الرياضة

كلمات صريحة.. بدرالدين الباشا.. خسارة الهلال جرس إنذار.. والمغرب نموذج يُحتذى به في كرة القدم العربية

الخسارة في كرة القدم أمر طبيعي ومتوقع، فلا يوجد فريق في العالم لا يتعرض للهزيمة مهما بلغت قوته أو شعبيته أو إمكانياته المالية. حتى أكبر الأندية الجماهيرية في السعودية وأفريقيا تخسر، لكن المشكلة الحقيقية ليست في الخسارة نفسها، بل في تكرارها وطريقة حدوثها.
الهلال خسر مباراته الثانية على التوالي في الدوري الرواندي، وهذه خسارة مقلقة بكل المقاييس، خاصة أن جمهور الهلال لا يتقبل الهزيمة إطلاقا، حتى وإن كانت في مباراة ودية. جمهور الهلال متعطش للانتصارات، ولا يملك رفاهية الصبر الطويل، ما يضع ضغطا مضاعفا على الفريق والجهاز الفني.
المباراة الأخيرة أمام كيوفو كشفت بوضوح عن خلل كبير، حيث استقبل الهلال 4 أهداف في مباراتين، مقابل تسجيل هدفين فقط، وهو مؤشر خطير يسلّط الضوء على أزمة حقيقية في حراسة المرمى، إلى جانب تراجع الأداء العام واختيارات التشكيلة. المدرب مطالب بمراجعة حساباته سريعا، خصوصا في ملف الحراس وطريقة إدارة المباريات، لأن الخسارة الثانية على التوالي لا يمكن التعامل معها باستخفاف.
الارتباك كان واضحا في اختيارات التشكيلة، والتخبط في آخر مباراتين يؤكد أن المدرب لم يوفق في قراءة المباريات. صحيح أن الهلال يعاني من غيابات كبيرة، حيث غاب 14 لاعبا أساسيا، من بينهم 12 لاعبا مع المنتخب الوطني، إضافة إلى غياب الحارس فريد وجان كلود الموقوف، وهذا الغياب أثّر بشكل مباشر على الفريق، لكن ذلك لا يعفي الجهاز الفني من المسؤولية.
في المقابل، هذه الغيابات تمثل فرصة حقيقية للمدرب لإشراك البدلاء ومنحهم الثقة، والوقوف على مستواهم الحقيقي قبل فترة التسجيلات في يناير المقبل. لا يوجد فريق في العالم يستطيع اللعب بغياب 14 لاعبا أساسيا دون أن يتأثر، خاصة أمام أندية رواندية تملك طموحا كبيرا للفوز على الهلال وإثبات نفسها.
على مدرب الهلال فرض الانضباط، ورفع درجة الحزم داخل الفريق، وعدم السماح بالاستهتار أو التهاون في بقية مباريات الدوري الرواندي. الخسارة يجب أن تكون درسا يفتح العيون، لا صدمة تُربك المسار.
وفي الجانب الآخر من المشهد الكروي، يثبت منتخب المغرب أنه يستحق التتويج ببطولة كأس العرب عن جدارة واستحقاق. الكرة المغربية تعيش تطورا ملحوظا وتقدما حقيقيا، والتتويج القاري والعربي لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة عمل مؤسسي، واهتمام صادق، وجهد متواصل.
الفرق واضح: هناك اتحاد قوي، ورئيس جاد، وشخصية إدارية محترمة ومحبوبة داخليا وخارجيا، تفرض حضورها عربيا وأفريقيا وعالميا. التزام اللاعبين، وجدية العمل، والاستقرار الإداري هي مفاتيح النجاح، وهي الدروس التي يجب أن تُستوعب جيدا.
كرة القدم لا تُدار بالعشوائية، بل بالرؤية، والانضباط، واحترام الجماهير. والهلال مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتصحيح قبل فوات الأوان.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى