
عقب رحيل سفير السودان بدولة إريتريا السابق السفير ماجد يوسف رحمه الله رحمة واسعة إنتابتني حالة من الحزن على رحيله والخوف على من سيخلفه على مقعد السفارة.
كان السفير الراحل ماجد يوسف شعلة من النشاط واستطاع أن يحدث إختراقات كبيرة في ملف العلاقات السودانية الإريترية والسيربها الى الامام.
السفير الراحل كانت تربطه علاقة خاصة بفخامة الرئيس الإريتري أسياس افورقي أبراهام تجاوزت الحدود البروتوكولية واصبحت العلاقة الأسرية فيما بينهما جيدة جدا.
عندما رحل السفير ماجد يوسف ظل السفير الإريتري باالسودان السفير عيسى احمد عيسى برابط بسرادق العزاء امام منزل الفقيد بحي الرياض بالخرطوم وشكل حضورا مميزا على رأس طاقم السفارة الإريترية بالسودان.
بعد فترة من الزمن تم ترشيح السفير اسامة عبدالباري سفيرا للسودان بدولة إريتريا وتم قبوله على (جناح السرعة) ولم ولن يخزل السفير اسامة ثقة رؤسائه تحمل الامانة وإنطلق بسرعة الصاروخ .
السفير اسامة رجل هادئ الطبع جميل المعشر تحبه وتقدره من أول نظرة يسعى لخدمة الناس يحزن لحزنهم ويفرح لفرحهم.
رافقته لزيارة عميد السلك الدبلوماسي بدولة إريتريا السفير اليمني لأداء واجب العزاء في وفاة زوجته (أم أنيس) رحمة الله عليها وعندما وصلنا منزل السفير اليمني وأدينا واجب العزاء إلا أن السفير اليمني دخل في موجة من البكاء المتواصل إلا ان السفير اسامة لم تتمالكه نفسه في هذه اللحظة فاالدموع إنهمرت من عينيه فتمالكت نفسي وهونت عليهم عظمة المصيبة والبلاء.
كانت الراحلة أم أنيس حرم السفير اليمني بدولة إريتريا بمثابة (أم السودانين) فتحت قليها وبيتها لكل السودانيين الذين قدموا الى العاصمة الإريترية وأكرمتهم وأحسنت وفادتهم نسأل الله العلي القدير أن يسجل ذلك في ميزان حسناتها ويطرح الصلاح والبركة في زريتها.
وجد السفير اسامة عبدالباري الطريق ممهدا وسالكا وورث علاقات مميزة وضاربة في الجذور ما بين الخرطوم وأسمرا مما يسر عليه ذلك طبيعة مهمته.
وجد السفير اسامة عبدالباري رئيسا يعشق السودان قبل إريتريا ويحب ويقدر مواقفه التاريخية وعارفا لفضله وصنائع جمائله قطعا كل ذلك يدعم ويقوي شكل العلاقات والروابط ما بين الشعبين.
أتابع بشغف واهتمام كبيرين النشاط الكبير الذي يقوم به سفير السودان بدولة إريتريا السفير اسامة عبدالباري هذه الأيام الى جانب التسهيلات والمساعدات الكبيرة التي يقدمها للسودانيين المسافرين للخارج عبر مطار أسمرا.
اليوم تيقنت تماما أن السفير الراحل ماجد يوسف وإن فاضت روحه إلى بارئها إلا أن خلفه السفير اسامة عبدالباري لم ولن يخزله ابدا وسيسير على دربه ويحافظ على سيرته العطرة وسيذيدها (كيل بعير).



