
عندما ألقى نائب المدير والمفتش العام لقوات الشرطة الفريق شرطة محمد إبراهيم عوض الله كلمة انطلاقة أسبوع المرور العربي ما كنت متحمسا لنجاح الأسبوع إطلاقا وذلك لعدة أسباب.
ضعف المقدرة المالية للمواطنين من جراء الحرب، إلى جانب الظروف الاقتصادية الحرجة التي نتجت عن الظروف الاستثنائية التي يعيشها المواطن.
انقطاع التيار الكهربائي المنتظم في غالبية ولايات السودان أدت إلى تعطيل عمل أسبوع المرور العربي مما أدى ذلك إلى تأخير إجراء المعاملات المرورية.
الحالة النفسية غير العادية للمواطن من جراء الحرب أدخلته في مرحلة (الزهد) في كل شيء فأصبح يركز فقط في أساسيات الحياة اليومية تاركا بذلك الكماليات.
وبالرغم ما تم ذكره من أسباب إلا أن المفاجأةكانت غير متوقعة باندفاع أعداد مهولة من المواطنين إلى مراكز ترخيص المركبات واستخراج رخص القيادة وذلك للاستفادة من التخفيض في رسوم المعاملات التي وصلت إلى50 ٪ في كل المعاملات.
لا شك أن خزينة الدولة وصلت إلى حالة (التٌخمة) بضم حرف التاء من جراء هذه المبالغ المالية الضخمة من هذه الرسوم التي تم توريدها من جراء هذه المعاملات.
هذا التدافع الكبير وفي هذه الظروف الاقتصادية من قبل المواطنين دفع مدير الإدارة العامة لشرطة المرور اللواء شرطة سراج منصور أن يصدر توجيهاته بتمديد فترة الأسبوع إلى أسبوعين.
من المفترض أن تمتد فترة الأسبوع إلى مدة 3 أشهر الأولى من كل عام وبنفس هذه الامتيازات قابلة لإضافة المزيد من الخدمات والتحسينات وبذلك نضمن خدمة مرورية مرضية للمواطن وبرسوم معقولة تكون في متناول اليد ومقدور عليها.
مدير شرطة المرور بولاية البحر الأحمر اللواء شرطة هناي محمد إبراهيم لأول مرة في حياته العملية بالشرطة يعمل بشرطة المرور إلا أنه (دخل الحذية) بصورة سريعة جدا واستوعب العمل بصورة جيدة وحقق عمل ملموسا أثناء أسبوع المرور العربي وكان مكان إعجاب وإشادة وقطعا سيكون ذلك حافزا له لمزيد من التجويد.
ليس من مهام شرطة المرور فقط تحرير التسويات الفورية للمخالفات ومعاقبة المخالفين فلديها أداورا أكبر من ذلك في نشر ثقافة التوعية المرورية في أوساط المواطنين.
ضرورة إقامة كورسات ودورات لمنسوبي شرطة المرور في كيفية التعامل مع الجمهور في تنفيذ القانون (لا إفراط ولا تفريط).
عقب إعلان الختام لأسبوع المرور العربي لا بد من تمليك الرأي العام الحقائق المجردة بعدد المستفيدين من هذا الأسبوع وعدد رخص القيادة التي تم إصدارها وعدد المركبات التي تم ترخيصها إلى جانب المناشط الأخرى التي تخللت الأسبوع ليتم مقارنة هذه النتائج في هذه الظروف الاستثنائية مع السنين الماضية التي كان يعيش فيها السودان أوضاعا أمنية مستقرة.



