
بداية صحيحة انتهجتها قيادة المجلس القومي للرقابة على شركات التأمين ممثلة في رئاسة مجلس الإدارة وكذلك الدكتور طارق نور الأمين العام للمجلس، وهي تفتتح بداية عهدها بتطوير هوية المجلس وطرح نظام (تجديد الرخص) اونلاين والتواصل الاسفيري المفتوح مع أطراف سوق التأمين عبر الموقع الإلكتروني الجديد بين منتجين ومتلقين الخدمة من حيث العروض والشكاوى والاستفتارات ..!
بداية صحيحة تعرف الجمهور بأن هناك مجلسا وجهاز رقابي على شركات التأمين مهمته سن التشريعات والتنظيم والإشراف وتمثيل مصالح الشعب والدولة والشركات في العملية التأمينية.. وربما البعض لم يشعر بوجود هذا المجلس في السابق لقصور في التواصل مع أجهزة الإعلام والاكتفاء والانكفاء على الأدوار المكتبية الروتينية وما اثير قبل سنوات حول الحوافز المالية لأعضاء المجلس وما تلى ذلك من ردود أفعال ..!
وأهمية ما يقوم به جهاز الرقابة على التأمين الآن من الانفتاح على الإعلام وتمليك الرأي العام الحقائق والمعلومات حول ما تعرضت له شركات التأمين من تدمير ممنهج من قبل الجنجويد في الأصول والمقار ووسائل الحركة وخطة استعادتها للنشاط مجددا وافتتاح الفروع والانفتاح نحو التأمين الزراعي والصناعي وتأمين المباني ومشروعات البنية التحتية للاسهام في نهضة الاقتصاد الوطني وإعادة إعمار البلاد..!
وتشرفت امس الأول بحضور الاجتماع المهم لجهاز الرقابة مع مدراء شركات التأمين الذي عقد بمقره ببورتسودان للبحث في آفاق جديدة للسوق التأميني والتفاكر حول آخر التطورات بروح التعاون والتناغم .. الاجتماع استمر لثلاث ساعات سادته روح إيجابية لتطوير الأداء بالدعم الفني والمهني والاسهام الحقيقي في الاقتصاد القومي ومواكبة السوق العالمية، وبالتالي فإن التخطيط والسياسات التي تأتي نتاج هذه الاجتماعات التي يدلي فيها الجميع بدلوهم ليكونوا شركاء في صناعة القرار فهي حتما ستؤدي الى تطوير سوق التأمين الذي يعاني من مشكلات مزمنة اعاقت تطوره رغم عراقة القطاع التأميني السوداني مقارنة بالأسواق الأخريدى في محيطنا الأفريقي والعربي..!
بداية صحيحة لجهاز الرقابة وهو يجعل المنهجية للقرارات أنها تأتي نابعة من أهل المصلحة وبعد تداول ونقاشات بينهم ولا تسقط عليهم من (فوق) كما تفعل جهات أخرى.. يعالج الاخطاء في التجربة دون لعن للسابقين ويخطط للمستقبل ويراقب بحيادية دون أن ينحاز لشركة أو مجموعات مصالح سياسية أو اقتصادية، ويعلن عن وجوده ودوره في نشر الوعي التأميني فإن من يزرع أو يصنع أو ينقل البضائع بحرا او جوا او برا، أو دعنا نقول بالمجمل ان العالم تجاوز ذلك الى مفاهيم جديدة فيها التأمين كالأوكسجين بدونه لا تستمر الحياة ويشمل مجالات تكنلوجية جديدة كالذكاء الاصطناعي والتامين عن بعد وتأمين الاختراقات السبرانية.



