
أنه وأهم من يظن ان الأحداث تقع خبط عشواء وتفعل بارادتها ما تشاء وتتجاوز رب الأرض والسماء وتصبح ألعوبة في أيدي الأعداء
إنه واهم من يظن أن الله غافلا عما يدور في الفضاء وما يحدث من قضاء في العمران أو الفلاة
إنه واهم من يظن ان الله عاجز عن إزالة البلاء ونصرة الضعفاء
نحن أهل الإسلام نعرف سنن الله وميزان العدالة والقضاء وكيف إنه يمد الحبل للسفهاء ويقطع عنهم الرجاء ( وأملي لهم ان كيدي متين )
إن البلاء العظيم الذي حل ببلادنا له أسبابه وفتحنا بانفسنا بابه وتسربلنا بجلبابه وقلنا بكل رعونة واستهتار حبابه
إنه ليس صدفة هذا الاكتساح الشامل والغزو المدمر واستباحة المستعمر
إنه ليس صدفة ان تفرغ مدن وقري بالكامل من جيشها وامنها وشرطتها وسكانها فتصبح اطلالا كأن لم تغن بالأمس
تسرق بيوتها وتجرد حتى من أسلاك الكهرباء في الجدران ولا يترك شيء حتى للجرزان هل هؤلاء انس ام جان
تدمر العربات وتؤخذ الكيبولات وتخرب المحولات وتنهب المستشفيات وتلقى في العراء جثث الأموات
قطعا هذا ليس بفعل لصوص الأحياء ولكنها عصابات دفع لها بسخاء ووفر لها أسواق للبيع والشراء وفتحت لها الأجواء
وبعد كل ذلك تجد اهل الغل والبغضاء الرجال البلهاء الذين كانوا بالأمس حكاما جاءوا على غفلة واستحياء واستلموا القضاء وعاثوا في الأرض فسادا واستعلاء وحاربوا شريعة السماء بكل ازدراء واستحبوا العلمانية بسخاء وارادوا المثلية للرجال والنساء
هؤلاء يقولون نحن محايدون فهذه حرب عبثية ليس لها انقضاء وسوف ننظر ونكون مع المخلفين مع الأطفال والنساء والضعفاء ( رضوا ان يكونوا مع الخوالف )
( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) تراهم يتشدقون في القنوات ( ويحلفون بالله إنهم لمنكم وماهم منكم ولكنهم قوم يفرقون ٠ لو يجدون ملجئا أو مغارات او مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون )
تراهم في الفنادق ويعيبون على أهل الخنادق أكبر حزب فيهم يقول عند اكتساح داره عيانا من اهل العدوان بكامل لباسهم وشعارهم واعترافهم واقوالهم إنهم مجرد أفراد فقط يرتدون لباس الأعداء والاعداء منهم براء لأن الأعداء فضلاء ومنهم رجاء
لماذا بعد كل ذلك لا نملك الشجاعة ونرفض الوضاعة ولا نجعل لها شماعة
لماذا بعد كل ذلك نكشف القناع ونصطف مع العدو في القاع ونظن ان الشعب مجرد رعاع
أخشى ان يصيبنا مثل ما اصاب بنو إسرائيل ( فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين )
لماذا كلما تتيسر تتعسر وكلما تفرج تضيق وكلما تسعد تشقي
لماذا كلما نحزم حقائبنا المتواضعة ونلق عصا الترحال عنا تحاصرنا الأوهام ويخوفنا الإعلام حمى الضنك أحيان والحشرات والهوام الأمن والأمان انعدام ترويج ممنهج تسخر له الأقلام نعم أخشى مثل عاقبة بني إسرائيل ( قال إنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض )
ولكنني أرى بعين البصيرة غير ذلك أرى شعبا طيبا وأمة حية موعودة
أمة تختلف عن كل الأمم لم تأكل من أجرها شيئا عانت في حياتها وحرمت من كل أنواع الرفاهية وحظبت بها فئة قليلة فطغت وبطرت
ذهبنا في فجاج الأرض فلم نرى أمة تقطع عنها الكهرباء بالساعات وتحرم من الخدمات
انني أرى أن ما اصابنا كان ضروريا حتى نفيق من الإغماء وننقي الصف من السفهاء ونتطلع لرب السماء
واخيرا نقول مثل ما قال موسى عليه السلام ( أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء)
ولا حول ولا قوة الا بالله.



