
العمل في مهنة الصحافة (شاق وممتع) في آن واحد من خلاله يستطيع الشخص أن يبرز امكانياته وقدراته وإبداعاته في التفنن في عكس قضايا وهموم الناس.
الصحافة مهنة البحث عن (الحقائق) وقطعا الحقائق تجلب (المتاعب) ومن يسلك درب الصحافة لا بد أن (يتحصن) بالعزيمة والإصرار والمثابرة.
طريق مهنة الصحافة (محفوف) بالمخاطر ومزروع ب(الألغام) و(الأشواك) ولا يصمد فيه إلا صاحب المبادئ والقيم والأخلاق.
الصحفي الذي ينظر إلى (جيبه) ومصالحه (الذاتية) ويسعى لإرضاء (أولياء نعمته) من (الحكام والسلاطين) لا يصير صحفيا (ذو قيمة) وسرعان ما (يتلاشى) عن (الأنظار) غير (مأسوف عليه).
هنالك العديد من الصحفييين (ولجوا) الى العمل في الصحافة فدخلوا من (باب) وخرجوا من (الباب الآخر) من دون (إحداث) أدنى (تأثير) ولم يسجل لهم التاريخ (موقف واحد) يضاف إلى (سجلاتهم) دخلوا كما خرجوا والسلام.
الاعتقالات واوامر القبض والتردد على المحاكم والنيابات تعكس مدى (تأثير) عمل الصحفي وبذلك ترتفع (أسهمه).
رواد مدرسة (الصحافة الناعمة) التي تجتهد في (تزيين) الوجه (القبيح) للمسؤول لا يصنعون (مجدا) ولا يخدمون (مجتمعا) همهم إرضاء من (يغدق) عليهم ب(الهبات والعطايا) ولعمري هؤلاء إلى (زوال) وإن لمع بريقهم وإمتلأت (جيوبهم وبطونهم).
هنالك (قاعدة) ذهبية يؤمن بها قطاع عريض من العاملين في مجال صاحبة الجلالة ويتجاهلها البعض الآخر وتتمثل القاعدة في (صحفي لا يقلق ولا يزعج ولا يرعب ولا يثير ضجة باشكاتب ضل طريقه للصحافة).
يكسبك العمل في مجال الصحافة (صداقات صادقة) وفي ذات الوقت يكسبك (عدوات فاجرة) من قبل الفاسدين والمفسدين الذين تكشف (عوراتهم) الصحافة.
الإغراء والتهديد اسلوبان متبعان من قبل السلطان للضغط على الصحفي بغرض التأثير عليه للتنازل والعدول عن النهج الذي ينتهجه.
هنالك قاعدتان أساسيتان لا بد أن يضعهما الصحفي (نصب عينيه) بأن (الأرزاق والآجال) بيد الله ولو أجمعت الأمه على أن (يضروك) بشيء لن يضروك به إلا بما كتبه لك (المولى) عز وجل رفعت الأقلام وجفت الصحف.
أصحاب القلوب (الفاسدة) والايادي (المرتعشة) هم من يهابون ويخافون (الصحافة) أما (الواثقين) من أنفسهم هم من يحترمون ويقدرون الصحافة.
الفاقد التربوي وانصاف المتعلمين الذين (قذفت) بهم (الأقدار) لتولي(مواقع ومفاصل) السلطة هم على يقين بأنهم ليسوا اهلا لذلك ولكنهم يتبعون أساليب (غير أخلاقية) للبقاء في (مواقعهم) يتدثرون بثوب (القبيلة) والقبيلة منهم (بريئة) براءة الذئب من دم يوسف.
دولة الظلم (ساعة) ودولة العدل إلى قيام (الساعة) ومن يسعى إلى (إذلال) الخلق من جراء سلطته وصولجانه طال الزمن أو قصر سيتجرع من نفس (الكأس) الذي سقى به الآخرين.
أتمنى أن تكون (الحرب) أكبر واعظ ودرسا لنا لإحداث تغيير (جذري) في شتى أمور (حياتنا) وما أكثر (العظات والعبر) وما أقل (الإتعاظ).



