الرأي والتحليل

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: الباطل

إن الباطل قبل ان يزهق ويقبر ويقضي عليه يلجأ لكل الطرق الخبيثة والتدليس المتقن والتشويش الذهني في محاولة أخيرة لإطالة عمره وإنقاذ حياته وإدخال الأوكسجين لرئته وكلما ضاق عليه الخناق حاول الهرب وهو يلهث كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث
إن حرب السودان ليست بدعا في ذلك بل فاقت كل ذلك فلم تترك وسيلة من وسائل الخداع والكذب والتزوير والتضليل إلا استخدمتها وسارت في دربها
نسمع اليوم ترديد فرية الإسلاميين وأنهم قد تغلغلوا في مفاصل الدولة وتسربوا خلال الجيش والمنظومة الأمنية وأصبح الجميع يتحرك بتعليماتها ويسبح بحمدها يقولون ذلك كأن الإسلاميين كأنات فضائية لا ترى بالعين المجردة ولهم قوة خفية وأجسام سرطانية تنتشر بسرعة جنونية
وهؤلاء يخفون عمدا ان الشعب قد ثار على حكمهم بإسم ثورة الإنقاذ فكيف لجيشهم المزعوم لا يدافع عنهم وكيف لجيش الإرهابيين يقف مكتوف اليدين ولا يستخدم سلاحة ضد المدنيين ولماذا لم يدافع عن رئيسه وهو القائد العام ومن خلفه الملايين وكيف لجيش الإسلاميين يسلم رسنه للعلمانيين ويقدم لهم الحماية ولهم ضمين وهم يعيثون فسادا في لجنة التمكين لماذا إذن لا تتحدثون عن ثورة الإنقاذ وتتحدثون عن الإسلاميين نعم لأنها أصبحت تأريخا من الماضي كالثورة المهدية أو ثورة مايو الفتية وغيرها من ثورات الحكم المنسية وقد يختلف الناس حولها فهل قال أحد ان الأنصار ينبغي مسحهم من الذاكرة ام ان الأنصار منهج وفكرة وعقيدة
لماذا لا يقولون الإنقاذ بدلا من الإسلاميين لم يفعلوا ذلك لأن الإنقاذ حكومة قد ذهبت اما الإسلاميين ففكرة وعقيدة ومنهج يمكن أن تعود
أهل التدليس هؤلاء يتحدثون عن الإسلاميين في الجيش ويغضون الطرف عمدا عن المرتزقة الأجانب من الكولمبيين والجنوبيين وغيرهم من المرتزقة المجرمين الذين اذاقوا الشعب الأمرين
إن شرف الكاكي متاح لكل السودانيين وكان حاضرا قبل وجود الإسلاميين ولا يمنعه إنس ولا جن
نقول لهؤلاء المهوسين إن ميدان القتال ضد المتمردين مفتوح للمجاهدين من كانت له وطنية ودين وهو حرام على الخائبين الخائنين الذين لم يراعوا حرمة الوطن وليس له عندهم حنين فقد باعوه بدراهم معدودات حفنة يدين وخسروا بذلك الدارين
نقول لهؤلاء ان من يقدم روحه رخيصة أكرم من القاعدين المحايدين
والذي يتكلم بسلاحه أصدق عندنا من يتكلم بلسانه صفر اليدين
نقول لهم كيف لهذا الجيش المفتري عليه ان يسعى لإعادة الإسلاميين ويسلمهم الحكم وقد نزعه منهم دون إراقة دماء السودانيين فكيف له الآن يعيدها بحرب يخسر فيها افراده وقواده المقربين اي عقل هذا يفكر به احد من العالمين
إن السبيل لحكمنا هو صندوق الانتخابات لمن كان له عينين
فدعونا عن حديث الإفك اللعين وواجهوا واقعكم الأليم فقد لفظكم الشعب الكريم وادرك أنكم أصنام من طين عفى عليها الزمن وطواها مع الجاهليين الذين حاربوا الرسول والدين وأصبحت الآن غريبة الوجه واللسان واليدين وليس لها مكان مع السودانيين
إن الذي يحدث لنا هو تمرد عسكري مأفون يدعمه جناح سياسي موهوم من أجل اعادتهم للحكم العلماني الملعون ويقف وراءهم عالم خارجي معلوم
وعلموا ان سبيلهم إلى ذلك هو تفكيك الجيش والدعم الشعبي ولكن فاتهم ان الشعب شاهد على هذا العبث المسرحي وسيقف مع جيشه ويدحر كل أجنبي على سمع وبصر كل متمرد غبي
نقول لهم سنضحي بدمنا ومالنا السخي لإعادة دولتنا وشموخنا التأريخي وصمودنا الابدي وسوف يسعنا حضن الوطن الدفئ ولحنه الشجي وماء نيله الزكي
فهل تملكون قراركم وتفعلون ما ينبغي ام ان تعهدكم للكفيل لن ينمحي فقد كتب في صحائفكم بدم الشهيد الزكي
فموتوا بغيظكم فقد قبرناكم دون رجعة وهذا يكفي وللقلب المقبوض يشفي ويشفي ويشفي
ممدوح حسن عبد الرحيم

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى