
خسارة منتخبنا الوطني أمام مدغشقر بهدف في بطولة “الشان” ليست نهاية الدنيا. في كرة القدم من الطبيعي أن تخسر أو تكسب أو تتعادل.
لكن ما يثير الغرابة والعجب هو ردود أفعال بعض مشجعي وعشاق الكرة السودانية؛ فعندما يخسر منتخبنا أو أحد أنديتنا، يتعامل البعض وكأنها نهاية المطاف! تتحول الأفراح إلى مآتم، ويبدأ سيل من السبّ واللعن والشتم، بل يصل الأمر إلى الإساءة للاعبين والتقليل من شأنهم.
منتخبات عريقة وكبيرة خرجت مبكراً من البطولة مثل جنوب أفريقيا، الجزائر، كينيا، أوغندا، تنزانيا، بل وحتى البلد المستضيف. وكلها خسرت أمام جماهيرها وعلى أرضها. ومع ذلك لم يكن الأمر لديهم مأساة. أما عندنا، فالأمر يختلف؛ إذا خسر المنتخب تنهال الشتائم، وإذا فاز في اليوم التالي تنقلب الآراء إلى النقيض تماماً: إشادة وأفراح ومبالغات! حتى الإعلام السوداني ومنصات التواصل و”قروبات” الواتساب تنخرط في موجة من التناقض بين السبّ والإشادة.
هذا بالضبط ما حدث بعد خسارة منتخبنا أمام مدغشقر. شعرنا بالحزن والألم عقب المباراة وتأهل المنتخب المنافس للنهائي لأنه استثمر إحدى الفرص وسجل منها هدف الفوز، بينما أضاع لاعبونا فرصاً سهلة برعونة وتسرع. معظم معلقي القنوات الفضائية أجمعوا أن النتيجة طبيعية قياساً بمستوى المنتخب.
لكن مشاركة منتخبنا في “الشان” لم تخلُ من الفوائد، فقد أتاح الجهاز الفني فرصة تجهيز عدد من البدلاء مثل: محمد أسد، مازن سيمبو، ياسر جوباك، علي كُبة، مبارك، مازن، وأبوجا.
الفرصة لا تزال مواتية أمام منتخبنا غداً الجمعة في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، حيث سننافس منتخب السنغال على الميدالية البرونزية.



