الرياضة

كلمات صريحة.. بدرالدين الباشا يكتب: منتخبنا الوطني بين غياب التخطيط وتعدد الأزمات.. مسؤولية من؟

منتخبنا الوطني لكرة القدم هو المنتخب الوحيد الذي يشارك في البطولات التنافسية بدون أي برنامج مُعد، ولا يوجد أي تخطيط يليق بمنتخب يفترض أن يمثل السودان في المحافل الإقليمية والدولية. ودّع منتخبنا البطولة بكل بساطة، ولم يقدِّم أي أداء أو مستوى يُقنعنا. والله حرام.
مدرب المنتخب ليس وحده المسؤول عن خروجنا من الدور الأول في كأس العرب، رغم أنه يتحمل جزءًا من المسؤولية، إلا أنه ليس الجهة الوحيدة التي تتحمل وزر هذا الإخفاق. فهناك عدة عوامل أسهمت في هذا الخروج المبكر.
تأثر المنتخب بالأجواء المحيطة داخل اتحاد كرة القدم، حيث فتح الاتحاد أكثر من جبهة للخلافات والصراعات بين الاتحاد السوداني لكرة القدم والاتحادات المحلية. هذه الخلافات خرجت عن السيطرة ووصلت إلى محكمة “كاس”، مما أثر على كل ما يتعلق بمنتخبنا الوطني.
جميع المنتخبات المشاركة في كأس العرب حظيت بالدعم المالي والإداري والمعنوي والنفسي من الجهات المسؤولة، بينما أحاطت الظروف الصعبة بمنتخبنا الوطني من كل جانب. فقد واجه المنتخب صعوبات عديدة قبل انطلاق البطولة، ووصل الأمر إلى رفض اللاعبين خوض التدريبات.
المدرب بذل جهده، لكنه لم يستطع تجاوز هذه الظروف والعوامل المعقدة. لذلك يجب أن نبحث عن حلول جذرية لتحسين أداء المنتخب السوداني في المستقبل.
وأمام منتخبنا مهمة صعبة وشاقة في نهائيات أمم أفريقيا بالمغرب. ومن الواضح جدا أن اتحاد كرة القدم لا يملك أي برنامج معد مسبقا للمشاركة في نهائيات أمم أفريقيا 2026، ويعتمد فقط على معسكر قصير في العاصمة القطرية الدوحة. ولا توجد أي تحركات لاستدعاء اللاعبين السودانيين المحترفين في الدوريات الأوروبية والأمريكية والآسيوية، رغم أن هناك أكثر من 100 لاعب من أصول سودانية ينشطون في هذه الدوريات، إضافة إلى نجوم آخرين في دول الخليج فشلنا تماما في الاستفادة منهم وضمهم لمنتخبنا الوطني.
إنقاذ المنتخب يبدأ من التخطيط المبكر، وإصلاح المنظومة، والاستفادة من أبناء السودان المنتشرين في الدوريات العالمية. دون ذلك، ستتكرر الإخفاقات.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى