
تحسين معاش الناس ومكافحة الغلاء عبر مبادرات نوعية للأسواق والسلع المدعومة
تنمية متوازنة تشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية رغم الظروف الصعبة
شراكات مجتمعية وتمكين حقيقي للشباب والمرأة في مواقع اتخاذ القرار
الأستاذ محمد أحمد حمدو.. رؤية قيادية لتنمية الدامر ودعم القوات المسلحة
متابعات: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
مقدمة: إدارة تنفيذية في زمن التحديات
في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، برزت قيادات محلية استطاعت أن تتجاوز الصعوبات وتحقق إنجازات ملموسة في ميادين التنمية والخدمات، وتدعم القوات المسلحة في معارك الكرامة والسيادة. ومن بين هذه القيادات الأستاذ محمد أحمد حمدو، المدير التنفيذي لمحلية الدامر بولاية نهر النيل، الذي يمثل نموذجاً للإداري الواعي، الوطني، والمبادر في مختلف الملفات.
مشروع وطني متكامل في دعم القوات المسلحة والمستنفرين
من أبرز سمات الأستاذ حمدو حرصه الواضح على دعم القوات المسلحة، ليس بالقول وحده بل بالفعل والمبادرة. فقد ظل يقود مبادرات شعبية ورسمية لدعم الجيش السوداني في معركته ضد التمرد والانفلات، حيث عمل على تنسيق جهود المواطنين والتجار ولجان المقاومة ولجان الخدمات والتغيير من أجل جمع التبرعات والمساعدات العينية والمادية للقوات المسلحة.

كما تبنى خططاً واضحة لاستقبال المستنفرين من أبناء المحلية وتنظيم معسكراتهم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بما يضمن لهم ظروفاً إنسانية كريمة، وتجهيزات تليق برسالة الدفاع عن الوطن. وتحولت محلية الدامر بقيادته إلى حاضنة للمجاهدين والمرابطين، ورافداً لا ينضب للدعم اللوجستي والمعنوي للقوات.
تطوير البنى التحتية والخدمات الأساسية
أثبت الأستاذ محمد أحمد حمدو أن التنمية والخدمات ليست رفاهية حتى في أوقات الأزمات، بل واجب وطني. وقد ظل طوال فترة عمله مديراً تنفيذياً لمحلية الدامر يعمل بروح الفريق الواحد، ويقود مشاريع تحسين البنى التحتية بكل عزيمة.

ففي قطاع الطرق، شهدت محلية الدامر صيانة وتوسعة العديد من الطرق الحيوية داخل الأحياء والأسواق، وتم العمل على فتح شوارع جديدة ساهمت في فك الاختناقات المرورية داخل المدينة. ولم تكن هذه الجهود مركزية فقط، بل امتدت إلى الريف، حيث تم تأهيل العديد من الطرق الريفية التي تربط بين قرى المحلية والمراكز الحضرية.
أما في مجال الكهرباء والمياه، فقد سعت المحلية تحت قيادته إلى معالجة الإشكالات المتكررة في إمداد الكهرباء عبر التنسيق مع شركة توزيع الكهرباء، كما تم حفر آبار جديدة وتحسين محطات المياه لتوفير مياه نظيفة للمواطنين، خصوصاً في القرى الطرفية.
معاش الناس أولوية قصوى
من القضايا التي أولاها الأستاذ محمد أحمد حمدو اهتماماً بالغاً، ملف معاش الناس وتحسين سبل العيش اليومي للمواطنين. فقد أدرك مبكراً أن الاستقرار الاجتماعي يبدأ من توفير ضروريات الحياة من غذاء ودواء ومواصلات بأسعار معقولة.

لهذا، أطلق حملات ميدانية لمراقبة الأسواق وضبط الأسعار، ومنع الاحتكار والمضاربة، بالتنسيق مع غرفة الطوارئ الاقتصادية والجهات الأمنية. كما ساهم في توفير السلع الاستهلاكية الأساسية عبر مراكز البيع المخفض التي أنشأتها المحلية بالتعاون مع التجار الشرفاء.
وعمل كذلك على دعم الإنتاج المحلي من الخضر والفاكهة في القرى والمزارع الطرفية، ما ساهم في تقليل الاعتماد على الوارد من خارج المحلية وخفّض كلفة المعيشة على المواطن البسيط.
ولم يغفل عن الفئات الهشة، فكانت للمحلية مبادرات إنسانية كبرى لتوزيع السلال الغذائية للأسر المتعففة خلال شهر رمضان والمناسبات، بالتعاون مع ديوان الزكاة والمنظمات الطوعية.

الصحة والتعليم: التزام لا يتراجع
اهتم الأستاذ حمدو بملفي الصحة والتعليم باعتبارهما عماد الاستقرار المجتمعي. ففي الجانب الصحي، بذلت المحلية جهوداً كبيرة في صيانة وتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، ورفدها بالكادر الطبي المتاح، بالإضافة إلى توفير المعينات الطبية والأدوية الأساسية بالتنسيق مع وزارة الصحة.
كما تم إطلاق حملات تطعيم ومكافحة أمراض موسمية مثل الملاريا والضنك، وهو ما قلل كثيراً من معدلات الإصابة وساهم في إنقاذ الأرواح.
وفي قطاع التعليم، أولى المدير التنفيذي اهتماماً خاصاً بصيانة المدارس وتوفير بيئة تعليمية ملائمة، حيث تم تأهيل أكثر من 20 مدرسة خلال عام واحد، إضافة إلى دعم برامج التغذية المدرسية في بعض المناطق ذات الهشاشة الاقتصادية، ما ساهم في رفع معدلات حضور التلاميذ وانتظامهم.
الشراكات المجتمعية: إشراك المواطن في القرار
ما يميز نهج الأستاذ محمد أحمد حمدو هو إيمانه العميق بأن التنمية لا تتحقق إلا بالمشاركة المجتمعية الفاعلة. ولهذا فقد ظل يشجع قيام المبادرات الشعبية، ويخصص لها موارد محلية، كما يحرص على الاستماع لممثلي القرى والأحياء ومناقشة أولوياتهم.
وأثمر هذا النهج عن إطلاق العديد من المبادرات المجتمعية الناجحة، مثل “يداً بيد لتنظيف أحيائنا”، و”صندوق دعم التعليم”، و”المواطن يقرر”، حيث يتم منح المجتمع المحلي دوراً مباشراً في تحديد أولويات مشروعات التنمية ومواقع التنفيذ.
الزراعة والاستثمار: تحريك العجلة الاقتصادية
تمثل محلية الدامر واحدة من المناطق الزراعية الغنية في ولاية نهر النيل، وقد أدرك الأستاذ حمدو أن الزراعة تمثل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. لذلك، عمل على تفعيل الجمعيات التعاونية الزراعية، وتسهيل تمويل صغار المزارعين من خلال التنسيق مع البنوك الزراعية وبرامج التمويل الأصغر.
كما تم افتتاح عدد من أسواق المحاصيل داخل المحلية لتقليل كلفة النقل للمزارعين، وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
وفي ملف الاستثمار، شجّع المدير التنفيذي رجال الأعمال والمستثمرين المحليين على الدخول في مشروعات إنتاجية، خاصة في مجالات التصنيع الزراعي وتربية المواشي. وقد وفر لهم بيئة استثمارية واعدة خالية من العراقيل الإدارية المعتادة.
مواجهة الكوارث والطوارئ: جاهزية واستجابة
في ظل الظروف المناخية التي تشهدها البلاد، برز دور الأستاذ حمدو بشكل لافت في ملف الاستعداد لفصل الخريف ومواجهة السيول. حيث قاد حملات نظافة موسعة للمجاري ومصارف المياه، وجهز الآليات والمعدات بالتعاون مع الدفاع المدني والجهات ذات الصلة.
كما أعد خطط طوارئ لمواجهة أي كوارث إنسانية، مع تحديد المدارس والمراكز التي يمكن تحويلها إلى ملاجئ مؤقتة، وتم توفير مخزون احتياطي من الغذاء والدواء، وهو ما يعكس الحس الإداري المسبق والإعداد الجيد للأزمات.
دعم المرأة والشباب: تمكين حقيقي لا شعارات
من الملفات التي أولاها الأستاذ محمد أحمد حمدو اهتماماً خاصاً، ملفا تمكين المرأة والشباب. فقد عمل على إشراك المرأة في اللجان المجتمعية والتنموية، وحرص على توظيف كفاءاتها داخل الهياكل الإدارية بالمحلية.
أما الشباب، فقد كان لهم نصيب وافر من الاهتمام، حيث تم دعم مشروعات ريادية صغيرة، وتأهيل عدد من المراكز الشبابية وتوفير أنشطة رياضية وثقافية تساعدهم على الإبداع والإنتاج.

الإعلام والتواصل المجتمعي
لم يغفل الأستاذ حمدو أهمية الإعلام كأداة للتنوير والتوعية، حيث ظل حريصاً على تقديم بيانات صحفية دورية، واستضافة برامج إذاعية وتلفزيونية لشرح ما يتم إنجازه في المحلية، في شفافية تحترم المواطن وتدفعه للانخراط أكثر في البناء.
كما أطلق صفحة إلكترونية للمحلية تعرض فيها المشروعات والتقارير والأنشطة، وهو ما شكّل نقلة نوعية في التواصل بين الإدارة التنفيذية والمجتمع.
إشادات رسمية وشعبية متواصلة
حظي الأداء الإداري للأستاذ محمد أحمد حمدو بإشادات متعددة من قيادات حكومة الولاية، واللجان الشعبية، وممثلي المجتمع المدني، نظراً لما تحقق من مشاريع ملموسة، وانفتاحه الدائم على المواطنين، وإدارته الحكيمة للموارد، وانحيازه الكامل للمصلحة العامة.
وقد تمت الإشادة به في أكثر من منبر رسمي وشعبي، باعتباره واحداً من أفضل المدراء التنفيذيين الذين شهدتهم محلية الدامر في السنوات الأخيرة، نظراً لكفاءته ووطنيته ونظافة يده.
خاتمة: رجل المرحلة بامتياز
في ظل التحديات الوطنية الكبرى التي تواجه السودان، يبقى وجود قيادات مخلصة وقادرة على العمل وسط الصعاب ضرورة لا غنى عنها. وقد أثبت الأستاذ محمد أحمد حمدو أنه رجل المرحلة، بما يمتلك من رؤية، وعزيمة، وصدق انتماء.
لقد استطاع هذا الإداري أن يجعل من محلية الدامر نموذجاً تنموياً وطنياً متكاملاً، يوازن بين التنمية والخدمات، ويحارب الفساد، ويقف بقوة خلف الجيش، ويدعم معاش الناس والمستنفرين، ويعزز التماسك المجتمعي.



