الرياضة

كلمات صريحة.. بدرالدين الباشا يكتب: انتخابات اتحاد كرة القدم السوداني الحلقة الأولى.. “وفاق” هش تحت رماد الخلافات القديمة

يبدو أن الساحة الرياضية في السودان مقبلة على مرحلة دقيقة ومحفوفة بالمخاطر، مع اقتراب انتخابات اتحاد كرة القدم. ثمة تحركات وتخطيطات بلغت شوطا بعيدا، تنذر بالإحباط وتثير القلق لدى المتابعين، خاصة مع تصاعد ظواهر وأحداث ومواقف تجعل من المشهد الانتخابي الحالي أكثر تعقيدا.
أتابع عن كثب واهتمام بالغ ما يدور هذه الأيام، وتحديدا ما يسبق العملية الانتخابية، خاصة بعد الضجة التي صاحبت اتفاق المصالحة والوفاق، الذي جاء عقب الخلافات التي أعقبت الانتخابات الأخيرة، والتي أسفرت عن فوز الدكتور معتصم جعفر بمنصب الرئيس، وأسامة عطا المنان نائبا له، وإقصاء عدد من الأسماء البارزة مثل كمال شداد، حسن برقو، والشاذلي عبد المجيد.
وفي خطوة تصعيدية، اتخذ الاتحاد ولجانه قرارات صارمة بحق هؤلاء، تمثلت في تجميد النشاط وفرض عقوبات متنوعة، إلى أن تم الإعلان مؤخرا عن عودة المياه إلى مجاريها و”صلح” أدى إلى استئناف نشاطهم.
لكن، وعلى الرغم من الإعلان عن وفاق لخوض الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة تمثل طرفي النزاع، إلا أن المؤشرات تكشف عن وجود رفض داخلي لدى بعض الأطراف، خاصة فيما يتعلق بإعادة ترشيح معتصم جعفر للرئاسة، وأسامة عطا المنان نائبا له. بالمقابل، تُقابل ترشيحات برقو ومجموعته برفض مماثل.
الوضع الراهن يشير إلى أن “الوفاق” لم يتم عن قناعة أو حرص على المصلحة العامة، بل جرى بصمت وسرية، لإبعاد أسماء وشخصيات تحوم حولها شبهات فساد، انتهت صلاحيتها وأصبحت عبئا على المرحلة القادمة.
ومع اقتراب لحظة الحسم، يتردد أن هناك دعما خفيا من اتحادات محلية وأندية من الدرجة الممتازة لترشيح وجوه جديدة، تعكس متطلبات مرحلة ما بعد الانتخابات.
إلا أن قرار الترشح المحصور في المجموعات المتوافقة سلفا، قوبل باعتراض واسع، إذ يراه كثيرون تكريسا للإقصاء واغتيالا للديمقراطية. فالدستور السوداني يكفل لأي مواطن حق الترشح دون وصاية أو احتكار.
وقد بدا لي أن هذا القرار يقصي شخصيات يمنع ترشيحهم مستقبلا اذا كانت لديهم رغبة الترشح نظام القوائم أغلق كل الأبواب مثل كمال شداد، مولانا الرضي، صلاح إدريس، جمال الوالي، أبوجريشة، السوباط، ومحمد الشيخ مدني، وجميعهم لهم وزنهم وتأثيرهم في المشهد الكروي.
الاتفاقات الأخيرة، بما في ذلك قرار رفع عدد أندية الدوري الممتاز من 18 إلى 25 نادٍ، مرت بذات الطريقة، وأسهمت في هبوط أندية عريقة مثل حي العرب بورتسودان والأهلي شندي، فيما يشبه “المؤامرة” المكشوفة.
غدا – إن كان في العمر بقية – أواصل كشف المزيد من الخفايا حول ما يجري في كواليس انتخابات اتحاد الكرة القادمة.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى