
أتابع باهتمام بالغ موضوع الاحالات للتقاعد في صفوف ضباط القوات النظامية بمختلف وحداتها العسكرية.
الإحالة تتم إما بإكمال السن القانوني 65 عاما أو الظروف الصحية المقعدة عن العمل أوبأسباب أخرى قد لا تكون (منظورة ومعلومة).
الإحلال والإبدال أمر طبيعي في وسط القوات النظامية وإجراء (روتيني) يحدث سنويا وذلك بغرض إتاحة الفرص (للترقي) للرتب العليا.
(الاختيار المطلق) مفردة (ذات خصوصية) ويتم استخدامها في حالات الإحالة والترقي ولا يحق للشخص (المحال للتقاعد) أن يسأل عن (سبب) إحالته وما عليه فقط إلا (السمع والطاعة) ويؤدي التحية العسكرية ويفارق الخدمة العسكرية من دون نقاش أو تضجر.
وبعد أمر الاحالات الملفتة في خلال الفترة الماضية (إضطر) الضباط (المحالين للتقاعد) للجوء إلى محكمة (الطعون الإدارية) والمحكمة بدورها (ألغت) العديد من قرارات (الإحالة للتقاعد) وأمرت بعودتهم إلى الخدمة.
ولكن تنفيذ قرار عودتهم إلى الخدمة يصبح من (الاستحالة) بمكان وذلك للعديد من الإعتبارات التي تتعلل بها الجهة التي (يتبع) إليها (المحالين للتقاعد) قوات الشرطة (نموذجا).
أمر تعيين (الضابط) لمختلف الوحدات العسكرية يتم بأمر (تعيين) من رئيس الدولة وكذلك الإحالات وذلك بناء على توصية من رئيسه المباشر وهذه التوصية يمكن العمل بها ويمكن لا وهذا متروك (لتقديرات) القيادة العليا (صاحبة القرار النهائي).
إحالات كبار ضباط الشرطة تتدخل فيها (عوامل) عديدة منها (الظاهر) ومنها (الخفي) وما أكثر الخفي عن الظاهر وهذه (صفه) خاصة للشرطة مقارنة بباقي الوحدات العسكرية.
الشرطة جهاز (حساس) ومهامها (أكثر حساسية) فلذلك تحظى باهتمام (دوائر متعددة) منها داخل (مطبخ القرار) ومنها خارجه وبالذات في الفترة الأخيرة (عقب إندلاع ثورة ديسمبر).
هنالك (سابقه) تم إخطار جنرال كبير بأمر اختياره مدير عاما لقوات الشرطة واتته العديد من (التأكيدات) أكدوا له صحة (إختياره للمنصب) وبعد مرور ساعات تفاجأ الجنرال بأمر مختلف تماما صدر القرار بتعيين (جنرال آخر) كان مستبعد تماما وهذا ما يؤكد بأن هنالك (دوائر عديدة) تتحكم في إتخاذ القرار وتغيير (الموازين) رأس على عقب في (لحظة الصفر).
القوات النظامية بمختلف وحداتها العسكرية (ثروة قومية) والمحافظة عليهم (واجب وطني وأخلاقي) لأنهم (خدام) للوطن فلا بد من حفظ حقوقهم (المادية والمعنوية) وضرورة (إنصافهم) وتهيئة (البيئة) المناسبة لهم حتى يقوموا بدورهم على الوجه الأكمل.
القوات النظامية الجهة الوحيدة في الدولة تعمل على مدار (اليوم) من دون كلل أو ملل وتعرض نفسها لشتى أشكال المخاطر من أجل أن يسعد الوطن وشعبه.



