
عندما تتدهور الأوضاع الأمنية في أي دولة في العالم تصدر سفارات الدول تحذيرات لرعاياها لمغادرة الدولة المضطربة بضرورة أخذأعلى درجات الحيطة والحذر.
حدث ذلك عندما تدهورت الأوضاع في العاصمة السودانية الخرطوم مما إضطر ذلك لمغادرة البعثات الأجنبية وممثلي المنظمات الدولية وتم إجلائهم جويا وبحريا إلى بلدانهم.
أصبحت مدينة بورتسودان (العاصمة الإدارية) وانتقلت إليها عدد 24 بعثة دبلوماسية معتمدة بقيادة السفراء والقائمين بالأعمال.
ولكن ما زالت الحرب تلاحقهم أيضا ببورتسودان وذلك من خلال القصف اليومي للطائرات المسيرة والتي استهدفت المواقع والمنشآت الحيوية من بينها مطار بورتسودان ومحطات تخزين الوقود.
أبلغت هذه البعثات الدبلوماسية وزارة الخارجية السودانية بقلقها لتصاعد الأحداث مما إضطرت وزارة الخارجية لعقد لقاء تنويري من قبل قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية الفريق بحري محجوب بشرى والذي بدوره بعث برسائل تطمينية للبعثات الديبلوماسية.
إلا أن هذه الرسائل التطمينية لم تمر عليها ساعات وتفاجأنا ببيان صادر من السفارة الصينية (الحليف الإستراتيجي) بمغادرة رعاياها للسودان لدواع أمنية.
مغادرة البعثات الدبلوماسية مؤشر خطير يدلل على إنعدام الأمن ويبعث برسائل خارجية سالبة تزيد الموقف تعقيدا.
عقب تحرير العاصمة القومية الخرطوم مباشرة استبشر السفراء المعتمدين خيرا وسارعوا إلى تفقد سفاراتهم وعلى رأسهم دولتي قطر والمملكة العربية السعودية.
سفير دولة المغرب وعميد السلك الدبلوماسي بالسودان السفير د.محمد ماء العينين ظل مرابطا بمدينة بورتسودان كأقدم سفير معتمد وظل عاكفا على تأليف الكتب ونظم الشعر والنثر والأدب إلى جانب إشرافه الشخصي على المنح الدراسية التي تخصص للسودانيين في دولة المغرب.
الإدارة العامة لشرطة تأمين المرافق والمنشآت بقيادة اللواء شرطة قاسم أمين (الصحفي الذي ضل طريقه للشرطة) بذلت مجهودات مقدرة في تأمين السفارات عقب تحرير العاصمة القومية الخرطوم حتى عادت آمنة وقادرة على استئناف عملها.



