
تواصلت معي احدى الصحف الرقمية التي نشرت مقالاتي بالعنوان أعلاه وأفادت أن هناك أحد القراء الكرام قد تواصل معهم بخصوص مقالاتي قائلاً أنه نشر مقالاتي في أحد القروبات ولقت تجاوباً واحدثت تفاعلا واسعا بذلك القروب وأنه يطلب رقمي كي يضمني للقروب لمناقشة ما ورد بالمقالات فأرسلوا لي رقمه للتواصل معه أن أردت.
تواصلت مع القارئ الكريم الذي لقيت المقالات شيئا في نفسه وربما توافقت مع فكرة معينة لديه أو غير ذلك ..
طلب مني القارئ الكريم الانضمام للقروب لاثراء النقاش و رغم حذري في الانضمام للقروبات إلا أن اشارته إلي أن شاعر القصيدة نفسه ضمن القروب شجعني ذلك للانضمام ومناقشة الفكرة التي كان مدخلها أغنيته، لكن انضمامي لذلك القروب ثم مغادرته لم يستغرق زمناً طويلاً ..
أعدت تنزيل المقالات الخمسة حسب ترتيبها و لم يدم انتظاري للتعليقات طويلاً.
سوف انقل لكم بعض
المداخلات عن أحد مشرفي القروب مثل مداخلته التالية بالنص:-
(قرأت مقالاتك الخمس ولم توفق في أي منها ولم تفلح حتى في تقديم نفسك فقد بدأت مهاجما متحاملا ومنطلقا من منظور سياسي واثني وبعد تعرض ما كتبت للنقد لانت لهجتك قليلا وأن لم تعترف صراحة بخطئك سوى في عبارة قلت أنك ربما بالغت أو أخطأت فيها)..
اعتبرتها مداخلة مقبولة ومعقولة رغم انني لم أقل (اني اخطأت) وأضافها من عنده كما تجاوزت قوله أن منطلقي (سياسي و إثني).
وهو افتراض (قاطعو من راسو) مثلما يفعل الخصوم السياسين ويفترضون رغم ذلك استمريت في النقاش ومواصلة الأخذ والرد بكل احترام للآراء حتى وصل الأمر أن طالبني أحدهم بالكشف عن (إثنيتي) وإليكم نص مداخلته.
(لا بد من معرفة اثنية الكاتب وانتماءه الجغرافي والسياسي حتى نقييم رايه)
عند هذه المداخلة (العنصرية) جداً و تكرارها توقفت عن النقاش وقلت لهم طالما الأمر وصل مرحلة الحديث عن الاثنيات عذراً سأتوقف وغادرت القروب حيث لا يمكن مناقشة من ينطلق من منطلق إثني مثلهم .
والحق يقال أن هناك قلة كان نقاشها معقولاً ومقبولاً و أن اختلف مع ما كتبناه.
لكن يبدو أن هذه الحرب قد فعلت أفاعيلا في نفوس الشعوب السودانية المتنوعة و أن أمر العودة والمراجعات للترسبات النفسية سوف يأخذ وقتاً طويلاً ويحتاج أجيالاً ويجتاح أجيال والله غالب.
حيث صار تقييم الرأي الآخر يقوم على الأساس العرقي والانتماء القبلي (ببساطة يعني أن كنت منهم فرأيك صحيح وأن كنت من غيرهم شوف ناسك وين) وهذه أم المصائب.
المهم وما يجب ذكره أن هناك أصواتا ظهرت بعد خروجي وصلني منها كلام لشاعر مشهور من شعراء الطمبور، وأشكره على ما كتبه وليته كان قبل المغادرة وقد كتب بعد مغادرتي ما يلي:-
(حبابك محمد طلب كيفما كنت أو ستكون هو منبر حر وشفاف الدار دارك ولو لم يروق لك القروب نستضيفك في كل مرفأ للطمبور كآلة وارث وتراث اتمنى من الإخوة في القروب استقبال الضيف بالطريقة التي توارثناها من أهل الطمبور ولو اختلف رأيه واختلاف الرأى لا يفسد للود قضية أتمنى من الأخ أبو بكر
أن يفرد للضيف مساحة الإدلاء برأيه ورؤيته للنص من الزاوية التي يراها وتوجيه الأسئلة له بالطريقة اللائقة فربما له رؤية مغلوطة يتم تصحيحها بالحجة وربما غائب عنا ما يعلمه ولا نعلمه لا تجبروه على المغادرة حتى لا تكون رافضين للآخر سواء من الناحية الإثنية أو الثقافية حتى لا تتسع الهوة التي يجب ردمها بالسلوك والتعامل الذي يشبهنا وأن لا نهاجم الشخص في جنسه أو نوعه أو من أين أتى يجب أن نفند الفكرة ونقارع بالحجة والمنطق والوجدان السليم.
لكم تحياتي يا أهل الفن
(والأدب كونو كما يجب أن نكون).. انتهى
طبعاً المداخلة أعلاه بعد مغادرتي مما يعني أن الأخ الشاعر كان موجوداً وشاهداً ولم يدل برأيه أو يسأل أو يرشد فله الشكر على كلماته الطيبات وله العذر في توقيتها فلا نعلم ظرفه …
عموماً مجمل المقالات كان الهدف منها إيصال فكرة ضرورة (عدم وقوف الوالدين حاجزاً في طريق طموح الأبناء و رغباتهم) وأن يكونوا فقط مرشدين يضعون الخطوط العريضة حتي يتعلم الأبناء ويتحملوا مسؤوليتهم تجاه عواقب قراراتهم صائبة كانت أو خاطئة والقرار الخاطئ مهم لأنه يعلمه ما فات عليه عند اتخاذ القرار.
طبعاً قد كسرت تسلسل المقالات بمقالين عن أغنية عقد الجلاد (الناس في بلدي يصنعون الحب) وكتبت الكثير قبلها واتهمت الأغنية السودانية بأنها ساهمت في الاضطراب الوجداني للشعب السوداني، وأنا ليس ضد أغنية قبيلة أو جهة أنا أناقش أفكارا وردت بالنصوص أخطئ و أصيب وقد لاقت المقالات إعجاب و إشادات من أهل الاختصاص.
وختاماً انتظروا المزيد في هذا الاتجاه.


