الرياضة

كلمات صريحة .. بدرالدين الباشا يكتب: لجنة تأهيل الملاعب وتصريحات حميدتي نموذج للهرجلة وفشل الاتحاد السوداني لكرة القدم

عندنا مثل سوداني شهير يقول: “جاء يكحلها عماها”، ويعني أن الشخص قصد القيام بشيء جيد لكنه أفسده. مثال على ذلك، امرأة عيناها ضعيفتان، فأحضروا لها خبيرا ليكحل عينيها، لكنه فشل تماما وأفاق الضرر بدلا من الإصلاح.
هذا المثل ينطبق تماما على تصريح عضو لجنة تأهيل استادات الخرطوم، المهندس نصر الدين حميدتي. إذ أكد أن لجنة تأهيل ملاعب الخرطوم، المكونة من الفريق إبراهيم جابر برئاسة وزير الشباب والرياضة، ليست لها أي علاقة باللجنة القومية لتأهيل وصيانة استادات وملاعب كرة القدم، والتي تشكلت بقرار من رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
تصريح حميدتي جزء من الفوضى والهرجلة التي يعاني منها اتحاد كرة القدم السوداني، فوجود لجنة قومية يجعل من غير المجدي قيام لجنة أخرى برئاسة وزير الشباب والرياضة، خاصة وأن أهداف وبرامج اللجنتين واحدة. القصة هنا تمثيلية مليئة بالكذب والنفاق، وهدفها أمور أخرى لا علاقة لها بصيانة وتأهيل الملاعب.
من أبرز الظواهر السلبية في العمل العام بالسودان: الغش والكذب والنفاق. اتحاد كرة القدم أعلن إفلاسه، وأكد أنه لا توجد ميزانية أو أموال لتسيير النشاط الكروي، حيث كانت الالتزامات المالية سببا مباشرا في خروج منتخبنا الوطني من المنافسات الأفريقية والعربية.
تصريح حميدتي يعكس الهرجلة وانعدام الشفافية والانضباط والمسؤولية. الحل الصحيح يتمثل في تكوين لجنة من جهات الاختصاص لتحديد الأضرار في كل استاد، ووضع ميزانية محددة، وتوفير الأموال اللازمة، وتحديد موعد انطلاق العمل، بدلا من الظهور الإعلامي واستغلال الظروف الحالية لتغطية فشل سياسة وبرنامج الاتحاد.
الحملة الحالية بالأرقام والمستندات تكشف حجم الفساد المالي. نحذر اتحاد كرة القدم من اللعب بالنار، فالوضع الحالي يشبه بركان غضب يمكن أن ينفجر في أي لحظة.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى