديوان ولا بد أن يكون العمل من خلال التقنية الحديثة، وبالتالي وضعنا خططنا على هذا الأساس وهذا يعد أهم شيء في الأعمال التي تقوم بها الأمانة.
الأخ ساتي نود أن تحدثنا في خاتمة هذه السلسة الحوارية عن مجهوداتكم في التدريب والتأهيل بالنسبة للجان الزكاة القاعدية؟
بدأنا عمل كبير جدا فيما يتعلق بالتدريب والتأهيل في الجباية وبدأنا من خلال لجان الزكاة القاعدية بالتدريب، ولا شك في أن عمليات التدريب ستسهم في تأهيل أعضاء اللجان القاعدية، وبدأنا ذلك تحت شعار. ( نحو لجان زكاة. فاعلة )وإذا تمكنا من تفعيلها بالتأكيد ستسهم في نفعيل الجباية والصرف، و سيكون عملنا منساب وفق برامج منظمة ومحددة وهكذا.

دكتورة ميمونة نختم هذا الحوار بمعرفة دور لجان الزكاة القاعدية وهل وضعت لها اللوائح والضوابط حتى تتمكن من امتلاك المقدرة والصلاحيات لإدارة دورها؟
لا شك في أن اللجان القاعدية تعد البعد الشعبي والذراع الأيمن للديوان باعتبار ان أهل مكة أدرى بشعابها، ومنذ أن تعاونا معهم في العام 1989م بعد انفصال الزكاة عن الضرائب تم تكوين لجان الزكاة وظل أعضاؤها يقومون بعمل كبير جدا خاصة فيما يختص بحصر الفقراء والمساكين وتصنيفهم ومن خلال هذا الحصر والتصنيف يتم ترشيح المشروعات المناسبة والملائمة للأسرة من ناحية قدراتها وطبيعة المنطقة والسوق، ونحن في الديوان نثق ثقة تامة في اللجان وهي الآن تعمل بصورة جيدة ولديها باع طويل
.
ختاما من المحرر (أبو هيام):ـ
على مدى ثلاثة حلقات متتالية من الحوار تناولنا فيه الحديث عن دور الزكاة وبرامج الديوان وذلك من خلال ما تم تنفيذه من المشروعات التي قدمت للأسر بجانب المعوقات التي تواجه مسيرة الأداء العام، ووقفنا على حجم الانجازات الكبيرة لأمانة الزكاة بالولاية كما تابعتم حديث الأخت الدكتورة ميمونة خليل عبدالله والأخ ساتي ود عيسى ساتي مدير المصارف، وهذا الحوار كان الهدف الأساسي منه نشر أدب وثقافة الزكاة وسط المجتمع ولنحيط الناس بهذا الدور الاجتماعي والاقتصادي الكبير لديوان الزكاة بحكم أن الإعلام يعد واحدا من ركائز ومرتكزات الدعوة التي يعتمد عليها الديوان في ايصال الخطاب الدعوي للمستفيدين وكذلك المكلفين والمجتمع، التحية للقراء والمشاهدين لنا عبر برنامج صالون الضيوف على أمل أن نلتقي بإدارات أخرى في الديوان. في حلقاتها القادمة بمشيئة الله



