
منذ ميلاد الجيش السوداني إنبنت عقيدته القتالية على مبدأ الدفاع فقط وظلت على هذا الحال إلى حين إندلاع الحرب الحالية.
إضطر الجيش السوداني أن يغير عقيدته القتاليه تماما وينتقل بها إلى مرحلة الهجوم بعد أن كانت دفاعية كاملة الدسم.
حديث القائد العام لقوات الشعب المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن بانتقاله من الخطة (أ) الدفاعية إلى الخطة (ب) الهجومية أملتها ظروف موضوعية وضعته أمام الأمر الواقع.
اثبتت كل التجارب أن الجيش السوداني جيش (احترافي) ويعمل وفقا لخطة واضحة المعالم جعلته في مصاف الجيوش المتقدمة التي يصعب هزيمتها أو انكسارها.
حديث القادة العسكريين في زمن الحرب يرتبط بمعطيات وتقديرات محددة وتوزن المفردات و الألفاظ بــ(ميزان الذهب) وكل كلمة تأخذ موضعها الطبيعي وتفهم وفقا للسياق المطلوب.
واهم من يظن أن الجيش سينكسر وواهم من يظن أن الجيش سيستسلم لا وألف لا بل سينتصر ويعود أقوى مما كان وبأفضل ما نعتقد ونتصور.
الحرب ترفع من القدرات القتالية وتصغلها وتزيد من قوة التحمل والصبر والجلد وتسهم في رفع معدل الخبرة والتجربة وتقاس قوة الجيوش بعدد المعارك الميدانية التي خاضتها.
الجيش السوداني اليوم يقاتل جيوش دول متعددة وفي مختلف الجبهات وهذه الدول تتفوق عليه بالعدة والعتاد إلا أنه استطاع أن يهزمهم شر هزيمة ويفوز بالغنائم.
الوعد الذي قطعه الجنرال البرهان باقتراب موعد النصر الشامل وكسر شوكة العدو لم يأتي من فراغ ولم يكن حديث للاستهلاك السياسي أو لكسب ود الجماهير ولكنه حديث نابع من القلب إلى القلب.
الانتصارات العسكرية المتواصلة للجيش السوداني أربكت حسابات الكثيرين في الداخل والخارج وجعلتهم يعيدوا النظر في تقييمه والتعامل معه.



