
هنالك ضرورات واقعية حتمت علينا إجراء تعديلات في قانون الصحافة والمطبوعات وذلك بغرض مواكبة التطور المتلاحق في مجال النشر الإلكتروني.
الماده 25 من قانون الصحافة والمطبوعات والتي تتحدث عن (الحصانة) التي تمنح للصحفي أثناء ممارسته للمهنة للأسف الشديد هذه ليست حصانة قوية كجصانة القضاة والمحامين ووكلاء النيابات ونواب البرلمان فلذلك يتم إلقاء القبض على الصحفي والزج به في السجون وحراسات اقسام الشرطة ضاربين بتلكم (الحصانة) الممنوحة له بنص القانون عرض الحائط.
قانون الصحافة والمطبوعات معطل تماما بالرغم من أنه ساري المفعول وحل مكانه قانون (المعلوماتية) الذي يتحاكم به الصحفيون في الوقت الذي لديهم قانون (خاص) ألا وهو قانون الصحافة والمطبوعات لعام 2009 والنص الخاص يقيد العام.
لا بد أن يكون هنالك تعريفا (دقيق) عن من هو (الصحفي) لأن مهنة الصحافة في الآونة الأخيرة أصبحت (مهنة من لا مهنة له) فلا بد أن يكون هنالك (سياج صلب) لحمايتها والمحافظة عليها مثلها ومثل المهن الأخرى.
اصدر وزير الثقافة والإعلام والسياحة الزميل خالد الإعيسر قرارا بتشكيل لجنة فنية لإجراء التعديلات في قانون الصحافة والمطبوعات ومن أهم مقومات نجاح هذه اللجنة إشراك الصحفيين إشراكا حقيقيا وليس (تمومة جرتق).
إقصاء الصحفيون (أصحاب المصلحة الحقيقيين) في هذا الأمر يحسب في خانة (المؤامرة) وقطعا سيتصدي الوسط الصحفي بقوة ضد هذه التعديلات ولربما (يعصف) بها تماما.
(طباخة القوانين) في (الغرف المظلمة) ولى عهده إلى غير رجعة فلا بد أن يكون الأمر تحت (دائرة الضوء) ومعلوم للقاعدة الصحفية.
هنالك خبراء قانونيين أصحاب دراية وتخصص ولديهم تجارب (ثرة) في إعداد القوانين وعلى رأسهم الخبير القانوني وأستاذ القانون قي الجامعات السودانية د.لطفي عبده استاذ القانون بجامعة الشرق الأهلية.
اللواء شرطة دكتور سفيان عبد الوهاب رملي مدير الإدارة العامة للتفتيش بقوات الشرطة يعتبر من أحد المراجع القانونية النادرة وأستاذ جامعي شهدت له قاعات الدرس بعطاءه المتدفق وتتلمذ على يديه مجموعات مقدرة من الطلاب.
لا بد أن تعرض تعديلات قانون الصحافة والمطبوعات قبل إجازتها على الوسط الصحفي أولا وأخيرا لأنه صاحب (الجلد والرأس) ليقول كلمته ويدلو بدلوه.
التعديلات المتوقعة في قانون الصحافة والمطبوعات لا بد أن تكون تعديلات (جوهرية) وتلامس هموم وتطلعات الوسط الصحفي وإلا(……..).
التعجل و(الكلفتة) من قبل وزير الثقافة والإعلام والسياحة الزميل خالد الإعيسرفي هذا الأمر ستكون نتائجه (كارثية) وأن لا يكون هم الوزير فقط (إضافة إنجاز) ليثقل به ميزان عمله بغرض (التفاخر والتباهي) وأنتهى.
وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحه الاستاذة سمية الهادي أوكلت لها رئاسة اللجنة الخاصة بإجراء هذه التعديلات أتمنى أن تضيف في عضويتها الخبيران القانونيان اللذان ذكرتهما في المقال وقطعا سيكونان إضافة حقيقية.
المحتوي الصحفي يحتاج الى تعريف واضح وذلك من خلال خبراء متخصصون في إعداد المحتوى ومتى يكون (صالح للنشر) مطابقا للمواصفات والمقاييس.
مهددات الأمن القومي لا بد أن يكون لها تعريفا واضحا لا لبس فيه ولا غموض ولا يمكن أن يكون (مفهوم مطاط) يستخدمه الشخص وفقا لمزاجه وهواه.
الحريات الصحفية معاييرها وضوابطها مهمة جدا حيث لا توجد (حرية مطلقة) ومتى يتم الحد منها وكبحها فلا بد أن يتم تنظيمها تنظيما دقيقا.
النشر الصحفي أثناء الحروب والنزاعات ضوابطه ومحاذيره أمر في غاية الضرورة لا سيما ونحن نعيش في عالم مفتوحا ولا تحده حدود في إنتشار المعلومة خيرها وشرها.
ضرورة إشراك الخبراء الأمنيين للمساهمة بخبراتهم والاستفاده منها في التعديلات المتوقعة لقانون الصحافة والمطبوعات وعلى رأسهم الخبير في مجال الحرب النفسية اللواء دكتور الطاهر ابو هاجة مدير الإدارة العامة للتوجية المعنوي بالقوات المسلحة علما بأنه عمل رئيسا لصحيفة القوات المسلحة الى جانب انه كان المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة.
رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات السابق السفير العبيد مروح شخصية مفيدة جدا في هذا المجال نسبة لخبرته الممتازة في هذا المجال وقطعا سيكون إضافة حقيقية إذا تم تضمينه في هذه اللحنة.
إشراك المؤسسات العدلية (قضاء نيابة محامين) أمر في غاية الضرورة لأنهم من سيقع عليهم تنفيذ القانون وملاحظاتهم من أرض الواقع ستكون ذات فائدة كبيرة.



