الرأي والتحليل

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: أخيرا أصبح اما وابا

تخرج صاحب قصتنا مهندسا متطلعا واثقا متمردا يحمل طموحا لا يحده حدا ولا يقف أمامه صعبا ولا يصده أحدا.
معتمدا على نفسه منذ كان صغيرا يافعا ذكيا لامعا تنجذب نحوه قصبا عنك لاجئا.
لفت انتباه جده زوج خالته فضمه إليه مقربا واسبغ عليه عطفا دافقا لقنه الفراسة فأصبح خبيرا بها فارسا
إنتقلت أمه إلى الرفيق الأعلى وهو ما زال صبيا شافعا إنتقلت في عز شبابها وتركت تسع انفس لها شافعا
استقبل الحياة وما زال جرح فقد امه نازفا ما زال يؤلمه وما بات فاترا
بدا يحفر الصخر باظافره طائعا
تزوج وأسس أسرة باكرا رزقه الله البنين والبنات ومازال فاكرا
سارت الحياة رتيبة صوتها نغما ممتعا شاجيا.
نشبت الحرب وخرج من تصبر وظل باقيا
ذهب الي قاهرة المعز لاجأ مستوحشا
ابا باطشا مكافحا ومعه زوجه تحمل معه الحمل صابره مجاهده
هكذا سارت الحياة رغم ضيقها ولكنها اضحت عنده واسعة
وفي يوم عبوسا مظلما وقع النبأ الصاعقة
فقد زوجته الحبيبة وما زالت يافعة
إنه قضاء الله ولا يسئل عما يفعل فإن له فيه حكمة بالغة سواء أكانت ظاهرة أو خافية
(إن الله يفعل ما يريد)
التفت يمينا فوجد ابنه البكر لم يتخرج من الجامعة بعد والتفت شمالا فوجد ابنه اخر العنقود صغيرا غير بالغا
كان يتحاشا أن ينظر أمامه حيث ثلاثة بنات صغيرات زهرات يانعة فكانت الضربة القاضية
تماسك بطلنا واحتضنهن وأصبح يتقرب منهن حتى أصبح أمهن ولكن كيف الوصول إلى حلمهن واحتياجتهن في مثل عمرهن
البطل كان أسطورة لا ينكسر متوكلا لا يخسر ترك النوم إلا لماما وهو يرى الحمل أمامه ينتظر ان تنفرج أيامه
وحيدا معه ربه وايمانه تراه مبتسما لا ينظر وراءه بل ينظر دائما أمامه
تراه في المطبخ كأنه دكانه يكنس ويمسح ويصنع طعامه
اما وابا والله أعانه

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى