الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: المدير العام لقوات الشرطة.. تنفيذ تنقلات ضباط الشرطة

الشرطة السودانية مدرسة متفردة في الانضباط والضبط والربط وذلك ما يميزها ويحافظ على قوتها واستدامتها في الصدارة وثباتها في القمة.
تمتلك الشرطة السودانية نظاما إداريا دقيقا لا يوجد في أي مؤسسة أخرى والأجمل من ذلك نظام الرقابة الذاتي الذي ينبع من داخل المؤسسة.
قانون الشرطة قانون (قاسي) ورادع لمن يرتكب الخطأ وعقوباته صارمة لا مكان للمجاملة فيه إطلاقا فلذلك تجد (الشرطي) حريص جدا لعدم ارتكاب الخطأ لأنه يدري تماما (قساوة) الحساب.
تنقلات ضباط الشرطة في مختلف الوحدات وفقا لنظام إداري محدد يتم من خلاله تحديد الفترة المحددة التي يقضيها أي ضابط ثم ينتقل منها إلى موقع آخر.
ولكن في الآوانة الأخيرة تلاحظ تواجد ضباط في وحدات شرطية لفترة طويلة ولدينا نموذج ضابط شرطة مكث لقرابة ال7سنوات في إدارة معينة مما ٱثار ذلك اللغط والهمس والأسئلة والإستفهامات والشكوك حول هذه الظاهرة.
يحرص العديد من ضباط الشرطة للبقاء في وحدات الشرطة الإيرادية (مرور جوازات شرطة الموانئ البحرية) وذلك نسبة للحوافز المالية التي (يسيل لها اللعاب) وعندما يتم نقل الضابط من هذه الوحدة الإيرادية (القيامة تقوم).
بقاء أي موظف للدولة في أي موقع لفترة طويلة يكون مصدرا للشبهات وتحوم حوله الأقاويل (إلا من رحم ربي) ولكل قاعدة (شواذ)
نائب المدير والمفتش العام لقوات الشرطة الفريق شرطة محمد إبراهيم عوض الله من أوجب واجباته مراقبة ومتابعة أداء الشرطة بمختلف وحداتها والعمل على ضرورة تحسين الأداء.
المدير العام لقوات الشرطة الفريق أول شرطه خالد حسان مهموم بملفات (كبيرة) ولكن لا يعفيه ذلك من الوقوف على ملف (تنقلات) الضباط الذين مكثوا فترات طويلة في موقع واحد.
ملف ترقيات (صف الضباط) الشرطة حملة الدرجات العلمية الرفيعة ما زال (ساكنا) ومن العدالة بمكان (إنصاف) هذه الشريحة التي أفنت (زهرة شبابها) في خدمة الوطن.
ضابط شرطة (عظيم) مكث في إدارة واحدة 20 عاما وتم ذلك منذ تخرجه من كلية الشرطة وحتى تاريخ هذه اللحظه ما زال (يسرح ويمرح) في هذه الإدارة وكأن (حواء الشرطة) لم تلد غيره.
مدير مؤسسة اقتصادية كبرى عقب تسلمه لأعباء مهامه قابله (ضابط شرطة) رفيع ظل في ذات المؤسسة و(عاصر) غالبية المدراء الذين تعاقبوا على هذه المؤسسة فسأله المدير الجديد (إنت لسه قاعد) فرد عليه ضابط الشرطة (شكلي حا أودعك بعد ما تسلم المدير القادم).
نتمنى أن تحافظ القيادة العليا لقوات الشرطة بقيادة مديرها العام على هذا (الإرث) الجميل وعلى هذا التاريخ (التليد) وإن تتعامل بحسم مع ملف تنقلات الضباط بمزيد من (الشفافية والانصاف).
ضابط الشرطة عندما (نذر) نفسه للعمل بقوات الشرطة لم يكون شرطه الأساسي أن يعمل في وحدات شرطية محددة ويترك الأخرى ولكنه أدى (القسم) أن يعمل في الموقع الذي تحدده قيادته لأ أكثر ولا أقل.
بقاء ضابط الشرطة في الإدارات الإيرادية لفترة أطول يكون ذلك خصما على زميله الذي يرابط في (مناطق الشدة والعمليات) ويؤثر ذلك سلبا على حالته النفسية فلا بد من العدالة في التنقلات.
ضابط شرطة وصل رتبة (لواء) لأول مرة يعمل في إحدى وحدات الشرطة الإيرادية) بينما هنالك ضابط ك(العهدة) تماما يضمن (بضم حرف الضاد) في (التسليم والتسليم) ويمتلك خاصية (التلون والتشكل) مع من كل قادم جديد للموقع.
قادتني الظروف الى مباني جهاز السودانيين العاملين بالخارج (المغتربين) بمدينة بورتسودان (العاصمة الإدارية) ولكنني تفاجأت باختفاء (مصنع الجوازات) الى موقع آخر غير معلوم وقطعا هذا إجراء طبيعي يأتي في إطار التحوطات الأمنية للحفاظ على هذا (المصنع) الغالي الثمن وتم استجلابه في ظروف(بالغة التعقيد) لا سيما وأن مدينة بورتسودان ظلت تعاني من ظهور (الطائرات المسيرة) التي تعاملت معها منصاتنا الدفاعية باحترافيه عالية وحرمت عليها اختراق الأجواء السودانية.
انتقال قيادة قوات الشرطة الى العاصمة المثلثة (الخرطوم) عقب تحريرها أسهم وبصورة كبيرة في استتباب الأمن والطمأنينة في أوساط المواطنين مما أسهم ذلك في ارتفاع معدلات عودة المواطنين الى منازلهم ومباشرة حياتهم الطبيعية.
الحملات التي تنظمها شرطة المرور في وقت (الزورة) لرصد المخالفين ضرورية ولكن في ذات الوقت يجب مراعاة (الظروف الاقتصادية) في تحرير المخالفات المالية الفورية للمواطنين تقديرا لظروف (الحرب).
لسنا ضد القانون ولكننا نطالب بتنفيذ (روح القانون) علما بأن القانون من (صنع البشر وليس قرآنا منزلا) ومن وضع القانون وضع (إستثناءات) وفقا لتقديرات معلومة علمها من علمها وجهلها من جهلها.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى