
اصبحنا واصبح الملك لله رب العالمين. تعج مؤسسات القطاع العام ومنها الحكم المحلي بالمديرين اصحاب النرجسية والذين يعتبرون انفسهم فوق للجميع ويمارسون سلوك المدير البلدوزر وهي (الاعتماد علي الاشاعة والنميمة والتجسس علي العاملين والتملق للمسؤولين والتهميش وغمط حقوق الآخرين والتشدق ببزاءة اللسان وفاحش القول وساقطه). هذا السلوك من الاسباب التي تؤدي للاحباط الوظيفي Job frustration في مؤسسات القطاع العام والذي تعاني منه كثير من المؤسسات ويعرف الاحباط الوظيفي بانه (حالة نفسية تصيب الموظف وتحول دون تحقيق رغباته الوظيفية) وتزول آثاره عن طريق عامل الوقت Time factor. هناك أسباب كثيرة للإحباط الوظيفي منها على سبيل المثال لا الحصر غياب التقدير المعنوي (Moral Appreciation) لدى الموظفين من قبل المسؤول ، فكثير من الموظفين تحملوا الصعاب في مسيرتهم العملية خلال سنوات طوال، ووصلوا بعد استثمار ما يملكونه من وقت وجهد إلى خبرة غنية ،ومع ذلك يواجهون بالتهميش وسوء التقدير، ويتعرضون لتيار بعض النظم العقيمة التي تبعث على الملل، وتطفئ شعلة العطاء والإبداع(Creativity) ، بل ويترك العنان لبعض الإداريين أن يتسلطوا عليهم ويتحكموا في مستقبلهم المهني، ويصادروا أدوات نجاحهم، ويعاملونهم معاملة لا توفيهم حقهم من الاحترام و التقدير والثناء ، ويحرمونهم من الحوافز الوظيفية التي يستحقون ، والأدهى وجود بعض أعداء النجاح ممن ألفوا تثبيط الهمم والوشاية بأصحاب الكفاءات، وتواطئهم على محاولة هدم نجاحاتهم لعجزهم عن مواكبة همتهم العالية. ولا شك أن تقدير واحترام جميع العاملين و الموظفين في أي مجتمع ينم عن سمو أخلاق أفراده وتحضر السلوك الاجتماعي للمجتمع (Social Behavior) . في مؤسسات الحكم المحلي وجدنا كثيرا من انواع النرجسية التي تمددت في الجهاز الإداري وعلي سبيل المثال في محلية شندي بولاية نهرالنيل عملت تحت مدير اقل درجة مني انا في الثالثة القيادية وهو في الرابعة وهو امر دخيل علي جهاز الاداريين المنضبط وهو جهاز شبه عسكري له تاريخ ناصع في الضبط واحترام الاقدمية الوظيفية المؤسف ان هذا المدير يحجب نفسه في المكتب عبر مكتب استقبال مكتبة المظلل حيث تجلس موظفه غليظة الطبع تمنع الموظفين والمواطنين من الدخول للمدير التنفيذي النرجسي وهو يتغمص شخصية المعتمد ويتلزز باهانة من هم اعلي درجة منه الامر الذي دعاني لطلب النقل من ولاية نهرالنيل عبر وزارة الحكم الاتحادي. لا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم هذا جزء من حال وسلوك مديرين في مؤسسات القطاع العام يعانون من داء النرجسية وما نرجوه نحن في وزارة الحكم الاتحادي تفعيل اللوائح وإنتهاج المؤسسية في اختيار المديرين التنفيذيين من كشف الدرجات العليا القيادية لان العمل العام ليس ملك لشخص او جهة وهو مسؤولية وامانة وكلكم راعي وكلكم مسؤول عن رعيته.



