
لم تطأ قدماي منذ إندلاع الحرب مباني بنك أم درمان الوطني بالرغم من أنني أحد العملاء لفرع الخرطوم ولي فيه حسابا جاريا منذ فترة طويلة.
قررت اليوم التوجه الى فرع بورتسودان بغرض تفعيل رقم حسابي بغرض الاستمتاع بمزايا تطبيق أووووكاش الخاص ببنك أم درمان الوطني.
أول عميل أدخل البنك صباحا في تمام الساعه 30؛8 ولم أخرج إلا في تمام الساعة العاشرة صباحا وقد فشلت تماما في أداء المهمة بسبب التحديث في تطبيق أووووكاش.
فشلت كل مساعي موظفوا البنك لحل مشكلتي تماما بالرغم من أنني حشدت كل علاقاتي (القبلية)مع أبناء جلدتي من العاملين في البنك بالإضافة إلى علاقاتي التاريخية مع قدامى الموظفين على قلتهم.
يبدو أن شعارات سيد شباب المصارف وملتزمون باستدامة التفوق التي ظل يطلقها بنك أم درمان على نفسه قد (تبخرت) تماما وغادر مرحلة الشباب الى مرحلة الشيخوخة.
ما عاد بنك أم درمان الوطني الذي أعرفه الذي ولد بأسنانه وتبوأ موقعه الريادي متصدرا المشهد المصرفي بامتياز من السهل الوصول (للقمة) ولكن من الصعب (الثبات)عليها.
بالرغم من أنني كنت متفائلا ومنشرح الصدر وأتيت الى البنك بمعنويات مرتفعة جدا إلا أنني غادرته وحصيلة قدومي لامست الرقم (صفر).
نحن في زمن التطور والتقنيات الرقمية العالية التي لا تتطلب حضور العميل إلى البنك ويدير كافة عملياته المصرفية عبر التطبيق ولكن سيد (كهول) المصارف كان له رأي آخر.
تصوروا معي حتى لحظة كتابة هذه السطور لم أتمكن من استخدام تطبيق اووكاش بحجة أن هنالك تحديثا في التطبيق (حالت) دون ذلك وأهدرت ساعات طوال من يومي أرابط داخل مبنى البنك من دون فائده ولا جدوى.
بالرغم ما بدر من بنك أم درمان الوطني من تقصير في حقي هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن المصارف ليست بخير وعلى خير وتؤدي دورها على الوجه الأكمل بل تجتهد وتعمل في ظروف بالغة التعقيد في ظل الحرب.



