
قدمت رابطة الصحافه الإلكترونية ورقة عن دور الإعلام الرقمي في تعزيز الجبهة الداخلية وحماية الأمن القومي بدار الشرطه بمدينة بورتسودان.
بالرغم من عظمة وجسامة وأهمية عنوان الورقه إلا أنها اإفتقدت للرؤية الواضحة وتجاهلت أهم نقطتين جوهرتين وهما تعريف الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى وبذلك هزمت الورقه نفسها بنفسها ووأدت روحها قبل ميلادها.
من أعدوا الورقه تعجلوا في كتابتها وصياغتها وإعدادها وإخراجها فلذلك ولدت ميتة تماما وفقدت طعمها وكان بالإمكان أن تكون أفضل من ذلك لوصبروا عليها واعطوا (العيش لخبازه).
أحرص كل الحرص لمتابعة أنشطة رابطة الصحافة الإلكترونيه بقيادة الأخ السر القصاص وما لاحظته في خلال هذه المناشط تكون على جناح السرعة دوما من دون تروي ودراسه وهدفهم في ذلك فقط (عملنا وعملنا وعملنا) من دون أي نتائج مثمرة.
في ظل غياب دور الاتحاد العام للصحفيين السودانين (المنتهية ولايته) تخلقت أجساما تتحدث وتتبنى قضايا الصحفيين (المغلوب على أمرهم) وهم أبعد ما يكونون منهم لا روحا ولا وجدانا ولا عطاء ولا حتى إنتماء.
حالة التشظي والانقسامات في الوسط الصحفي أضعف كلمتهم وأزال هيبتهم وأصبحوا (لقمة سائقة) في أفواه أصحاب المصالح الذاتية الضيقة (المهرولون خلف أصحاب المناصب) من أجل كسب ودهم وتمرير أجندتهم.
أصحاب المناصب والوجاهات وجدوا ضالتهم في هذه الأجسام الهلامية التي تتحدث باسم الصحفيين التي إنهالت عليهم بالمدح والإطراء بما فيهم من صفات وبما لم تكن فيهم أصلا.
مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار الذي منعه تيم الحرس الخاص لرئيس الوزراء من مقابلته واستعان بوزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر الذي حمله بيديه وأدخله لرئيس الوزراء واليوم أيضا ترافقا معا لحضور فعالية رابطة الصحافة الإلكترونية.
والغريب في الأمر أن مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار تحدث في الفاعلية إنابة عن رئيس الوزراء الذي تخلف عن الحضور ولا أدري متى عادت العلاقه فيما بينهما.
إستوقفتني كلمة مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار أمام الصحفيين اليوم وقال بالنص (مكتبي مفتوح) لكم وبالأمس القريب عندما إتصلت به كان (يجأر) بالشكوى من جراء التهميش الذي تعرض له منذ تعيينه حيث لا يملك (لا بيت ولا سيارة ولا مكتب) ويصرف على عمله وضيوفه من جيبه الخاص ولا يتعاطى ولا درهما واحد من الحكومة.
كعادته دوما وزير الثقافة والإعلام والسياحه الزميل خالد الإعيسر (المسلوب من لقب الناطق الرسمي باسم الحكومة) بتوجيهات مباشرة من صديقه العزيز رئيس الوزراء بروف كامل إدريس كثير الكلام والوعود وقليل العمل حديثه مكرر ومحفوظ يعيده في كل مناسبة حتى فقد قيمته وطعمه.
كتبت رابطة الصحافة الإلكترونية على نفسها الفشل عندما ارتضت أن تكون أحد الإدارات التي تتبع لوزرارة الثقافة والإعلام وقررت أن تعيش تحت (عباءتها) تأتمر بأمرها وتنتهي بنهيها.
لا بد أن تختط رابطة الصحافة الإلكترونية نهجا مختلفا ومستقلا وتعمل بعيدا عن الحكومة حتى تكتسب مكانة خاصة في الوسط الصحفي وما زالت الفرصة مواتية لذلك إذا (رغبت) في ذلك.



