الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: بلاغ المدير العام لقوات الشرطة في مواجهتي.. نقابة المحامين جاهزون للدفاع ومن دون مقابل

البلاغ الذي دونه المدير العام لقوات الشرطة في مواجهتي بنيابة المعلوماتية في مدينة بورتسودان وبموجبه تم ترحيلي من مدينة القضارف تحت إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات شرطة المباحث التابعين لولاية القضارف.
التعاطف والتضامن والمناصرة والمؤازرة التي وجدتها من خلال هذا البلاغ لم أجدها طيلة فترة عملي بصاحبة الجلالة التي تجاوزت العشرين عاما.
الٱلاف من رسائل الواتساب من داخل وخارج السودان المئات من المكالمات المباشرة العشرات من التسجيلات الصوتية من قبل المحبين والمعجبين.
ما كنت أفكر ولو في الخيال انني إمتلك قاعدة شعبية واسعة بهذا الحجم المهول من المتابعين والمعجبين لولا هذا البلاغ الذي حركه في مواجهتي المدير العام لقوات الشرطة.
موقف نقابة المحامين بقيادة نقيب المحامين الأستاذ الزين حمد بالترافع مجانا ومن دون مقابل مالي حقيقة كان موقفا قويا ومؤثرا وكان ذلك من خلال لقائي به لأول مرة بمدينة بورتسودان.
كنت أتمنى أن تتولى النيابة أمر التحري في هذا البلاغ لأن الشاكي مدير عام قوات الشرطة والمتحري يتبع لقوات الشرطة ومن ألقوا القبض قوات الشرطة وهذا من باب إرساء العدالة.
بحكم عملي الصحفي أتيحت لي الفرصة أن أخلق علاقات مميزة جدا مع غالبية المدراء العامين لقوات الشرطة منذ الفريق أول شرطة محجوب حسن سعد وحتى الفريق أول شرطة عنان حامد محمد عمر وأشهد الله كانوا من أفضل القادة الذين تعاقبوا على هذا الموقع حيث كانوا يتمتعون بقوة الشخصية وإتخاذ القرار الى جانب الحكمة وإستطاعوا أن يضعوا (بصماتهم) وكانوا يؤمنون إيمانا قاطعا بدور الإعلام فلذلك خلقوا معه علاقات طيبة ما زالت ممتدة بالرغم من مغادرتهم للمناصب.
أديت اليوم صلاة الجمعة بمسجد كلية الهندسة بجامعة البحر الأحمر وما لفت نظري حقيقة حديث خطيب و إمام المسجد الشيخ يسلم حسن سعيد عقب صلاة الجمعة وقوله لي بالنص (يا أستاذ أنا متابع قضيتك منذ الوهلة الأولى وظللت ادعوا الله أن يفك أسرك وكنت أكثر من الدعاء في ظهر الغيب أن يفك الله أسرك).
إمام وخطيب مسجد حي الخليج الشيخ عبدالحميد أرسل لي رسائلا صادقة ومعبرة إطمأن من خلالها على صحتي وكيفية سير القضية وظل على تواصل مستمر منذ لحظة القبض على من قبل الشرطة بمدينة القضارف إلى حين إطلاق سراحي بمدينة بورتسودان مكان فتح البلاغ.
المحامي احمد موسي عمر ظل يرابط بنيابة المعلوماتية منذ لحظة وصولي وتكفل باالمرافعة مجانا ومن دون مقابل وقد بدأ فعليا في ذلك.
أخجلتني الحشود الجماهيرية الهادرة التي بدأت تتقاطر من كل محليات ولاية القضارف أمام قسم شرطة القضارف وسط من أجل مناصرتي ودعمي.
شكرت شعب ولاية كسلا الوفي الذي كان يرتب لحشد جماهيري لإنتظاري في مدخل المدينة في طريق سفري لمدينة بورتسودان ولكنني رفضت ذلك للعديد من الاعتبارات التي سأشرحها لاحقا.
أساليب الاعتقالات والترهيب والتخويف والزج بنا في الزنازين تعودنا عليها ولن تزيدنا إلا قوة وثباتا وعندما قررنا العمل في مجال الصحافة ندري تماما بأننا نسدد فواتير (باهطة الثمن) وأن طريقنا محفوفا بالمخاطر وليس مفروشا بالورود والرياحين.
الزملاء العاملين في مجال الصحافة كانت وقفتهم مشرفة وترفع الرأس واستطاعوا أن يطوعوا أقلامهم من أجل الحق في الوقوف معي وأثبتوا لي بأنهم أصحاب رسالة.
من يرتجف ويرتعد من إنتقاد الصحافة لا مكانة له في الريادة والقيادة لأن الشخصيات العامة عرضه للانتقاد أيا كانت مكانتها وموقعها ولا كبير على الإنتقاد.
الصحافه الآن هي السلطة (الأولى) وليست الرابعة كما كانت في السابق وذلك نسبة لقوة تأثيرها وعلو مكانتها والواثق في نفسه ومقدراته لا (يتهيب) الصحافة بل يحترمها وينزلها منزلتها.
هنالك مقوله شهيرة لأحد دهاقنة وجهابذة الصحافة السودانية تنص على (صحفي لا يزعج ولا يرهب ولا يثير ضجه باشكاتب ضل طريقه للصحافة).
ردود الأفعال القوية لأي مقال صحفي يؤكد مدى قوته وتأثيره على أرض الواقع ويتم قياسه من خلال قوة التفاعل والتداول على أوسع نطاق.
حملة المناصرة والمؤازرهدة من قبل السودانيين المقيمين في دول المهجر كانت كبيرة جدا وبادالذات في القارة الأوروبية والعديد من العواصم العربية والأفريقية فلهم مني أسمى وانبل آيات الشكر والتقدير.
من يتهيب صعود الجبال يعيش دوما بين الحفر ومن يسعى لمصلحته الذاتية الضيقة لا يصلح أن يكون قائدا يلتف حوله الناس ومن يتهاون في استرداد الحقوق غير جدير بالإتباع والقائد الحقيقي هو من يشيع العدل بين من يقودهم.
وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرا من ضباط الشرطة المميزين المعروف عنه قوة الشخصية والضبط والربط والحسم الفوري ولا يعرف المجاملة ويعطي كل ذي حق حقه أتمنى أن يوفق في أداء مهامه واتمنى أن تعينه القيادة العليا للدولة للقيام بدوره على الوجه الأكمل كما هو مخطط له.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى