
رغم المتعة والشغف الكبير الذي يميز الحركة الرياضية السودانية، إلا أن هذه الساحة لم تسلم من الخلافات والمشاكل المتراكمة. يمارس الرياضيون السودانيون أكثر من (42) لعبة جماعية وفردية، لكن منذ سنوات أصبحت الرياضة في بلادنا حاضنة للصراعات والانقسامات التي أضرت بمسيرتها.
لقد استمر النشاط الرياضي فقط بفضل اجتهادات الأفراد وبعض المجموعات والأسماء التي عملت بجهد في ظل غياب الدعم المؤسسي، دون توقف، إلى أن جاءت الحرب اللعينة المفروضة علينا، والتي جمدت كل الأنشطة الرياضية في لحظة واحدة.
ومع ذلك، لا تزال الاختلافات تبرز من حين لآخر. وهي في أصلها ظاهرة صحية، إذا ما أُحسِن التعامل معها، لأنها قد تكشف الحقائق وتثري النقاش. لكن المؤسف أن الاختلاف عندنا يتحول غالبا إلى قطيعة وعداوة، حتى بين الأصدقاء والزملاء، ويتسبب في فقدان الاحترام المتبادل.
وما يزيد الأسف أن معظم هذه الخلافات تدور حول قضايا هامشية لا تستحق أن تكون محورا للنزاع أو التراشق.
هذه الأيام، يدور جدل واسع حول خطأ إداري وفني في فريق الهلال، أدى إلى فقدان نقاط في إحدى مباريات الدوري الموريتاني. وهو خطأ جسيم لا يليق بفريق بحجم الهلال. وقد طال النقد الجهاز الإداري، الذي يترأسه عبد المهيمن الأمين، أحد أنجح الإداريين في الساحة الرياضية.
انقسم الناس حوله: البعض يطالب بإقالته، وآخرون يرون ضرورة استمراره. ولا أحد يدري إلى أين ستتجه سفينة الهلال وسط هذه الرياح المتضاربة، وهل ستتمكن من مواصلة الإبحار، أم أن الخلافات ستزيد الطين بلة؟ إلى اللقاء في الغد، إذا كان في العمر بقية.



