
أتيحت لي الفرصة صباح اليوم الخميس وبحي (الجناين) أحد الأحياء الجنوبية بمدينة بورتسودان الوقوف ميدانيا على الحملة التي نظمتها اللجنة الأمنية بولاية البحر الأحمر بغرض ضبط المخالفين للقانون من أصحاب المركبات الخاصة والعامة.
من الملفت للنظر أن هذه الحملة تضم كل الوحدات العسكرية ومن مختلف الرتب العسكرية ولم تستثني الحملة أفراد القوات النظامية سوا كانوا بالزي الرسمي (الكاكي) أو بالزي المدني.
أفراد القوات النظامية المنفذين للحملة يحتاجون إلى دورات تدريبية مكثفة في كيفية التعامل مع الجمهور ولا يمكن بأي حال من الأحوال حجز طلاب مدارس متوجهين إلى مدارسهم بحجة أن المركبة التي يستخدمونها مخالفة للقانون فما ذنبهم في ذلك حتى يتعطلوا من اللحاق بفصول دراستهم.
تقدير الموقف الميداني من أهم مواصفات القائد الناجح في مراعاة ظروف الناس الإنسانية من عجزة وكبار سن ونساء وأطفال.
أفراد الخلية الأمنية تمكنوا من ضبط بعض الأشخاص في إعمار تتراوح ما بين 14 إلى 20 سنة وتم تجليسهم تحت أشعة الشمس الحارقة بطريقة غيرلائقة وتتناقى مع أبسط مقومات كرامة الإنسان الذي كرمه خالق الوجود من فوق سبع سماوات.
هنالك قاعدة قانونية راسخة (المتهم برئ حت تثبت إدانته) فلذلك لا بد من إكرامه وإنزاله منزلته التي تحفظ مكانته وماء وجهه.
نحن لسنا ضد تنفيذ القانون ولكننا مع تنفيذ (روح القانون) ولسنا من أنصار التجريم والتخوين وإتهام الناس بالباطل.
لا تفريط ولا إفراط في استخدام السلطة من المبادئ الأساسية في كيفية تنفيذ القانون ومراعاة حقوق ومشاعر الإنسان.
للأسف الشديد العطش أعاق عمل أفراد الحملة ومن المفترض تزويدهم بحفاظات مياه ووجبة فطور سريعة تعينهم في أداء واجبهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي.
تسببت الحملة في إعاقة حركة المرور وتكدس أعداد مهولة من المركبات على جانبي الطريق.
إبتداء من يوم الأحد المقبل ستنطلق فعاليات أسبوع المرور العربي تحت شعار (تمهل أمامك حياة) سيتم من خلاله تخفيض رسوم المعاملات المرورية بنسبة 50٪ وهذه مناسبة طيبة لتقنين وترخيص المركبات الخاصة والعامة.
أعادت الحملة إلى الأضواء المقدم شرطة عاصم عبد المجيد الذي عمل في شرطة المرور قرابة الـــ20عاما ومنذ تخرجه في كلية الشرطة وتم توزيعه في (التشريفة الرئاسية) المناط بها تنظيم وتحركات موكب رئيس الجمهورية وتحديد خط السير ولقد تم أسره من قبل مليشيا الدعم السريع داخل القصر الجمهوري (عودا حميدا المقدم عاصم). ونتمنى أن تكون نجم الثغر الباسم كماعودتنا دوما.
لا بد من تكثيف هذه الحملات الضبطية والمنعية للحد من تفشي الجريمة وإظهار هيبة الدولة وإنفاذ حكم القانون وقطعا سيسهم ذلك في بث الطمأنينة في أوساط المواطنين.
الأجهزه الأمنية تعمل في ظروف (بالغة التعقيد) وبامكانيات مالية شحيحة جدا مما يتطلب ذلك القيادة العليا بضرورة دعمهم ماليا ولوجستيا ومعنويا لينعكس ذلك إيجابا على الأداء.
أفراد الشرطة والاستخبارات العسكرية التابعين للجيش السوداني أبلوا بلاء حسنا وأدوا واجبهم على الوجه الأكمل من خلال الأتيام الأمنية المشتركه في تنفيذ توجيهات الحملة.
الخلية الأمنية (توليفة) تضم مختلف الوحدات العسكرية حققت إنجازات كبيرة وأحدثت اختراقات أمنية غير مسبوقة في مختلف المجالات تستحق الإشادة والتحفيز ماليا ومعنويا.



